كثير من الفنانين الأجانب تسابقوا مع الأميركيين على حمل تمثال الأوسكار (الفرنسية)
 
تميز حفل أكاديمة العلوم والفنون السينمائية الـ79 لتوزيع جوائز الأوسكار, بمشاركة دولية واسعة على مختلف الفئات التي كانت تحرص الأكاديمية في السابق على أن يتنافس ضمنها أفلام أميركية وفنانون أميركيون فقط, فيما تخصص فئة أفضل فيلم أجنبي فقط للأفلام القادمة من دول أخرى.
 
لكن الأوسكار هذا العام كان مختلفا, فللمرة الأولى في تاريخ الأكاديمية, فتح الباب لممثلين وفنيين تنافسوا مع الأميركيين على جوائز الأكاديمية بمختلف الفئات, ما جعل من المهرجان حدثا عالميا بمعنى الكلمة, شارك فيه فنانون من مختلف القارات, وتابعه أكثر من مليار مشاهد حول العالم.
 
ولعل أفضل مثال على ذلك الفيلم المكسيكي "متاهة بان" (Pan Labyrinth) للمخرج غيليرمو ديل تورو فهو فيلم أجنبي, لكنه -وبالإضافة إلى تنافسه ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي- فإنه تنافس على خمس فئات أخرى هي أفضل سيناريو وأفضل موسيقى تصويرية وأفضل تصوير سينمائي وأفضل ديكور وأفضل ماكياج. وقد حصل الفيلم على جائزتي أوسكار ذهبتا إلى آخر ترشيحين.
 
والفيلم الآخر هو بابل -وهو عمل فني أميركي الإنتاج عالمي القصة والأحداث- وتنافس مخرجه المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إينياريتو على أوسكار فئة الإخراج مع البريطانيين ستيفن فريارز وبول غرينغراس والأميركيين مارتن سكورسيزي وكلينت إيستوود.
 
كما أن ممثلتين من هذا الفيلم رشحتا لجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي هما المكسيكية أدريانا بارازا واليابانية رينكو كيكوشي.
 
وتنافست هاتان الممثلتان مع الأسترالية كيت بلانشيت المرشحة عن فيلم "ملاحظات بشأن فضيحة" (Notes on a Scandal) والأسترالية أبيغيل بريسلين عن "ملكة جمال صنشاين" (Little Miss Sunshine) والأميركية جنيفر هدسون عن "الفتيات الحالمات" (Dream Girls).
 
الملكة
وذهبت جائزة أفضل ممثلة للبريطانية هيلين ميرين عن فيلم الملكة. وكانت أغلبية المتنافسات على هذه الفئة غير أميركيات مثل جودي دينتش وكيت وينسليت من بريطانيا وبينيلوبي كروز من إسبانيا والأميركية الوحيدة بينهم كانت ميريل ستريب.
 
فريق فيلم متاهة بان تنافس على ست جوائز أوسكار وفاز باثنتين (الفرنسية)
كما تنافس على جائزة أفضل ممثل الكندي رايان غوسلينغ عن فيلم "نصف نيلسون" (Half Nelson) والإيرلندي بيتر أوتول عن فيلم "فينوس" (Venus) مع الأميركيين ويل سميث وليوناردو دي كابريو وفوريست ويتاكر.
 
يضاف إلى ذلك أن جميع الممثلين والفنيين العاملين في فيلم "خطابات من أيو جيما" (Letters from Iwo Gima) هم يابانيون. والفيلم الذي أخرجه كلينت إيستوود اعتبر أول فيلم في تاريخ هوليوود يسرد قصة معركة أميركية من وجهة نظر العدو. إذ يستعرض الفيلم تفاصيل معركة أيو جيما إبان الحرب العالمية الثانية من وجهة نظر الجيش الياباني.
 
وذهبت جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي للفيلم الألماني "حياة الآخرين" (Das Leben der Anderen) الذي تدور أحداثه خلال السنوات الأخيرة للحكم الشيوعي في ألمانيا. وهو أول فيلم روائي للمخرج فلوريان هنكل دون دونرسماك (33 عاما) يتطرق إلى هذه الصفحة السوداء من تاريخ ألمانيا.
 
وفي هذا السياق قالت مقدمة حفل الأوسكار الـ79 الممثلة الكوميدية الأميركية إيلين ديجينيريس إن الصالة تعج بالضيوف الأجانب الجالسين إلى جانب "القليل من الفنانين الأميركيين". وقالت إنها تفتخر بتقديم حفل من هذا النوع لأول مرة في تاريخ هوليوود. 

المصدر : الجزيرة