مرشحو رئاسة موريتانيا.. وعود كبيرة وشك بإمكانية الوفاء
آخر تحديث: 2007/2/26 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/26 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/9 هـ

مرشحو رئاسة موريتانيا.. وعود كبيرة وشك بإمكانية الوفاء

سباق الرئاسة انطلق ومعه سباق وعود لكسب ود الناخبين
(الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تسابق مرشحو الرئاسة الموريتانية في إطلاق الوعود وتقديم الالتزامات المتنوعة من أجل كسب ود أزيد من مليون ناخب في الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وعود كبيرة وتعهدات من الوزن الثقيل، قرأ فيها البعض دغدغة لمشاعر الناخبين ولعبا على أوتار معاناتهم، دون أن يكون بإمكان أي منهم القدرة على الوفاء بالتزاماته وتعهداته لأن أغلبها لا ينطلق -في أحيان كثيرة- من دراسة واقع البلد وإمكاناته وحاجات الإصلاح وأولوياته.

وعود منوعة
الوعود التي أطلقها مرشحو رئاسة موريتانيا تنوعت بين السياسة والاقتصاد والصحة والتعليم، كما أن بعض المرشحين قد دخلوا في سباق تحطيم الأرقام القياسية في مجال عدد التعهدات والمقترحات التي يقدمها، فقدم البعض عشرات، فيما قدم آخرون مئات التعهدات.

المرشح المستقل الزين ولد زيدان المحافظ السابق للبنك المركزي ركز في تعهداته على الجانب الاقتصادي، مؤكدا أنه سيعمل على تشغيل أكثر من 20 ألفا من العاطلين عن العمل سنويا، وإحداث مشاريع اقتصادية خاصة في أحزمة الفقر، وإقامة سكن لائق لجميع الموظفين.

أما المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله فتعهد بالعمل على إحداث ما سماه بالتغيير الهادئ والمسؤول، وبالعمل على تعزيز الوحدة الوطنية كرهان لا رجعة فيه.

بدوره تعهد المرشح محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم ذي التوجه اليساري بالاهتمام بالفئات الكادحة والمسحوقة، وبإحداث جو من الحوار بين مختلف الفرقاء فور وصوله إلى السلطة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على قيادة البلاد إلى بر الأمان.

وعود مرشحي الرئاسة تنوعت بانتظار التحقيق (الجزيرة نت)
العلاقات مع إسرائيل
وتر قطع العلاقات مع إسرائيل عزف عليه المرشح صالح ولد حننا زعيم حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني، الذي تعهد بإبقاء السجون خالية من أي نزيل بسبب آرائه أو أفكاره، وبفتح ملفات الفساد الموروثة عن النظام الماضي.

أما المرشح مسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي فوعد بنشر العدالة ورفع الظلم عن المستضعفين والعمل على إشراك الجميع في موارد وخيرات الدولة الموريتانية.

وركز مرشح آخر هو سيدي ولد إسلم على قضية الصحة، متعهدا بالرفع من شأنها وبدعم المستشفيات عن طريق إنشاء غرف للعمليات في جميع المستشفيات الجهوية وتموين المراكز الطبية في الأرياف والقرى ووضع خطة عامة ضد الأمراض الفتاكة.

أما المرشح مولاي الحسن ولد الجيد فقد تعهد بتوفير أزيد من 10 آلاف فرصة عمل كل سنة من أجل القضاء على البطالة، ملتزما أيضا بإحداث مجتمع رياضي وإدخال الرياضة في كل بيت، ومؤكدا أن للرياضة دورا بارزا في القضاء على كثير من الأمراض المزمنة.

وعود وهمية
المحلل السياسي محمد سالم بخاري اعتبر أن تعهدات المرشحين ما هي وعود براقة وأحلام وردية لا يستطيع أي مرشح الوفاء بها لأن موريتانيا منهكة بحقبة طويلة من سوء التسيير والإدارة، على حد قوله.

وأوضح للجزيرة نت أن التحدي الأكبر أمام المرشحين هو ترسيخ مفهوم الدولة، وإصلاح الإدارة على نحو يضمن قيام كل مرفق من مرافق الدولة بالخدمات العمومية التي أنشئ من أجلها.

وأضاف أن التعهدات الأخرى، مثل إحداث عشرات الآلاف من فرص العمل والقضاء على الفقر ومحو الأمية وإصلاح التعليم والصحة، مجرد وعود وهمية لا تتوفر لها الأرضية الملائمة أو البنى التحتية اللازمة لإنجازها.

ويبقى إنجاز تلك الوعود أو أغلبها محكا حقيقيا يقوم الرئيس القادم بالدرجة الأولى على الالتزام بها أو عدمه بعد فوزه في الانتخابات المنتظر إجراؤها يوم 11 مارس/آذار القادم لتكون بذلك آخر محطة في مسلسل نقل السلطة الذي بدأه العسكر في الثالث من أغسطس/آب 2005.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: