حلقة النقاش بحثت خياري المقاومة والتسوية للقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

آفاق مشروعي المقاومة والتسوية كان عنوان حلقة نقاش عقدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت لمناقشة القضية الفلسطينية، شارك فيها أكثر من سبعين خبيرا وأستاذا متخصصا بالشأن الفلسطيني.

المدير العام لمركز الزيتونة د. محسن صالح قال إن الساحة الفلسطينية تكاد تنقسم حول المسار الأفضل الذي ينبغي اعتماده في الصراع مع إسرائيل: هل الأفضل والأولى الاستمرار في خط التسوية؟ أم أن الأولى حسم الأمور وانتهاج المقاومة والكفاح المسلح وتوسيع دائرة الصراع مع العدو الصهيوني؟

وتحدث مدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد عن خلاصات عملية السلام ومفاوضات التسوية، وعن تدمير إسرائيل لاتفاق أوسلو. كما تطرق إلى مبادرات التسوية والخيارات العربية، وعرض للانتفاضة والمقاومة كخيارين بديلين عن التسوية مؤكدا أن الأخيرة لم تحقق الأهداف التي رسمت من أجلها حتى تلك التي أرادتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

عضو المكتب السياسي لحماس سامي خاطر (الجزيرة نت)
عضو المكتب السياسي لحركة حماس سامي خاطر تطرق إلى برنامج المقاومة وأهدافه، وإنجازاته والإشكالات التي رأى أن من أهمها استمرار وجود التيار الذي يراهن على التسوية والمفاوضات، وإشكالية الجمع بين السلطة والمقاومة والمؤشرات حول مستقبل المقاومة.

وقدم خاطر توصيات لتكريس مشروع المقاومة ومراكمته من أهمها نشر ثقافة المقاومة وتجذيره، وبذل قصارى الجهد لتوحيد الصف الفلسطيني حول خيار المقاومة، والعمل على بناء نظام سياسي فلسطيني يشمل الداخل والخارج يقوم على حشد طاقات الشعب الفلسطيني لدعم الصمود بالداخل ومقاومته الباسلة والتمسك بحقوقه الوطنية.

مقاومة ولكن..
من جانبه رأى منير شفيق المفكر ورئيس دائرة التخطيط بمنظمة التحرير الفلسطينية (سابقا) أن استمرار المسار الذي اتخذه المشروع الصهيوني في التجربة الفلسطينية منذ نشأتها حتى عام 2000 دخل الآن مع نهاية عام 2006 مرحلة جديدة تتسم باختلال ميزان القوى في غير مصلحة الدولة العبرية وأميركا، كما لم يحدث يوما من قبل. ودلّل على ذلك بانتقال الأزمة إلى داخل الجيش الإسرائيلي، وبروز نقاط ضعف أساسية أخذت تظهر عليه.

ورأى المحلل الإستراتيجي والباحث د. كمال ناجي أن التطورات الدولية بالسنوات الأخيرة وصمود الشعب الفلسطيني جعلت المجتمع الدولي يتجه إلى اعتماد مقاربة جديدة في ظل تسليم دولي، وحتى إسرائيلي، بأنه لا حل لقضايا الشرق الأوسط إلا بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وعن الخلاصات التي توصلت إليها حلقة النقاش قال د. صالح للجزيرة نت أنه لمس حالة إحباط مما يمكن أن يتيحه خيار التسوية، وهناك ميل كبير وواسع إلى تبنّي خيار المقاومة وتوسيعها وتطويرها وإلى إيجاد آليات جديدة مبدعة في التعامل معها، لكن في ذات الوقت هناك اعتراف من الجميع حتى ممّن يدعم خيار المقاومة بأن هناك صعوبات حقيقية على الأرض.

المصدر : الجزيرة