الاعتقال الإداري للفلسطينيين انتهاك إسرائيلي لقوانين العالم
آخر تحديث: 2007/2/24 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/24 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/7 هـ

الاعتقال الإداري للفلسطينيين انتهاك إسرائيلي لقوانين العالم

سلطات الاحتلال تمارس الاعتقال بحق الشباب الفلسطيني دون أي تهم (الفرنسية-أرشيف)

منى جبران-القدس الشريف 

تتبع المخابرات الإسرائيلية الاعتقال الإداري وسيلة لسجن المئات من شباب فلسطين الذين لم تثبت إدانتهم فتزج بالعديد منهم في سجونها بدون أية لوائح اتهام، وهو ما يخالف جميع الدساتير والقوانين القضائية في العالم.

(د ش) أحد المعتقلين الفلسطينيين في سجن النقب الصحراوي والذي فضل عدم الكشف عن هويته، قال للجزيرة نت في اتصال هاتفي إنه يوجد في سجن النقب 420 معتقلا إداريا أي بدون أية تهمة محددة، وزعت إدارة السجن 280 معتقلا منهم على السجون المختلفة. 

وأشار الأسير الفلسطيني إلى أنه فوجئ بعد انقضاء فترة الاعتقال الإداري بأنه تم تجديد حكمه لستة أشهر إضافية دون أية أسباب فقط، موضحا أن المخابرات الإسرائيلية تعتمده كوسيلة لردع وإخضاع وتدمير نفسية المعتقل الإداري.

ووجه المعتقلون الإداريون نداءهم إلى السلطة الفلسطينية مناشدين التحرك السريع لإنصافهم وإعادتهم إلى أسرهم وبيوتهم، مؤكدين أن سجنهم غير قانوني لأنه لا توجد ضدهم أي تهمة.

إسرائيل تتجاهل أوضاع المعتقلين الصحية وتماطل في علاجهم (الفرنسية-أرشيف)
معاناة دائمة
ولفت المعتقلون إلى معاناتهم داخل السجون الإسرائيلية حيث الرعاية الطبية مفقودة، وخير دليل على ذلك استشهاد المعتقل الإداري جمال السراحين من مدينة الخليل نتيجة الإهمال الطبي لحالته حيث كان يعاني من مرض في القلب والتهابات صدر شديدة، وكذلك نتيجة مماطلة السلطات الإسرائيلية في علاجه ونقله إلى المستشفى رغم خطورة حالته.

كما أشاروا إلى أن الانشغال بقضية الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي حال دون الاهتمام الإعلامي بقضية الشهيد جمال السراحين وزملائه المعتقلين، واستغلت إدارة السجون من طرفها هذا الانشغال لتصب جام غضبها وسخطها وظلمها على الأسرى فحرمتهم من العلاج الصحي مما عرض الكثير من المعتقلين لحالات صحية حرجة كالإغماء والآلام الشديدة.

والدة أحد المعتقلين أكدت أن جنود الاحتلال أوقفوا ابنها واقتادوه إلى السجن دون أية أسباب، وتفاجأت بسجن ابنها ستة شهور إداريا، وعندما حاولت زيارته رفض طلبها ورفضت إدارة السجن إدخال أية ألبسة إلى المعتقلين إداريا.

من جهته، ذكر نادي الأسير الفلسطيني أنه يوجد الكثير من المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال والذين مدد حكمهم الإداري لأكثر من مرة من دون أية أسباب.

كما أكد أن الحكم الإداري حكم ظالم تعسفي خطير تتبعه إسرائيل بحق الفلسطينيين لكسر إرادتهم وإخضاعهم، ولا بد من فضح هذه الأساليب من خلال النشاط الإعلامي، ولتأكيد ظلم إسرائيل وعنجهيتها أمام العالم حيث أنها تدعي الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه تتبع أقسى الأساليب الوحشية والقمعية واللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة