كبرى الشركات الغربية شاركت بفعالية في معرض إيديكس 2007 (الجزيرة نت)
 
 
رغم اعتبار معرض الدفاع الدولي "إيديكس 2007" فرصة كبيرة لالتقاء الشركات العالمية المتخصصة في المجال العسكري والدفاعي, فإن المشاركة العربية به كانت ضعيفة باستثناء مشاركة الدولة المضيفة.
 
وبينما شاركت الشركات الإماراتية بشكل ملحوظ في المعرض الذي افتتحت دورته الثامنة في أبوظبي يوم 18 فبراير/شباط الجاري, اقتصرت المشاركة العربية على شركات من الأردن والكويت والسعودية ولبنان وعمان, وغابت هيئات عامة كالهيئة العربية للتصنيع بمصر عن المشاركة.
 
واعتبر مدير المشاريع والمبيعات العسكرية بإحدى شركات صيانة الطائرات أحمد عبد السميع أن المعرض فرصة هامة لجمع العارضين والزائرين للبحث عن "زبائن محتملين".
 
تقنية غربية
وذكر عبد السميع للجزيرة نت أن المعرض يتميز هذه الدورة بتواجد الشركات التي تعمل في مجال "التقنية العسكرية", مفسرا ضعف المشاركة العربية بأن "معظم تقنية الدفاع غربية المنشأ" وأن انتقالها إلى الدول العربية لم يبدأ إلا منذ فترة وجيزة.
 
جانب من المعروضات في إيديكس(الجزيرة نت)
من جانبه يرى المسؤول التنفيذي لتطوير الأعمال في إحدى الشركات الإماراتية إدوارد سي غرانت أن الوقت والجهد اللذين يحتاجهما تصميم وتطوير المنتجات الدفاعية، جعلا الدول العربية تفضل أخذ التصميمات الجاهزة للشركات العالمية.
 
وتعرض هذه الشركة أحدث منتجاتها وهي عائلة سيارات "النمر" العسكرية التي تستخدم في نقل الجنود وفي العمليات العسكرية.

وفي تصريح للجزيرة نت تحدث مدير شركة لأنظمة ميادين الرماية يوسف خميس النقبي عن مجال شركته, وهو إنتاج وتصنيع ميادين الرماية الخاصة بالقوات المسلحة ووزارة الدفاع, مضيفا أن شركته تتوجه إلى الأسواق الخليجية والعربية.
 
حساسية
ورأى النقبي أن حساسية مجال عمل الشركات العاملة في النشاط العسكري والدفاعي يجعل من المعرض فرصة جيدة لتسويق المنتجات وعقد الصفقات بين المختصين.
 
أما مسؤول المبيعات بإحدى شركات الاتصالات التي تمتلك وكالة العديد من الشركات العالمية وهو أسامة أبو طعيمة، فذكر للجزيرة نت أن صعوبة الحصول على تمويل لبناء المصانع المنتجة للأدوات والمعدات العسكرية جعلت من الحصول على توكيل الشركات العالمية المهمة الأسهل بالنسبة للشركات العربية.
 
فرصة
من جهة أخرى كان معرض "إيديكس" فرصة لطلاب الجامعات للتعريف باختراعات لا تجد من يمولها، أو للاتصال بالشركات للالتقاء بأصحاب الشركات للحصول على فرصة للعمل مستقبلا.
 
معدات وملابس عسكرية في أحد أجنحة المعرض (الجزيرة نت) 
فقد أشار الطالب بكلية الهندسة خميس المحيربي المشارك بجناح جامعة الإمارات أنهم يقومون بعرض مشروعات التخرج في المعرض بغرض التعريف بأهمية البحث العلمي وفوائد تلك الاختراعات.
 
وذكر أن قطع التواصل بين الجامعة والشركات المختصة جعل نصيب تلك الاختراعات الإهمال رغم تكلفتها المادية الكبيرة التي تتحملها الجامعة.
 
وحول ردود الفعل يذكر المحيربي بأسي للجزيرة نت أنه لم يجد أي حماس من قبل الشركات العربية، في حين عرضت العديد من الشركات الأجنبية تمويل تلك الاختراعات، بالإضافة إلى فرص للتدريب والتوظيف للطلبة.
 
كما تتضمن فعاليات المعرض الذي ينتهي يوم 22 فبراير/شباط الجاري، نحو 29 عرضا حيا للمدرعات وحاملات جند ومنصات إطلاق صواريخ متنقلة، بالإضافة إلي عروض الرماية الحية والمعرض البحري الذي يضم أسطولا يتكون من 15 سفينة حربية من سبع دول.
 
وقد أعلنت الإمارات خلال فترة المعرض -الذي يشارك فيه نحو 862 عارضا من خمسين دولة- عن توقيعها عدة صفقات عسكرية بلغت قيمتها 775 مليون درهم.

المصدر : الجزيرة