الحسن السرات-الرباط

مقر جمعية هيئات المحامين بالمغرب (الجزيرة نت)
توشك فصول محاكمة المحامي توفيق مساعف على الانتهاء، حيث من المقرر أن تعقد بعد غد الخميس آخر جلساتها.

وقد تميزت هذه المحاكمة التي عقدت على خلفية تصريحات نسبت لمساعف حول خلية أنصار المهدي المتهمة بالإرهاب، بتضامن حوالي 400 محام من كافة جهات المغرب أعلنوا تسجيل أنفسهم في لائحة الدفاع عنه ومواجهة النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، يتقدمهم ثلاثة نقباء سابقون هم عبد الرحمن بنعمرو ومحمد أقديم وعبد الرحيم الجامعي.

مذكرتان جوابيتان
وبعد استئناف النيابة العامة، قدمت للمحكمة مذكرتان جوابيتان ضد النيابة العامة، حصلت الجزيرة نت على نسخة منهما، الأولى لهيئة الدفاع باسم بنعمرو، والثانية لمجلس هيئة المحامين بالرباط ممثلة في شخص نقيب الهيئة محمد زيان.

وأجاب بنعمرو عن التهم المنسوبة لمساعف من حيث الشكل والموضوع، وجاء بالمذكرة أن "تصريح الأستاذ مساعف لجريدة النهار غير مرتكز على وقائع عاينها أثناء مؤازرته لموكله أو مستخرجة من محاضر الضابطة القضائية أو التحقيق الإعدادي أو من مستندات مدلى بها أو محتجزة لدى الضابطة القضائية، وإنما هو تصريح مستمد من وقائع خارجة عن محاضر البحث التمهيدي أو التحقيق الإعدادي".

عبد الرحمن بنعمرو (الجزيرة نت)
وبخصوص إفشاء السر المهني، قالت المذكرة إنه "لا يمكن اعتبار التعبيرات المنسوبة للأستاذ مساعف أسرارا مودعة لديه، وإنما هي مجرد أفكار وتحليلات استمد مصادرها من وقائع غير مسطرة".

وردا على تهمة المساس بمهنة المحاماة، استبعدت المذكرة هذه التهمة، مستندة إلى قانون المحاماة والمبادئ الرئيسية حول دور المحامي التي اعتمدها مؤتمر هافانا عام 1990.

كما جاء فيها أن المحامين "يتمتعون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للتصريحات التي يدلون بها بنية حسنة" وأن "لهم الحق في حرية التعبير شأنهم في ذلك شأن أي مواطن آخر". كما أن "فضح الاختطافات والتعذيب والتزوير وتجاوزات الشرطة لا يمكن اعتباره ماسا بمقتضيات المادة 12 من قانون المهنة وبالقوانين المغربية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

وخلصت المذكرة بعد تفصيل مطول شكلا ومضمونا إلى طلب "القضاء برفض استئناف النيابة العامة والحكم بتأييد مقرر مجلس هيئة المحامين بالرباط المؤرخ في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006".

المحامي محمد أقديم (الجزيرة نت)
حفظ الملف
أما مذكرة هيئة المحامين بالرباط، فقد أكد فيها محمد زيان، مجددا، أن طلب النيابة العام للهيئة بتحريك المسطرة التأديبية على أساس الأفعال المنسوبة للأستاذ مساعف "غنما هو بت يخرج تماما عن الصلاحيات التأديبية المنوطة قانونا بمجلس الهيئة، مما تقرر معه حفظ الملف وإشعار النيابة بهذا المقرر".

وعابت مذكرة المحامين على المقال الاستئنافي للنيابة العامة تحاشيه التام عن مناقشة مقرر مجلس الهيئة المستأنف، واكتفاؤه بنعته، بصفة مجملة بأنه "قد جانب الصواب" وأنه "خال من بيان أوجه وأسباب الاستئناف ومخالف لما يفرضه الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية".

براءة المحامي
النقيبان السابقان بنعمرو وأقديم أكدا للجزيرة نت أن مساعف لم يرتكب أي مخالفة مهنية أو قانونية، وأن القضية في جملتها غير ذات أساس قانوني، وأن القضاء العادل والنزيه سوف يؤكد حكم المحكمة الابتدائية القاضي بعدم قبول الدعوى وبراءة المحامي مما نسب إليه.

المصدر : الجزيرة