الصادق المهدي ربط شروط نجاح المنتدى بتغيير السياسة الأميركية(الجزيرة نت)

 
قال رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي إن المنتدى الأميركي الإسلامي لن يستمر "لأنه يدعو إلى آمال يصعب الوصول إليها، وهو مؤتمر أرفع من أن يتم الإيفاء بمتطلباته".
 
وأضاف خلال الجلسة العامة الختامية لمنتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي اختتم الاثنين بالدوحة إن شروط نجاح المنتدى وتواصله تكمن في تغيير جذري في السياسة الأميركية، وفي إصلاح شامل في العالم الإسلامي الذي عليه أن يجد خطابا ملائما لمخاطبة العالم.
 
وأكد أنه في ظل الإدارة الأميركية الحالية لن يتم قطع أي خطوات نحو التفاهم ولن يحصل أي تقدم، في ظل التحالف الإستراتيجي الأميركي مع "الطغاة".
 
وبخصوص الملف النووي الإيراني قال إنه من حق إيران امتلاك التكنولوجيا النووية في إطار ضوابط، شريطة أن لا يتم ذلك في إطار سياسة ازدواجية المعايير.
 
تنوع المداخلات خلال الجلسة الختامية لمنتدى أميركا والعالم الإسلامي (الجزيرة نت)
مسألة دارفور
وقال المهدي إن المنتدى لم يتطرق لمسألة دارفور "على أهميتها" منتقدا الولايات المتحدة لاقتصار دورها في الإقليم على الجانب الإنساني وسعيها للتوصل إلى اتفاقية شاملة في السودان مما أثر على الكيان السوداني كله.
 
وكان مدير الدراسات السياسية بمعهد بروكينغز الأميركي كارلوس باسكوال قد دعا في بداية الجلسة إلى ضرورة إحلال العدالة والاحترام المتبادل بين الإنسانية جمعاء للقضاء على أسباب الفرقة بين أميركا والعالم الإسلامي.
 
وقال خلال ترؤسه إن المشاركين في مختلف مجموعات العمل اتفقوا على أن أسباب المشكلة الرئيسية هي الجهل والتطرف والفساد، إضافة إلى فشل الأنظمة السياسية في القيام بدورها.
 
وأضاف أن السيطرة الأميركية أدت إلى نوع من التحدي والغضب في العالم الإسلامي، مؤكدا أهمية تحديد الطريقة المثلى لإزالة الشك المتبادل وعدم الاحترام لمواجهة الخلافات التي تفرق بين الجانبين.
 
كما أشار باسكوال إلى أن إزالة الصراعات التي تكرس الفرقة تبقى مسائل سياسية كإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط والتوصل لمصالحة وطنية في العراق وإيجاد تسوية بين الفرقاء في لبنان إضافة لمخرج سلمي لأزمة الملف النووي الإيراني وغلق معتقل غوانتانامو.
 
عبد الله عبد الله أعرب عن الأمل في تواصل الشراكة بين كابل وواشنطن (الجزيرة نت) 
وقال أيضا إن المناقشات طالت العديد من المسائل الدينية والسياسية وحاول الإجابة عن تساؤلات حول ما إذا كان الإرهاب أداة يستخدمها المتشددون أم أنه موجود أصلا في الأديان؟ وهل الإرهاب مصطلح قانوني أم عسكري؟ مضيفا أن النقاش لم يهمل أهمية دور التنمية ووسائل الإعلام والتكنولوجيا في التقارب.
 
رؤية أفغانية
أما وزير الخارجية الأفغاني السابق عبد الله عبد الله فقال إن العالم الإسلامي ينظر الآن إلى الولايات المتحدة على أنها دولة محتلة لأفغانستان، لكن بلاده لم يكن بوسعها طلب المساعدة من المجتمع الدولي مطلع العام 2001.
 
وأعرب عن أمله في أن تتواصل "الشراكة" -التي بدأت إبان الاحتلال السوفياتي- بين أفغانستان والولايات المتحدة على مدى أطول وألا تقتصر على الجانب العسكري فقط.
 
وقال إن أهمية المؤتمر تكمن في استمرار التواصل، مشيرا إلى عدم رغبته في الحديث عن الخلافات حتى لا تُعطى فرصة لوسائل الإعلام لإثارة المسائل الخلافية.
 
وأكد عبد الله أهمية دور الشباب والمرأة في إزالة أسباب الخلاف وسوء الفهم خصوصا أن المرأة مسالمة بطبعها.

المصدر : الجزيرة