صحفيو "السوداني" اعتبروا قرار وقف الصحيفة "جائرا" (الجزيرة نت)
 
اتجهت قضية إيقاف صحف سودانية بسبب قوانين النشر نحو مزيد من التعقيد، إثر قيام "نيابة الصحافة" بإصدار قرار أوقفت بموجبه صحيفة "السوداني" المستقلة عن الصدور لأجل غير مسمى، بسبب ما قالت النيابة إنه مخالفة لحظر النشر فى قضية اغتيال الصحفى محمد طه محمد أحمد في سبتمبر/ أيلول الماضي, ما يعد خرقا للقانون بعدم الامتثال للحظر الذي اقتضته المصلحة العامة, حسب ما أفادت النيابة.
 
وقال الادعاء إن ما نشرته الصحيفة حول أحوال المتهمين في القضية يعد "إثارة للكراهية العرقية والعنصرية", وأشار إلى أنه وحفظا للمصلحة العامة وحتى لا تتأثر الإجراءات التي ما تزال أمام سلطات التحري, قررت إيقاف الصحيفة عن الصدور فورا وأن تحجز جميع نسخها في حال خرق أمر الإيقاف المعني.
 
هذا الأمر دفع العاملين بالصحيفة وصحفيين متضامنين معهم إلى الخروج في مسيرة سلمية قدموا فيهما مذكرتين إحداهما للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات, والأخرى للاتحاد العام للصحفيين السودانيين احتجاجا على قرار النيابة، واعتبروا أن القرار هو بداية لعودة ما سموه مربع الأزمة (عهد ما يسمى بالرقابة القبلية على الصحف).
 
صحفيون يرون المادة 130 لا علاقة لها بتنظيم مهنة الصحافة (الجزيرة نت)
وأكدت المذكرتان أن ثمة إجماعا على أن المادة 130 من القانون الجنائي السوداني لا علاقة لها بتنظيم مهنة الصحافة. وقالتا إن إيقاف الصحيفة وفق المادة المذكورة يعد تجنيا عليها وعلى العمل الصحفي العام بالسودان, "بل يعتبر انتهاكا صريحا للدستور الانتقالي الذي يبيح حق التعبير والنشر".
 
وقال رئيس تحرير "السوداني" محجوب عروة إن قرار إيقاف الصحيفة قرار ظالم "وستلجأ الصحيفة إلى استئنافه لدى وزير العدل والمحكمة الدستورية خاصة ما يتعلق بالمادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني التي تلجأ إليها نيابة الصحافة والمطبوعات لإيقاف الصحف وحسمها". ونفى عروة للجزيرة نت أن تكون صحيفته قد نشرت ما يعتبر إثارة للكراهية أو النعرات العنصرية.
 
من جهته أكد المستشار القانوني للصحيفة عمر عبد الله الشيخ على صحة موقف الصحيفة القانوني، مشيرا إلى عدم مخالفتها لأي مادة من الدستور أو القانون. وقال إن نيابة الصحافة لا تملك الحق القانوني في إيقاف الصحف، مشيرا إلى أن هذا الحق مكفول فقط للقضاء ومجلس الصحافة.
 
ودعا الصحفي خالد عبد العزيز إلى إزالة التشوهات في القانون ووقف ازدواجية المعايير في هذا الشأن. وقال للجزيرة نت إن الصحيفة التى يرأس قسم أخبارها لم ترتكب جرما يمنعها من الصدور بهذه الطريقة.

المصدر : الجزيرة