قراءات متباينة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمنتدى الدوحة
آخر تحديث: 2007/2/19 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/19 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/2 هـ

قراءات متباينة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمنتدى الدوحة

حمد بن جاسم طالب العرب برسم خط واضح يحدد خلافاتهم واتفاقهم (الفرنسية)
 
 
سيطر الصراع العربي الإسرائيلي بشقه الفلسطيني وأزمة العراق على المداولات العلنية للشخصيات العربية والأميركية المشاركة في الدورة الرابعة لمنتدى أميركا والعالم الإسلامي المنعقد حاليا في العاصمة القطرية.
 
وبما أن شعار هذه الدورة هو "التصدي لما يفرقنا" فكان من الطبيعي أن تتمحور بشأن هذين الموضوعين خطابات المشاركين في الافتتاح وبينهم الداعية الدكتور يوسف القرضاوي والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
 
وانتقل النقاش حول الموضوع ذاته اليوم الأحد إلى جلسة عمل مفتوحة للإعلام باعتبار أن الجزء الأكبر من مداولات المشاركين -وهم خبراء وممثلو مجتمع مدني وأكاديميون ورجال إعلام- تجرى خلف الأبواب ولا يطلع الإعلام إلا على عناوينها وموجز لها يقدمه عنها منظمو المؤتمر.
 
الجلسة الخاصة بفلسطين عقدت تحت عنوان "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كمثال للصراعات التي تسبب الانقسام والفرقة بيننا" وشارك فيها الشيخ حمد بن جاسم وعمرو موسى ومارتن إنديك مدير مركز سابان التابع لمعهد بروكنز والسفير الأميركي السابق في إسرائيل بعهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون إضافة إلى أستاذ التاريخ بجامعة فيرجينيا فيليب زيليكو.
 
"
عمرو موسى: العرب بحاجة إلى الدور الأمين والنزيه للولايات المتحدة ولا يمكن بعد اليوم أن نقبل بالانحياز إلى إسرائيل
"
لا للانحياز لإسرائيل
الأمين العام للجامعة العربية قال في هذه الجلسة إن العرب "ملوا وسئموا وهم غاضبون بسبب الكثير من الحديث وغياب التحرك". وقال أيضا إن العرب بحاجة إلى "الدور الأمين والنزيه للولايات المتحدة ولا يمكن بعد اليوم أن نقبل بالانحياز إلى إسرائيل".
 
وعن الجهود التي تبذلها حاليا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيلين، قال موسى "إذا نجحت جهود رايس فنحن جاهزون".
 
الشيخ حمد بن جاسم طالب من جهته العرب برسم خط واضح "يحدد خلافاتهم واتفاقهم"، مشيرا إلى أن هناك بعض القيادات السياسية العربية يشارك في الاقتتال بين الفلسطينيين ويستغل خلافات الفلسطينيين من خلال دعم طرف ضد الطرف الآخر. ودعا إلى وقف التدخل في الشأن الفلسطيني والكف عن استغلال الفلسطينيين "الذين عانوا بما فيه الكفاية".
 
وقال أيضا إن الولايات المتحدة تدفع إسرائيل للتسوية مع الفلسطينيين، وأضاف "لو كنت إسرائيليا لصادقت على حدود 67 لأتجنب دفع الثمن الباهظ لأن أطفالنا قد لا يقبلون ما قبلنا به نحن".
 
إنديك
السفير السابق مارتن إنديك، وهو أيضا نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، أبدى من جهته موافقته على ضرورة عقد مؤتمر للشرق الأوسط "ولكن في الوقت المناسب".
 
وقال إن المطلوب هو جهد أميركي مستدام تجاه الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن إدارة بوش قد انخرطت في حل أزمة الشرق الأوسط "لكن على فترات".
 
إنديك: لدى أميركا التزام ببقاء ورفاه دولة إسرائيل (الجزيرة)
وقال أيضا إن إدارة بوش ستطلق حورا سياسيا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، مضيفا أن رايس قد نجحت في تجميع جهود السلام "وهذا تحول هام من جانب الإدارة الأميركية".
 
وأوضح إنديك أن المهم هو إعادة بناء القدرات الفلسطينية وأن "هنالك مشكلة تفاوت في توجهات القوى الفلسطينية"، مضيفا أن الرئيس عباس "شريك مسؤول لكنه غير قادر على فعل شيء".
 
ومضى المسؤول الأميركي السابق يقول "إن الفلسطينيين اليوم ضعفاء ويمكن تقويتهم بالمشاركة العربية القوية من الدول المؤثرة مثل مصر".
 
لكنه استدرك قائلا "إن لدى أميركا التزام ببقاء ورفاه دولة إسرائيل وهو موقف يزداد متانة وعمقا على مر السنوات". وأضاف "لكن السؤال يكمن في كيفية استخدام العلاقة القوية لمصلحة صنع السلام".
 
في المحصلة المواقف العربية من الموضوع الفلسطيني في هذا المنتدى عكست رؤية صناع قادة سياسيين عرب لما يمكن أن يقوي موقف الفلسطينيين السياسي، لكن رؤية الخبير الأميركي تركزت حول قراءة الوضع الفلسطيني الحالي وضمان توجيهه بما لا يهدد موقف إسرائيل أو يدفعها إلى تقديم تنازلات حقيقية.
المصدر : الجزيرة