مخاوف من تحول مسلحي دارفور إلى أمراء حرب
آخر تحديث: 2007/2/18 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/18 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/1 هـ

مخاوف من تحول مسلحي دارفور إلى أمراء حرب

انشقاقات متمردي دارفور قد تحول الإقليم إلى ساحة لتجار السلاح (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بينما يواصل المجتمع الدولي ضغوطه على الحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور، ارتفع عدد الفصائل المسلحة بالإقليم إلى نحو 18 يرفض معظمها الاعتراف باتفاق أبوجا ويعتبره ناقصا.

ولمواجهة هذا الوضع لجأت الحكومة إلى إبرام تسويات اعتبرها عدد من قادة التمرد محاولة لتشتيت كلمة هذه الفصائل ليسهل اختراقها من قبل المؤتمر الوطني الحاكم.

وقد دفع ذلك محللين سياسيين إلى الاعتقاد بأن انتشار الفصائل المسلحة وانشقاق بعضها ربما يقود الإقليم إلى أوضاع جديدة يصعب السيطرة عليها، مشيرين إلى بداية تحول بعض القادة العسكريين المنشقين إلى أمراء حرب جدد.

ودعا المحللون المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى المساعدة في وضع حد مناسب لانشقاقات الفصائل المتمردة في الإقليم, متوقعين أن تتحول المنطقة بأسرها إلى ساحة لأمراء الحرب وتجار السلاح.

سوق للسلاح
وشبهوا ما يجرى في دارفور بما حدث في الصومال ومن قبله لبنان، ولم يستبعدوا أن يسعى بعض تجار السلاح الغربيين إلى استغلال الموقف في دارفور وشرق تشاد وشمال أفريقيا الوسطى لإيجاد سوق لبضاعتهم.

"
حسن مكي يرى أن مقاتلي دارفور قد تحولوا بالفعل إلى أمراء حرب, مشيرا إلى أن السلاح في الإقليم أصبح الآن خارج السيطرة
"
خبير الدراسات الإستراتيجية الدكتور حسن مكي أكد أن مقاتلي دارفور قد تحولوا بالفعل إلى أمراء حرب, وقال للجزيرة نت إن ما يجرى في الإقليم يؤكد أن بعض الفصائل ليست لها أهداف حقيقة تسعى لتحقيقها، مشيرا إلى أن السلاح في دارفور أصبح الآن خارج إطار سيطرة الجميع.

أما المحلل السياسي محمد موسى حريكة فقد اعتبر أن جميع الاحتمالات واردة في دارفور، وقال للجزيرة نت إن ما يجري داخل المدن والقرى بدارفور يشبه ما كان يجري في الصومال.

وتوقع حريكة أن يتم استقطاب بعض أمراء الحرب من خارج الأراضي السودانية (لأن بعض هؤلاء الناس يعيشون فقط على تجارة البندقية في العالم)، وذكر أن الأوضاع قد فلتت من يد الحكومة والقوات الأفريقية، مؤكدا أن هناك جهات غير مرئية تمارس تجارة السلاح في الإقليم. ولم يستبعد أن يكتشف المجتمع الدولي خطأ تجاهل الفصائل التي لم توقع على اتفاق أبوجا.

من جهته استبعد العقيد المتقاعد محمد الأمين خليفة تحول مقاتلي دارفور إلى أمراء حرب، مشيرا إلى طبيعة إنسان المنطقة التي ترفض العنف والاقتتال دون وجه حق.

وقال للجزيرة نت إن إرادة إنسان دارفور تختلف عن غيره، إذ مهما اشتط فإنه لا يخرج من محيطه الاجتماعي الذي يرفض هذا النوع من الأعمال.

المصدر : الجزيرة