استعدادات متسارعة وهدوء قبيل حملة الرئاسة بموريتانيا
آخر تحديث: 2007/2/17 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/17 الساعة 06:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/30 هـ

استعدادات متسارعة وهدوء قبيل حملة الرئاسة بموريتانيا

اجتماع مرشحي الرئاسة الموريتانية (الجزيرة نت-أرشيف)
 
بدأت الأحزاب السياسية والمترشحون في موريتانيا التحضيرات للانتخابات الرئاسية يوم 11 مارس/ آذار القادم التي تمثل نهاية للمسلسل الانتقالي الذي بدأه العسكر غداة الثالث من أغسطس/ آب  2005.
 
واختفت –ولو بشكل مؤقت- التصريحات والمؤتمرات الصحفية، وسكن ضجيج التدافع والتشاجر بين العسكريين والأحزاب السياسية. وانحاز الجميع إلى العمل الميداني، وترتيب أوضاع ما قبل حملة السباق الرئاسي التي تؤكد كل المؤشرات والمعطيات أنها ستكون قوية وساخنة.
 
وشهد الأسبوع المنصرم تعيين أغلب المرشحين لطواقم الحملات الانتخابية، والتي ستحمل على أكتافها خطاباتهم وبرامجهم إلى نحو مليون ناخب سيختارون رئيسا للبلاد من بين 19 مرشحا يخوضون غمار الاستحقاق الهام.
 
هدوء حذر
الاستعدادات المكثفة صاحبها هدوء حذر بالساحة السياسية استغربه البعض مثل السياسي محمد الأمين ولد الشريف الذي اعتبر أن الأمر يعود إلى مصالحة "غير معلنة" بين العسكر والقوى السياسية نتيجة للتغير الذي طرأ بالأيام الأخيرة على موقف العسكر من المسألة الرئاسية.
 

ولد محمد فال جدد تعهده أمام قادة الجيش بالتزام الحياد بالانتخابات (الجزيرة-أرشيف)
ويؤكد ولد الشريف أن العسكر انخرطوا خلال الشهور الماضية في حملة قوية لصالح المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله، لكنهم في الفترة الأخيرة تراجعوا عن ذلك.
 
ويستدل على ذلك بأمرين أولهما اجتماع رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد إعلي ولد محمد فال غير المسبوق في طبيعته وتوقيته مع الرئيس الدوري لتجمع قوى المعارضة أحمد ولد داداه، في لقاء دام نحو ثلاث ساعات خرج منه الأخير بكثير من الارتياح والاطمئنان، كما عكسته تصريحات لاحقة.
 
لقاءات بالمعارضة
ويذكر محمد الأمين أن ولد محمد فال رفض مرات لقاء قادة المعارضة لكنه هذه المرة التقى ولد دداه، وبطلب منه أيضا، مما يعني أن للقاء مغزاه العميق خصوصا بهذا التوقيت.
 
ويضيف ولد الشريف أن الأمر الثاني المهم لقاء ولد محمد فال بأكثر من  500 من ضباط الجيش وتأكيده لهم على حياد السلطة وحقهم الكامل في أن يصوتوا كما يشاءون وبالطريقة التي يختارون, وإن طالبهم بالابتعاد عن النشاطات السياسية وعدم خوض الحملة لأي مرشح مهما كان.
 
استراحة المحارب
وفي الوقت الذي يعتقد البعض أن عودة السلطة إلى حيادها سبب ما تعيشه الساحة من هدوء، يرى آخرون أن الأمر "استراحة محارب" أو "هدوء يسبق العاصفة" حيث باتت الحملة الانتخابية قاب قوسين أو أدنى، وليس أمام السياسيين والمرشحين من فرصة لالتقاط أنفاسهم وترتيب أمورهم سوى هذه الأيام القليلة بعد أن شغلوا الفترة الماضية بالصراع مع العسكر حول موضوع الحياد. 
المصدر : الجزيرة