الفصل في أكبر قضية إرهاب بتاريخ الدانمارك الجمعة
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: الأمم المتحدة تدعو إلى هدنة للسماح بإخراج 20 ألف مدني محاصرين في الرقة
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ

الفصل في أكبر قضية إرهاب بتاريخ الدانمارك الجمعة

الدانمارك شهدت أربع قضايا ضد مسلمين بتهمة الإرهاب (الجزيرة نت-أرشيف)

سمير شطارة-أوسلو
من المنتظر أن يسدل الستار يوم الجمعة القادم على أكبر قضية إرهاب في تاريخ الدانمارك الحديث كما أطلقت عليها وسائل الإعلام الدانماركية، والتي يواجه فيها أربعة مسلمين دانماركيين تهما بالتخطيط لهجمات إرهابية في أوروبا.

وسيواجه المتهمون الأربعة في حال إدانتهم السجن مدى الحياة وفقاً للمادة رقم 114 من قانون "مكافحة الإرهاب". 

الإسلام تهمة
من جانبه اعتبر ثوركيلد هور محامي الدفاع عن أحد المسلمين الأربعة أن موكله يواجه تهمة واحدة هي كونه مسلما. وقال في جلسة المرافعة بلكنة تهكمية "موكلي مذنب بشيء واحد هو كونه مسلما ويهتم بالأمور الإسلامية".

وطالب محامو الدفاع ببراءة موكليهم الذين يحاكمون بتهمة مساعدة معتقلين اثنين في البوسنة ضالعين في التخطيط لتنفيذ عمليات تفجير في إحدى دول البلقان أو الدول الأوروبية للمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان والعراق.

وكان المدعي العام الدانماركي يورن ينسن طالب بترحيل وسحب جنسيات المتهمين، وهو الأمر الذي رفضه محامو الدفاع استناداً إلى أن الشبان الأربعة وهم عبد الباسط أبو ليفة وإلياس بن حسين وعماد علي جلود وعدنان أفديتش، لا يحملون جوازات سفر أو جنسيات أخرى، وهو ما يعني أن فكرة ترحيلهم ليس لها معنى.

خلية سراييفو
وكان الادعاء قد اتهم المسلمين الأربعة بأنهم كانوا على اتصال مع المحتجزين بسراييفو عبر شبكة الإنترنت.

أهالي المتهمين يخشون أن تؤثر القضية على وضع المسلمين في الدانمارك (الأوروبية-أرشيف)
وأكد الادعاء أنه سوف يعتمد في القضية على تفسير ما سماها ظاهرة التشدد في الدين الموجودة عند بعض المتهمين، مستعينا ببعض الشهود لإثبات أن المتهمين مروا في مرحلة أدت إلى تشددهم، "مما قد يدفعهم للتفكير في أعمال تؤدي إلى الإضرار بمصالح الآخرين".

كبش فداء
وردا على هذه الاتهامات أكد والد المتهم عبد الباسط أبو ليفة (17 عاماً، وكان عمره 16 عاما لدى اعتقاله) في حديث للجزيرة نت، أنه يخشى أن تدخل القضية في المعترك السياسي وتصبح قضية سياسية، وبالتالي يصبح ابنه كبش فداء لإرضاء واشنطن.

وأبدى والد المتهم قلقه لكون لجنة المحلفين تخلو من أي مسلم أو دانماركي من أصول عربية "مما يقلل من قدرتهم على تفهم تفكير المسلمين وعقيدتهم". 

من جانبه نفى والد المتهم عماد جلود للجزيرة نت أن يكون لابنه أي علاقة بالمحتجزين في البوسنة، ورأى أن القضية التي يواجهها ابنه "تحمل رسالة مفادها أن كل المسلمين في الدانمارك أصبحوا متهمين حتى تثبت برائتهم، كحال المسلمين في بريطانيا".

ونفى أن يكون ابنه مر بمرحلة تشدد، مؤكداً أنهم ليسوا أكثر من كونهم شبابا مسلمين، يصلون ويصومون.

وتعتبر هذه القضية الثالثة التي ترفع بناءً على قانون مكافحة الإرهاب الذي تم اعتماده في مايو/أيار 2002 والذي جاء بعد 6 أشهر من تفجيرات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وكانت القضية الأولى رفعت ضد مؤسسة الأقصى الخيرية بتهمة دعم حركة المقاومة الإسلامية حماس، والقضية الثانية ضد المسلم الدانماركي من أصول مغربية سعيد منصور بتهمة تسويق أشرطة تحمل رسائل من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : الجزيرة