الخرطوم شهدت العديد من المهرجانات التضامنية مع الزميل سامي الحاج (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
انضم الصحفيون السودانيون إلى الفئات الشعبية المطالبة بإطلاق الزميل سامي الحاج وزملائه بمعتقل غوانتانامو والتعويض لهم عن انتهاك حقوقهم الإنسانية, في الوقت الذي تتكتم فيه الخرطوم على خطواتها بشأن القضية.
 
ودعا الصحفيون كل المجتمع السوداني للتضامن مع المعتقلين وتنفيذ حملات متواصلة ضد اعتقال الولايات المتحدة لأحد الصحفيين دون أي مبرر قانوني.
 
النور أحمد النور اعتبر غوانتانامو خصما لرصيد واشنطن في حقوق الإنسان (الجزيرة نت)
ووعد الصحفيون بمواصلة مساعيهم بما هو متاح للتنديد بجريمة اعتقال الزميل سامي الذي كان يؤدي مهمته الصحفية أثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على أفغانستان.
 
ضغوط
وفي هذا الشأن قال الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين السابق النور أحمد النور إنه "رغم أن الجهود السودانية قد بدأت متأخرة فإن ذلك أفضل من أن لا تأتي" أصلا, متوقعا أن تثمر الضغوط الشعبية على الحكومة وعلى الولايات المتحدة نتائج إيجابية.
 
وأشار النور في تصريحات للجزيرة نت إلى أن معتقل غوانتانامو جاء خصما لرصيد الولايات المتحدة، وشكك في "دعوتها الخاصة بالديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان".
 
متابعة غير جادة
محمد لطيف شكك في جدية الخرطوم في متابعة ملف الزميل سامي الحاج (الجزيرة نت)
أما الصحفي محمد لطيف عضو هيئة تحرير صحيفة السوداني المستقلة فقد اعتبر غوانتانامو خرقا خطيرا لوثيقة حقوق الإنسان الدولية. وقال للجزيرة نت إن الحكومة السودانية غير جادة في متابعة هذا الأمر مما دفع عامة الناس لطرح عدد من التساؤلات حول صمتها إزاء القضية.
 
كما أكد أن الجميع مصر على طرق كافة الأبواب للمساهمة في إطلاق سراح الزميل سامي ومن معه من المعتقلين السودانيين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة, داعيا في الوقت ذاته قوى المجتمع المدني إلى القيام بواجبها في البحث عن سبل المساهمة في تخفيف معاناة أبناء السودان في المعتقل.
 
براءة
من جانبه قال الصحفي حسن محمد صالح إن براءة الحاج لا تحتاج إلى جهد كبير, مشيرا إلى أن أنموذج سامي دليل على براءة كل المعتقلين في غوانتانامو.
 
حسن محمد صالح طالب الإدارة الأميركية بسرعة الإفراج عن الزميل سامي (الجزيرة نت)
وأضاف أن الإدارة الأميركية أرادت باعتقال الزميل سامي أن تمنع وصول الحقيقة للناس, مطالبا الحكومة الأميركية بإطلاق سراحه فورا أو تقديمه لمحاكمة عاجلة وعادلة تتيح له الدفاع عن نفسه.
 
واعتبرت الصحفية درة محمد مختار أن اعتقال صحفي بهذه الطريقة لا يمت لما تنادي به واشنطن بصلة.
 
وقالت للجزيرة نت إن الحكومة الأميركية أرادت أن تخفي حقيقة الوضع المأساوي الذي خلفته طائراتها وجنودها في أفغانستان كجزء من سيناريوهات تغطية المجازر والفظائع التي ترتكبها.
 
وحثت كافة العاملين في الوسط الصحفي على التضامن والوقوف بقوة مع الزميل سامي الحاج وأي إعلامي تحاول واشنطن تكميمه وترهيب الآخرين به.

المصدر : الجزيرة