بعض الفصائل اعتبرت حكومة الوحدة المقبلة محاصصة بين حماس وفتح (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

رغم ترحيب الفصائل الفلسطينية بتوصل حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في مكة المكرمة إلى اتفاق يوقف إراقة الدم الفلسطيني، فإن المواقف تباينت بشأن الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية دون الرجوع والتنسيق مع تلك الفصائل.

ويقول النائب جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية بهذا الصدد "رغم ترحيبنا بكل ما من شأنه أن وقف نزيف الدم الفلسطيني، إلا أننا لا نستطيع قبول الثنائية التي تتجاوز روح نصوص وثيقة الوفاق الوطني التي اتفقت عليها جميع الفصائل".

وأشار في حديث مع الجزيرة نت إلى أن ما تسرب عن اتفاق مكة حتى الآن هو محاصصة واقتسام بين الإخوة في حركتي فتح وحماس، وأوضح أن موقف الجبهة الشعبية من الحكومة الوطنية سيتقرر في ضوء ما ستحمله حركتا فتح وحماس في الحوارات المرتقبة القادمة بعد عودة الوفدين إلى غزة وذلك على ضوء برنامج الحكومة وأسس وآليات المشاركة.

صالح زيدان (الجزيرة نت)
تجسيد الشراكة
كما يرى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان، أنه كان من المفترض على فتح وحماس عرض الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مكة في إطار الحوار الوطني الشامل.

ووصف ما تسرب بشأن توزيع الحقائب الوزارية بأنه محاصصة بين الحركتين الكبيرتين على الساحة الفلسطينية ولا ترتقي إلى مستوى حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن موقف جبهته من التوصل لحكومة وحدة وطنية مبني على تجسيد الشراكة السياسية الفعلية وبرنامج مشترك يتفق عليه الجميع.

وأكد زيدان، في حديث للجزيرة نت، أن جهود الديمقراطية ستتركز على تجنيد أكبر إطار ممكن من القوى الفلسطينية لإخضاع ما جرى التوافق عليه بمكة لإطار الحوار الوطني الشامل من أجل الوصول الفعلي لحكومة وحدة وطنية حقيقة ثم الانتقال لاستكمال تطبيق ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني سواء من حيث التسريع بإجراءات تفعيل وتطوير منظمة التحرير أو إقرار التمثيل النسبي كقانون انتخابي لبناء المؤسسات الوطنية الشعبية أو بناء جبهة مقاومة موحدة ذات مرجعية سياسية.

ترحيب بالإعلان
وبخلاف موقف الجهتين رحب رئيس كتلة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي بالإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة، معتبراً أن تشكيلها انتصار لكل الشعب الفلسطيني وهو ما يطمح إليه الشعب الفلسطيني.

واعتبر البرغوثي في تصريحات للجزيرة نت أن هذه الحكومة هي الوسيلة الوحيدة لرفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة ستضمن تحريم الاقتتال وحماية الديمقراطية الفلسطينية وتكريسها عبر تجسيد احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية.

وفي ذات السياق اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن حقن الدماء الذي توصل إليه اتفاق مكة، هو مكسب وأكبر إنجاز للشعب الفلسطيني.

وبشأن تشكيل حكومة الوحدة، أوضح البطش في تصريحات للجزيرة نت أن موقف حركته واضح ومبدئي وهو عدم المشاركة بأي حكومة تحت سقف مظلة اتفاقية أوسلو مؤكداً أن كل ما يهم الجهاد الإسلامي هو أن تتوافق فتح وحماس سياسياً للخروج من الأزمة الراهنة.

المصدر : الجزيرة