ملف روسيا الأمني يتصدر جولة بوتين العربية
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ

ملف روسيا الأمني يتصدر جولة بوتين العربية

من المقرر أن يزور بوتين السعودية وقطر والأردن (الفرنسية-أرشيف)

محمد العادل-أنقرة

بدأت أصداء الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى عدد من الدول العربية تتفاعل في الشارع التركي الذي رأى عدد من خبرائه أن ملف روسيا الأمني سيتصدرها.

وقال الأكاديمي التركي المهتم بالشؤون الروسية فتحي جنجور للجزيرة نت "إن انطلاق الجولة العربية للرئيس الروسي بوتين من السعودية وقطر والأردن يشير إلى أن موسكو وضعت الملف الشيشاني على رأس الملفات التي ستطرحها في هذه الزيارات" مشيرا إلى "أن روسيا كانت تكرر دوما اتهاماتها لمنظمات خيرية في هذه الدول بدعم من تصفهم بالإرهابيين الشيشان".

وأوضح "أن زيارة بوتين تهدف إلى حث هذه الدول الثلاث على منع الهيئات الخيرية العاملة فيها من إرسال مساعداتها للمقاتلين الشيشان"، مشيرا إلى "أن المخابرات الروسية هي التي كانت تقف وراء عملية اغتيال القائد الشيشاني سليم خان يندرباييف في دولة قطر قبل سنوات قليلة".

جنجور يعتقد أن الضغط الشيشاني دفع بوتين لزيارة الدول العربية (الجزيرة نت)
وأشار جنجور إلى أن "حرص بوتين على اللقاء بالجاليات الشيشانية في الأردن يعكس رغبة موسكو في إقناع هذه الجاليات بأهمية المساعدة في التوصل إلى حل سلمي لقضية الشيشان ويؤكد أيضا فشل القوات الروسية في حسم المعركة عسكريا داخل الشيشان ما يدفعها للبحث عن حلول سلمية".

وقال الإعلامي التركي الخبير في العلاقات الدولية خير الدين طوران للجزيرة نت إن "جولة بوتين لعدد من الدول العربية تأتي تتويجا لحصول موسكو على صفة المراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي وتعكس أيضا توجها جديدا في السياسة الخارجية الروسية تجاه العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص".

وقال إن موسكو تسعى من خلال زيارة بوتين للسعودية وقطر والأردن إلى إعادة الدفء لعلاقاتها مع الدول العربية وبناء جسور للثقة والتعاون بما يساعدها على القيام بدور أكثر فعالية في المنطقة، وهو ما يشير أيضا إلى أن الإدارة الروسية تسعى لاستثمار حالة الغضب الشعبي المتنامي في البلاد العربية ضد السياسات الأميركية.

وأكد أنه من الواضح أن روسيا تسعى اليوم لاستثمار الوجود الإسلامي في روسيا الاتحادية الذي يناهز 30 مليون نسمة وتحوله إلى عامل إيجابي يساعدها على تنمية علاقاتها مع العالم الإسلامي على عكس سياساتها السابقة التي كانت تعمل على تهميش المسلمين داخل الاتحاد الروسي وتعرقل أي تواصل بينهم وبين شعوب العالم الإسلامي.

وأوضح أن موسكو التي حرصت على تشكيل مجموعة الرؤية الإستراتيجية للحوار الروسي الاسلامي منذ مطلع العام الماضي 2006 تروج لمشروع الشراكة الإستراتيجية مع دول العالم الإسلامي، غير أنه من الواضح أن أرضية هذه الشراكة لم تتهيأ بعد بين الطرفين ولم تتضح معالمها، على حد قوله.

وقال إن "تطوير علاقات التعاون في مختلف المجالات بين دول العالم الإسلامي وروسيا الاتحادية قد يسهم في تخفيف حدة هيمنة القطب الواحد الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: