الحكومة اليونانية تعدل قانون تسيير الأوقاف الإسلامية
آخر تحديث: 2007/2/2 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/2 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/15 هـ

الحكومة اليونانية تعدل قانون تسيير الأوقاف الإسلامية

القانون يرى بالتوازي تعيين حوالي 240 إماما في مساجد منطقة ثراكيا (الجزيرة نت-أرشيف)
 
قررت اللجنة الحكومية التي أوكلت إليها مهمة النظر في قوانين تسيير الأوقاف الإسلامية التابعة للأقلية المسلمة شمالي اليونان إجراء تعديلات تعد الأولى من نوعها منذ صياغة تلك القوانين.
 
وأعلن وزير الداخلية اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس الثلاثاء الماضي عن تحديث تلك القوانين، بحيث ينتخب أبناء الأقلية المسلمة مجالسهم المشرفة على الأوقاف الإسلامية، كما سيتم تنظيم ديون تلك الأوقاف التي تجمعت حتى هذه اللحظة.
 
ووصف بافلوبولوس قانون الأوقاف الساري حتى اليوم بأنه عفا عليه الزمن.
 
من جانبها قالت وزير الخارجية دورا باكوياني إنه في إطار المعاملة بالمثل والمساواة بين المواطنين، فقد تقرر إزالة بعض العوائق وتطوير قوانين تسيير الأوقاف.
 
وأشارت باكوياني إلى وجود تعاون مع أبناء الأقلية وبعض الوزارات اليونانية المختصة، وذلك بهدف تطوير منطقة ثراكيا الغربية التي تحتاج إلى كل أنواع الدعم الأوروبي، حسب قولها.
 
وأوضح الصحفي سيميون تساتيريذيس المقيم في ثراكيا الغربية للجزيرة نت أن القانون جاء لتعديل أوضاع غير سوية تسود منذ حوالي 20 عاما في إدارة الأوقاف، حيث لم يكشف القائمون عليها أرباح الاستثمارات التي تجرى لصالحها، مما استدعى إعادة تنظيم تلك المسألة.
 
وأشار تساتيريذيس إلى أن القانون يشير في فقرة من فقراته إلى إعفاء الأوقاف من الديون والحجوزات المترتبة عليها تجاه مصلحة الضرائب الحكومية حتى اليوم، لتبدأ صفحة جديدة ابتداء من تاريخ تطبيق القانون الجديد.
 
واختتم قائلا إن القانون يرى بالتوازي تعيين حوالي 240 إماما في مساجد منطقة ثراكيا، بعد أن كان تعيين الأئمة يتم بشكل تلقائي في كل مسجد.
 
تساتيريذيس:
إن القانون جاء لتعديل أوضاع غير سوية تسود منذ حوالي 20 عاما في إدارة الأوقاف
"
أما مفتي مدينة كوموتيني جمال ميتسو حافظ فقد أشار في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن أي قرار لم يصل بشكل رسمي إلى دار الإفتاء، مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية باكوياني ستقوم بزيارة لثراكيا حيث ينتظر منها أن تقدم حلولا لمشاكل تعاني منها الأقلية.
 
وأشار سكرتير دار الإفتاء في مدينة كوموتيني مصطفى أماموغلو للجزيرة نت إلى أن الأوقاف الإسلامية كانت معفاة من الضرائب خلال الفترة الماضية عملا بمبدأ المعاملة بالمثل الذي تعامل به اليونان وتركيا الأقليات المسلمة والمسيحية المتواجدة في كل منها.
 
أما الصحفي المسلم عبد الحليم ديديه فقد رأى أن الأقلية تنتظر من الحكومة قرارات بإعفاء الأوقاف رسميا من الديون، لكنه أضاف أن تلك الديون التي وضعتها الدولة اليونانية على الأوقاف بشكل غير رسمي هي غير قانونية أصلا، مذكرا أن الاتفاقيات بين تركيا واليونان تنص على إعفاء الأوقاف المسيحية اليونانية في تركيا، والإسلامية التركية في اليونان من الضرائب.
 
وأضاف ديديه للجزيرة نت أن تلك الضرائب وضعت من قبل الحكومة اليونانية على الأوقاف الإسلامية، في إجراء احترازي من اليونان لأي إجراءات تركية مماثلة على الأوقاف الكنسية في تركيا.
 
تعيين أئمة مسلمين
وعن قرار الحكومة الأخير بتعيين 240 إماما مسلما في مساجد الأقلية، قال ديديه إن القرار يأتي لتنظيم الحالة الفوضوية التي يعيشها أئمة المساجد في ثراكيا، حيث إن قسما منهم يتلقى راتبه من الأوقاف ويتلقى قسم آخر راتبه من القنصلية التركية، بينما يتلقى القسم الثالث مرتبه من الدولة اليونانية.
 
لكن ديديه عقب على القرار بأن فيه عقبة مهمة أثارت اعتراض دار الإفتاء عليها بشدة، وهي أن تعيين الأئمة حسب القرار الحكومي سيتم عن طريق لجنة خماسية تعينها الدولة اليونانية من وزارات الخارجية والداخلية والتربية إضافة إلى أكاديميين اثنين.
 
وختم قائلا إنه ليس من المنطق والعقل في شيء أن يتم تعيين الأئمة من قبل أشخاص غير مسلمين ولو كانوا علماء أديان، فهؤلاء لا يمكنهم الحكم على مدى فقه الإمام وحفظه للقرآن مهما كانت معلوماتهم عن الإسلام.
المصدر : الجزيرة