شخصيات إسرائيلية تؤكد تفشي العنصرية في إسرائيل
آخر تحديث: 2007/12/9 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/9 الساعة 17:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/30 هـ

شخصيات إسرائيلية تؤكد تفشي العنصرية في إسرائيل

الشخصيات الإسرائيلية انتقدت سعي إسرائيل لتكون دولة يهودية (الفرنسية -أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أكدت شخصيات إسرائيلية أن تفشي العنصرية والكراهية تجاه العرب بإسرائيل أمر "غير مفاجئ"، وأشارت إلى استحالة التوفيق بين كونها "دولة يهودية وديمقراطية" في الوقت نفسه.

وكانت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل قد تحدثت السبت في تقريرها السنوي عن اتساع حجم العنصرية وتزايد الكراهية للعرب بنسبة 100%، وأضافت أن هناك تمييزا ضد اليهود من أصل روسي وإثيوبي.

وأكدت وزيرة التعليم الإسرائيلية السابقة شولميت ألوني في حديث للجزيرة نت أن "العنصرية الإسرائيلية المتفاقمة تتغذى من التفسيرات الدينية ومن تحريض أوساط المتدينين المتشددين والمستوطنين المعارضين لمساواة المواطنين العرب".

عقلية الغيتو
وشددت ألوني، الناشطة في حقوق الإنسان، على أن إسرائيل "ليست دولة ديمقراطية طالما تعرف ذاتها بأنها دولة يهودية"، وقالت إن "التوليف بين التعريفين يعني الكذب"، داعية إسرائيل أن تصبح "دولة لكل مواطنيها".

وأوضحت ألوني أن "العنصرية المتفشية بإسرائيل تعود جذورها أيضا لتقاليد حياة اليهود الذين واجهوا اضطهادا دفعهم للعيش داخل غيتوهات ونمت لديهم كراهية كبيرة للآخر إلى حد تشريع سرقته والسطو على حقوقه وبلورة مواقف جهنمية تجاهه".

شولميت ألوني: توجهات العنصرية لن تنتصر (الجزيرة نت)
وأضافت أن "الجيش يسهم في تنمية العنصرية بالتأكيد كل يوم على وجود مخاطر تهدد إسرائيل لتبرير الحصول على ميزانيات أكبر، علاوة على أن عمليات الإرهاب تغذي الخوف المعشش ببواطن اليهود".

واستبعدت ألوني أي "خطر وجودي" على فلسطينيي 48، وأوضحت أن هؤلاء أقوى من الترحيل، وأن يهود أميركا وأوروبا والولايات المتحدة ذاتها لن يسمحوا بذلك.

أبارتايد
وقالت إن "توجهات العنصرية لن تنتصر"، وأضافت أن العرب لن يرمونا للبحر ونحن لن نرميهم للصحراء".

وتساءلت ألوني، التي قادت حزب "ميرتس" سنوات طويلة، كيف يمكن للإسرائيليين الذين قدموا من بلدان أوروبا الشرقية وشمال أفريقيا أن يؤسسوا مجتمعا ديمقراطيا، وأوضحت أن "أسس نظام الأبارتايد متوفرة في إسرائيل".

وقالت ألوني إن كشف الجمعية من أجل حقوق الإنسان عن "عمق العنصرية" لم يفاجئها، وذكرت الكثير من مظاهرها خاصة هجوم المستوطنين على قرى فلسطينية بمساعدة وحماية الجيش والشرطة.

تدهور الأخلاق
من جهته قال رئيس الدولة السابق أبراهام بورغ في تصريح لإذاعة الجيش إن نتائج التقرير تثبت صحة مضامين كتابه الأخير حول "تبلور ظواهر فاشية في إسرائيل تشبه ما جرى بجمهورية فايمر عشية صعود النازية في ألمانيا".

ولفت بورغ إلى أن النتائج تكشف تدهور منظومة القيم الأخلاقية، وعزا تفشي العنصرية لعدة أسباب أهمها الخوف التقليدي لدى اليهود بسبب ملاحقاتهم تاريخيا.

وأشار إلى "الصمت المخجل" للقيادات الإسرائيلية على تفشي العنصرية ضد العرب، وإلى وجود حملة "تدعو لمحو المقدسات الإسلامية بالقدس وتحويل إسرائيل إلى دولة شريعة".

أبراهام بورغ عزا العنصرية إلى الخوف التقليدي لدى اليهود (الجزيرة نت)
تغيير عميق
وأكد بورغ أن الإذاعات الرسمية تبث إعلانات لهذا الغرض، ونوه إلى ظاهرة أخرى "مقلقة" تتسع يوما عن يوم وتتعلق بتكريس إسرائيل دولة يهودية.

وشكك في انتهاء العنصرية ضد المواطنين العرب بتسوية القضية الفلسطينية، وقال "أخشى من أن إنهاء الصراع مع الفلسطينيين سيفجر صراعات داخلية في إسرائيل ويقود لحملة واسعة ضد المواطنين العرب فيها والعمل على استكمال تهجيرهم".

وشدد على أن مواجهة العنصرية تقتضي تغييرا عميقا في جهاز التربية وتعليم اللغة العربية لغة ثانية قبل الإنجليزية بدءا من الصف الأول، وبتأهيل المربين للتربية على الحوار والتسامح مع الآخر.

يشار إلى أن وزيرة التعليم الإسرائيلية يولي تمير عقبت للجزيرة نت مؤخرا على تفشي العنصرية بالقول إن إسرائيل باتت دولة عنصرية، وأشارت إلى أنها تخطط للإعلان عن عام التسامح في العام الدراسي القادم.

كما كان الباحث الدكتور إيلي بوديه قد أكد في كتاب له العام الماضي بعنوان "الصراع العربي الإسرائيلي في كتب التاريخ المدرسية الإسرائيلية" أن مناهج التدريس وسياسات وزارة التعليم تغذي العنصرية في إسرائيل بشكل خطير.

المصدر : الجزيرة

التعليقات