رويترز: التقرير الأميركي عن نووي إيران يقلق العرب
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 23:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 23:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ

رويترز: التقرير الأميركي عن نووي إيران يقلق العرب

قمة مجلس التعاون الخليجي لم تتطرق إلى تقرير الاستخبارات الأميركية (الجزيرة نت)

أثار تقرير الاستخبارات الأميركية CIA الذي قال إن إيران أوقفت برنامج تسلحها النووي منذ عام 2003 دهشة حلفاء الولايات المتحدة من العرب وأقلقهم من احتمال أن يقلل ذلك التقرير من الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران.
 
ولم يعلق زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا في قطر الأسبوع الماضي على هذا التقرير.
 
وفي هذا الصدد قال نيل باتريك -من المجموعة الدولية لإدارة الأزمات- إن ثمة قلقا ظهر في الجلسات المغلقة للقمة من أن التقرير يمكن أن يشير إلى توجه جديد في السياسة الأميركية, لكنه أضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش يمكن أن تبعث الطمأنينة.
 
وأوضح أن "دول مجلس التعاون الخليجي تريد موقفا أميركيا حاسما وتشعر بالحيرة إلى حد ما بعد أن حثتها الولايات المتحدة على قطع علاقاتها الاقتصادية وانتهاج موقف حاسم خوفا من امتلاك إيران أسلحة نووية".
 
وقال "هذا لا يغير أي شيء من هذه العلاقة الإستراتيجية الأساسية بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة أو الإحساس بالتهديد المحتمل الذي ينبع من إيران".
 
وجاء في تقرير الـCIA الاثنين الماضي أن إيران أوقفت برنامج أسلحتها النووية منذ أربع سنوات, لكن طهران مستمرة في تطوير الوسائل الفنية التي يمكن تطبيقها في صنع أسلحة نووية.
 
السلبي والإيجابي
الرئيس الإيراني اعتبر التقرير الأميركي انتصارا على الولايات المتحدة (الفرنسية)
وفي هذا الصدد قال رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح إن تقرير الاستخبارات الأميركية يعتبر إيجابيا, "ولكنها ليست نهاية المطاف خاصة عندما يأتي من البيت الأبيض على لسان الرئيس الأميركي ويؤكد أن المخاوف ما زالت مستمرة, أعتبر أننا نرجع لنقطة الصفر مرة ثانية".
 
وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن هذا التقرير يمثل انتصارا على الولايات المتحدة. وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران "تمت تبرئتها إلى حد ما".
 
وتزعمت واشنطن بدعم من الدول الغربية ودول عربية حملة دبلوماسية ضد طهران خلال الأشهر الـ12 الماضية بشأن برنامجها النووي الذي قالت إنه ستار لتطوير أسلحة نووية. ونفت إيران هذا الاتهام وقالت إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم لسد احتياجاتها من الطاقة في المستقبل.
 
وقال محللون إن تأييد عمل عسكري ضد إيران يحتاج إلى سياسة علنية تصاغ بعناية. ووافقت الدول العربية ومن بينها السعودية على حضور مؤتمر أنابوليس الشهر الماضي الذي شكل جزء منه جبهة ضد النفوذ الإيراني.
 
وتوقع رشدي يونسي المحلل في مجموعة يوروآسيا أن تقرير الاستخبارات الأميركية سيتسبب في دعاية سيئة في الشارع للولايات المتحدة بينما ما زال الزعماء العرب يأملون في موقف أميركي قوي ضد طهران.
 
وقال إن الرأي العام في الشرق الأوسط جاء بصفة عامة متباينا يضم مزيجا من الإحساس بالارتياح والغضب لنشر التقرير. 
 
ويؤكد محللون ودبلوماسيون أن السعودية تواجه بالفعل ضغطا داخل مجلس التعاون لتخفيف موقفها من إيران.
 
وقال يونسي إن الدول الخليجية الأصغر بدأت ترد بإيجابية إزاء ثقل إيران الأكبر في المنطقة, "وبينما تريد السعودية الاحتفاظ بكتلة موحدة ضد إيران تدعو الدول الأصغر في المجلس لاسترضاء نظام طهران من خلال شراكات اقتصادية متعددة الأطراف ونفوذ سياسي مشترك".
المصدر : رويترز

التعليقات