قدورة فارس (وسط) مع أهالي أسرى في القدس المحتلة (الجزيرة نت)
 
وديع عواوده-القدس المحتلة

حذّر القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) رئيس لجنة المفاوضات في السلطة الفلسطينية قدورة فارس من بقاء ملف الأسرى في إطار المبادرات وحسن النوايا الإسرائيلية داعياً الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إدراجه ضمن المفاوضات باعتباره واحدا من أهم القضايا الوطنية.
 
ونوه فارس الذي يشغل أيضاً منصب رئيس نادي الأسير الفلسطيني في تصريحات للجزيرة نت بأن مبادرات "النوايا الحسنة" هي ترويج من الاحتلال الإسرائيلي لنفسه، في الوقت الذي يمارس فيه على أرض الواقع ممارسات "النوايا السيئة" كالحصار والقتل والملاحقة واعتقال المزيد من الأسرى والاحتفاظ بالقدامى منهم خلف القضبان.
 
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يؤكد عدم مصداقيته إذ إنه لا يزال يستثني حتى الآن أسرى القدس وأراضي 48 وأسرى الفصائل الأخرى من غير حركة فتح إضافة إلى استثنائه كل المدانين بقتل إسرائيليين "حتى لو مضى على بقائهم في الأسر مليون سنة".
 
وقال القيادي بفتح إن قضية الأسرى تستحق وضعها في إطار تفاوضي لتكون جزءا من الملف السياسي لا ملحقا به موضحا أن ذلك سينعكس إيجابا أيضا على مجمل المسائل الوطنية.

 إسرائيل اعتقلت أضعاف المفرج عنهم في مراحل حسن النوايا الثلاث (الجزيرة نت-أرشيف)
قدامى الأسرى

وأضاف فارس أن مستوى ردود فعل المفاوض الفلسطيني فيما يتعلق بقضايا الأسرى ليس بحجم "الوقاحة" الإسرائيلية في هذا الصدد، مؤكداً وجود "أسرى أمضوا 30 عاما في الأسر لم يفرج عنهم لكونهم من أراضي 48 أو القدس المحتلة ومنهم الأسير سامي يونس المعتقل منذ 26 عاماً، ويكاد يبلغ الثمانين من عمره".
 
وأشار إلى أنه "كان من المفيد لو اصطحب الرئيس عباس ووفده المرافق إلى أنابوليس زوجة أسير أو أسير معتقل منذ عقود في سجون الاحتلال بغية تسليط الضوء على قضية الأسرى".
 
وأوضح فارس أنه لا يأمل كثيراً أن يتم الإفراج عن كافة الأسرى قبل تسوية القضية الفلسطينية، مؤكداً في ذات الوقت أن موقفاً فلسطينياً متماسكاً يستطيع فرض مطالب وخلق أسبقيات تخدم قضية الأسرى.
 
ورجح –في رده على سؤال للجزيرة نت- أن يصرّ حزب الله على تحرير عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة تبادل مع إسرائيل إضافة إلى الأسير سمير القنطار وسائر الأسرى اللبنانيين.
 
وأكد فارس أن الاحتلال يعيق صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لرفضه حتى الآن إطلاق سراح أسرى الداخل والقدس حيث يعتبرهم مواطنين إسرائيليين، كما يتمسك الاحتلال باعتقال كبار قادة الحركة أمثال عبد الله البرغوثي وحسن سلامة وإبراهيم حامد وعبد الناصر عيسى وغيرهم.

المصدر : الجزيرة