معاقان فلسطينيان قرب معبر رفح ينتظران السماح لهما بتلقي العلاج في مصر (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
يعاني نحو ألف ومئتي معاق في غزة وحدها من نقص حاد في الكثير من المستلزمات الطبية التي يعيق الاحتلال الإسرائيلي وصولها إليهم جراء تشديد الحصار على قطاع غزة منذ نحو ستة أشهر، مما أدى لارتفاع الاضطرابات النفسية في صفوف هؤلاء المعاقين.
 
ولا يقارن حال المعاق الفلسطيني بحال غيره من معاقي العالم، لا من حيث كيفية الإعاقة ولا نوعيتها، لأن معظم الإعاقات الحاصلة في الأراضي المحتلة هي في أوساط الشباب الفلسطيني الذين طالتهم آلة الحرب الإسرائيلية المسعورة.
 
حسين أبو منصور (الجزيرة نت)
إغلاق المعابر
ويؤكد مدير جمعية جباليا لتأهيل المعاقين حسين أبو منصور أن نسبة الاضطرابات النفسية ارتفعت في الفترة الأخيرة في صفوف المعاقين، نتيجة انخفاض مستوى الخدمات الطبية والأهلية التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الراعية لهم نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.
 
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أوقفت تماما دخول العديد من الاحتياجات والخدمات الطارئة والمستلزمات الصحية الخاصة بالمعاقين، كما أنها تحتجز على المعابر منذ ثلاثة أشهر الكثير من المواد والمستلزمات الطبية والتأهيلية.
 
كما أكد منصور في حديثه للجزيرة نت أن العديد من المشاريع الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع توقفت نتيجة توقف الدعم الخارجي لها، وقطع عدد كبير من جهات التمويل دعمها المالي للجمعيات في غزة، وتحويل التمويل لجمعيات الضفة الغربية.
 
غانم الميقاتي (الجزيرة نت)
العلاج في الخارج
أما مدير دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم في غزة غانم الميقاتي، فأشار إلى أن الحصار وإغلاق المعابر أديا إلى قطع عملية التواصل المتبادلة بين جمعيات قطاع غزة والضفة الغربية، مما أثر سلبا على أداء المؤسسات والجمعيات الراعية لذوي الاحتياجات الخاصة.
 
وقال الميقاتي للجزيرة نت إن الحصار أثر كذلك سلبا على الأداء الوظيفي للجمعيات والمؤسسات الغزية تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، مبينا أن الاحتلال لم يكتف بقطع التمويل المادي عن هذه الجمعيات ومحاصرتها وإنما قام أيضا بحرمان العديد من المعاقين المرضى من حقهم بتلقي العلاج في الخارج مما زاد من معاناتهم.
 
محمود حميد (الجزيرة نت)
بدوره قال رئيس قسم العلوم والتأهيل بكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية في غزة محمود حميد إن نسب أعداد المعاقين في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعد من أكبر النسب في العالم مقارنة بعدد السكان.
 
وأكد أن الأراضي الفلسطينية تضم في جنباتها نحو 130 ألف معاق من بينهم 69 ألف معاق في قطاع غزة، معظمهم من الشباب الذين وقعوا ضحايا استهداف الآلة الحربية الإٍسرائيلية لهم.
 
وأوضح الأكاديمي الفلسطيني في تصريحات للجزيرة نت أنه رغم وجود سبعين مؤسسة وجمعية في قطاع غزة تعنى بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنها ما زالت تتقدم ببطء في سبل تقديم خدمات للمعاقين بسبب قلة الإمكانيات المتاحة لها والحصار الخانق الذي يؤثر بشكل سلبي على أدائها.

المصدر : الجزيرة