مؤتمر لشبونة هل من شراكة أوروبية أفريقية حقيقة؟
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ

مؤتمر لشبونة هل من شراكة أوروبية أفريقية حقيقة؟

 
سيدي أحمد ولد أحمد سالم

تأخر المؤتمر الأوروبي الأفريقي المقرر انعقاده بلشبونة في 8 و9 ديسمبر/كانون الأول 2007 أربع سنوات عن تاريخه المحدد سلفا خلال المؤتمر الأول الذي انعقد بالقاهرة في 3 و4 أبريل/نيسان 2000.
 
فقد كان مقررا أن يلتئم مؤتمر قادة دول الاتحاد الأفريقي مع نظرائهم في دول الاتحاد الأوروبي بلشبونة سنة 2003 غير أن مصاعب من أبرزها العلاقة المتأزمة بين لندن وهراري وقفت وراء التأجيل المستمر لهذا المؤتمر.
 
جدول الأعمال
لم تتسرب معلومات مؤكدة حول جدول أعمال مؤتمر لشبونة غير أن لجنة الترويكا الأوروبية المشاركة في التحضير للمؤتمر قد أصدرت بيانا يحمل العنوان التالي: "من القاهرة إلى لشبونة الشراكة الإستراتيجية الأوروبية الأفريقية".
 
كما صدر عن البيان مقترحات لجدول أعمال من بينها مواضيع تشمل البيئة والطاقة والحكم الرشيد وحقوق الإنسان والهجرة والعمالة. فضلا عن ثلاث وثائق تنتظر المصادقة عليها وهي:
  • الإستراتيجية المشتركة
  • خطة العمل
  • إعلان لشبونة
موغابي أبرز المشاركين
من أبرز المشاركين في مؤتمر لشبونة الرئيس الزمبابوي روبيرت موغابي. وقد تم تأجيل مؤتمر لشبونة مرارا بسبب موقف لندن من حضور موغابي، حيث هدد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بعدم حضور المؤتمر في حالة ما إذا تم استدعاء رئيس زمبابوي.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ في السابق إجراء يحرم استضافة دوله لـ98 مسؤولا زمبابويا من بينهم موغابي نفسه. وقد حاولت البرتغال أن يوكل الرئيس موغابي تمثيل بلاده إلى أحد وزرائه ممن ليس اسمه على اللائحة المحظورة.
 
وقد رفضت الدول الأفريقية المعاملة البريطانية لموغابي واشترطت دعوة جميع رؤساء دول الاتحاد الأفريقي، خصوصا أن بريطانيا لم تتغيب عن مؤتمر أوروبا وآسيا الذي انعقد بهلسكني في سبتمبر/أيلول 2006 الذي حضره وزير خارجية ميانمار المحظور على أعضاء حكومتها دخول فضاء الاتحاد الأوروبي.
 
سباق أوروبي صيني
سبق أن وقع الاتحاد الأوروبي مع أفريقيا ثلاث اتفاقيات تجزيئية تقسم أفريقيا إلى كتل ثلاث، وتلك الاتفاقيات هي:
  • الشراكة الأورومتوسطية مع دول الشمال الأفريقي الموقع عليها في برشلونة في نوفمبر/تشرين الثاني 1995.
  • شراكة كوتونو مع أفريقيا جنوب الصحراء الموقع عليها في يونيو/حزيران 2000.
  • الاتفاق حول التجارة والتنمية والتعاون الخاص بجنوب أفريقيا الموقع عليه في أبريل/نيسان 2004.

وينظر إلى مؤتمر لشبونة الذي دعيت إليه 53 دولة أفريقية على أنه قد يشكل تجاوزا للنظرة التجزيئية التي كانت تسود التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، خصوصا أن هذا المؤتمر ينعقد بعد مضي ثلاثة عشر شهرا على انعقاد المؤتمر الصيني الأفريقي الذي التأم في بكين في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وقد شاركت فيه 40 وفدا من ضمنهم 24 رئيس دولة. كما أن الاستثمار الصيني في أفريقيا تجاوز سنة 2006 مبلغ 50 مليار دولار ويتوقع أن يتضاعف هذا المبلغ مع نهاية 2008.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور إبراهيم نصر الدين أنه من الصعب على مؤتمر لشبونه أن يدفع العلاقات الأوروبية الأفريقية نحو تجاوز علاقة المانح/المستفيد إلى علاقة بين شريكين ندّين، ذلك أن النظرة الأوروبية لأفريقيا ما زالت متصفة بالنظرة التجزيئية التي تغلب عليها المصالح.

فبريطانيا -كما يرى الدكتور نصر الدين- متمسكة برابطة الكومنولث وفرنسا متمسكة بمنظمة الفرنكفونية وكل دولة أوروبية تنظر إلى علاقاتها بأفريقيا من زاوية مصلحتها الخاصة. وبناء على ذلك فمن الصعب أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتنفيذ مشاريع تنموية ذات صبغة شمولية بأفريقيا.

المصدر : الجزيرة