الأدباء العرب في الحفل الختامي (الجزيرة نت) 

حسن محفوظ -المنامة
 
قال تقرير صدر في ختام اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في العاصمة البحرينية المنامة أمس, إنه بالرغم من تعدد مراصد حقوق الإنسان وتطورها, فإن تقدم حقوق الإنسان يسير بصورة بطيئة في الوطن العربي.
 
وأشار التقرير الذي يصدر لأول مرة عن الاتحاد إلى أن الكتاب والأدباء هم أكثر الفئات تأثرا بتطور مستوى حقوق الإنسان أو تراجعه خاصة في مجال حرية التفكير والتعبير.
 
وأضاف أن "حرية التعبير لا تزال تعاني عددا من الموانع والمعيقات والسلبيات والاستهداف الناجمة عن ممارسات وتوجهات ومواقف السلطات العربية وبعض المؤسسات المتنفذة وقوى الاحتلال الأجنبي وهيمنة الاقتصاد الخاصة على الإعلام ودور النشر ووسائل التعبير بمختلف الأشكال".


 
انتهاكات الحرية
وفي هذا السياق ذكر التقرير انتهاكات متكررة في عدد من البلدان العربية, مثل حبس كتاب ومثقفين وصحفيين بسبب ما كتبوه، وليس ما ارتكبوه.
 
ومن بين الانتهاكات حجب أو إلغاء ترخيص أكثر من صحيفة أو وسيلة إعلام ووضع قيود تشريعية على حرية التعبير إضافة إلى حظر كتب للعديد من الكتاب العرب.
 
كما أن ممارسة الرقابة بمستويات مختلفة على وسائل التعبير المختلفة هي الأخرى من الانتهاكات التي ذكرها التقرير, فضلا عن مقاضاة العديد من دور النشر العربية بتهمة مخالفة قوانين المطبوعات لبيعها بعض الكتب التي تعتبرها السلطات محظورة.
 
رئيس أسرة الأدباء البحرينيين إبراهيم بوهندي يلقي التقرير (الجزيرة نت)
وأضاف التقرير أن من بين الانتهاكات اعتداء رجال الأمن بالشتم والضرب على الكتاب والمثقفين والصحفيين الذين يغطون فعاليات سياسية معارضة إلى جانب إجراءات ترخيص الإعلام والتعبير والنشر التي اعتبرها مشدّدة ومعقدة.
 
التقرير الأول أشار أيضا إلى أن هناك مراقبة ومحاسبة في البلدان العربية على الإنترنت ومقاضاة مستخدمي الشبكة نتيجة التعبير عن آرائهم.
 
وتطرق إلى وضع الحقوق الفكرية والمالية للكتاب العرب من قبل أصحاب دور النشر والمؤسسات الحكومية وأجهزة الإعلام المختلفة.
 
وانتقد التقرير الولايات المتحدة وإسرائيل على ما يتعرض له الكتّاب والمثقفون والصحفيون من اعتقال واغتيال على أيدي الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والأميركي في العراق.
 
ورفض الاتحاد ما سمّاه "تصاعد نفوذ الاتجاهات المتشددة في الدين المقرونة بما يسمى بالإرهاب وتمكنها من فرض رقابة إضافية على حرية التعبير والنشر في مختلف أرجاء الوطن العربي".
 
قلق وتوجس
وقد أبدى الاتحاد قلقه وتوجسه من انتشار حالات انتهاك حرية التفكير والتعبير والنشر في الوطن العربي. وطالب بضرورة إلغاء جميع القوانين الضاغطة على الحريات لخلق فضاء مفتوح يليق بالإبداع والخلق والثقافة في وطننا العربي.
 
وشدد الاتحاد على أنه لا شرط على الحرية إلا بالمزيد منها, مشيرا إلى أنه يعلن تحركه الفوري للتصدي لأي اعتداء على الحرية أو على الأدباء والمثقفين.
 
واعتبر التقرير أن ما ورد إلى الأمانة العامة كان وافيا لتحديد الاتجاهات السائدة في إنهاك الحريات في الوطن العربي. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عددا من الاتحادات العربية لم تقدم التقارير المطلوبة ولم تكن جميع التقارير التي قدمت وافية.

المصدر : الجزيرة