اللبنانيون يعتبرون انتخاب سليمان رئيسا ورقتهم الأخيرة
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 12:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ

اللبنانيون يعتبرون انتخاب سليمان رئيسا ورقتهم الأخيرة

العماد سليمان الأكثر حظوة بتوافق المعارضة والأكثرية النيابية لانتخابه رئيسا جديدا للبنان (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

لم يكد يتنفس اللبنانيون الصعداء استبشارا بقرب التوصل إلى حل للأزمة الرئاسية حتى عادت الأجواء التشاؤمية تلوح في الأفق من جديد. فقوى المعارضة ربطت موافقتها على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بموافقة النائب ميشال عون الذي وصفه حزب الله بأنه "ركيزة أساسية في أي حل".

وقد علق عون موافقته على انتخاب سليمان بقبول قوى 14 آذار الشروط التي ضمّنها مبادرته التي أطلقها قبيل انتهاء الولاية الرئاسية لإميل لحود. هذه المبادرة تصفها أوساط الأغلبية النيابية بالتعجيزية والمخالفة للدستور وتؤكد أنها "تفتئت من صلاحيات رئيس الجمهورية، وتشكل تعليقا غير معلن للدستور".

تسود هذه الأجواء بالتزامن مع زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لبيروت، قاطعا زيارة رسمية كان يقوم بها للجزائر. وفي الوقت الذي لم يفصح فيه الوزير كوشنر -حتى الآن- عن سبب زيارته المفاجئة، فإن معلومات أشارت إلى أن الزيارة جاءت بالتنسيق مع سوريا والولايات المتحدة والفاتيكان والسعودية لإيجاد تسوية نهائية للملف الرئاسي، بعد أن ينجح في إقناع عون بانتخاب سليمان رئيسا.

وتأتي هذه المواقف والتحركات قبل يوم واحد فقط من الجلسة التي دُعي إليها النواب لانتخاب رئيس للجمهورية والتي تأتي بعد تأجيل ست جلسات بسبب فشل القوى السياسية في التوافق على اسم الرئيس الجديد.

مخاوف من أن تؤدي شروط عون لعرقلة انتخاب العماد سليمان (الفرنسية-أرشيف)

إشكاليات دستورية
الكاتب السياسي في صحيفة النهار سمير منصور قال للجزيرة نت إن تأجيل جلسة انتخاب الرئيس المقررة غدا، إن حصل لأسباب تقنية ريثما تستكمل إجراءات تعديل الدستور، ليس مشكلة، لكن إذا استمرت العراقيل والعقبات في طريق تعديل الدستور فإن ذلك يعني اتجاها نحو الفراغ.

واعتبر منصور أنه ليس هناك مبرر يمنع الإسراع بإجراءات تعديل الدستور وانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية، طالما أن الرجل نال موافقة شبه إجماعية من جميع الفرقاء. ووصف الحديث عن شروط إضافية تطلبها المعارضة قبل انتخاب الرئيس كتعيين قائد الجيش أو اختيار أعضاء المجلس الدستوري أو الاتفاق المسبق على الحكومة المقبلة، بأنها إلغاء تام للدستور.

وأشار إلى أن قوى الأكثرية قدمت تنازلين أساسيين، أولهما تخليها عن مرشحيها للرئاسة نسيب لحود وبطرس حرب، والثاني امتناعها عن انتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائد واحد. وتساءل منصور "هل شروط النائب عون نية لحرق ورقة قائد الجيش، أم أن عون عاد لتقديم نفسه للرئاسة دون القبول باسم آخر؟".

الأزمة منتهية
الكاتب في صحيفة السفير خضر طالب وصف الظروف الحالية بأنها أصبحت ناضجة بما يكفي لانتخاب العماد سليمان في جلسة الغد، لافتا إلى أن كل الاتصالات التي جرت في الأيام الماضية سواء كانت داخلية أو خارجية كانت تهدف لتذليل العقبات المتعلقة بما بعد الانتخاب، في الوقت الذي باتت فيه مسألة انتخاب العماد سليمان محسومة، والأمور معلقة على الاتفاق المرتبط بالحكومة وشكلها ومضمونها ورئيسها وسياستها.

وأكد أن قوى المعارضة تلقت في الأيام الماضية ضمانات مباشرة وتطمينات تتعلق بمواقع هذه القوى داخل الحكم في المرحلة المقبلة. واستبعد أن تعود الأمور إلى نقطة الصفر، فالأطراف السياسية تدرك أنها تلعب بالورقة الأخيرة وأن أي عودة عنها أو إحراقها ستكون تداعياته خطيرة جدا.

المصدر : الجزيرة