التشيك لن تتخلى عن دورها في الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ

التشيك لن تتخلى عن دورها في الدرع الصاروخي

منطقة بردي التشيكية المزمعة إقامة الرادار عليها (الجزيرة نت)


                                                         أسامة عباس-براغ

أكدت التشيك عدم تخليها عن شراكتها مع الولايات المتحدة في مشروع الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية رغم تأكيد التقرير الاًخير للاستخبارات العسكرية الأميركية أن إيران ليست بصدد تصنيع الأسلحة النووية.

 

فقد وضحت الناطقة باسم الخارجية التشيكية زوزانا أوليتالوفا للجزيرة نت أن الموقف التشيكي لن يتغير لأسباب أهمها أن "التقرير الإستخباراتي الأميركي يشير إلى أن إيران يمكن أن تعود لمواصلة برنامجها العسكري النووي في أي لحظة تريدها، وأن السبب الرئيس وراء إيقاف مشروعها هو الضغط الكبير عليها في هذا الشأن".

 

ورأت المتحدثة التشيكية أن إيران قد تجد نفسها مرتاحة أكثر في الوقت الحاضر بعد أن بدأت الصين وروسيا تتحدث عن تخفيف الضغط عنها الأمر الذي قد يدفع بالحكومة الإيرانية للسعي إلى تنفيذ طموحاتها النووية العسكرية من جديد.

 

وتضيف المسؤولة التشيكية أن التقرير الأميركي يرجح أن تتمكن إيران من امتلاك السلاح النووي بين عامي 2010 و2015 لذلك من المفيد -بحسب تعبيرها- عدم التردد في بناء مشروع الدرع الصاروخي ليكون جاهزا للعمل حسب الخبراء في نفس الفترة، لافتة إلى أن إيران باتت تتحدث عن قدرتها الصاروخية التي تصل القارة الأوربية.

 

ومن هذا المنطلق أكدت أوليتانوفا أن الحكومة التشيكية لن تغير موقفها بهذا الشأن وستدفع للتعجيل بإنهاء المفاوضات مع الجانب الأميركي التي ستستأنف رسميا خلال هذا الشهر بحضور شخصيات أميركية وتشيكية رفيعة المستوى.

 

رادار عسكري تشيكي (الجزيرة نت)
الموقف الشعبي

على الصعيد الشعبي طالب رؤساء بلديات المناطق المجاورة للمكان المزمعة إقامة الرادار عليه بوقف كل المحادثات مع واشنطن حتى يتضح مدى المخاطر المحتملة على السكان والبيئة من جراء عمل الرادار في تلك المناطق.

 

وتأتي هذه المطالبات في ضوء ما أكده خبراء من جامعة التقنية العليا في مدينة برنو التشيكية من أن نتائج دراساتهم التي قدموها إلى وزارة الدفاع تشير إلى إمكانية تأثر المنطقة وساكنيها ولو بطريقة غير مباشرة.

 

وفي هذا الإطار قال يان نياورال رئيس بلدية إحدى تلك المناطق للجزيرة نت إن وزارة الدفاع في البلاد أرسلت عددا من خبرائها إلى المناطق المذكورة بهدف تسهيل الأمور أمام مشروع إقامة الرادارات.

 

وطالب المسؤول المحلي بإرسال خبراء مستقلين إلى المنطقة من أجل الاطلاع وإطلاع المواطنين على حقيقة الأمر بشكل جدي بعد الحصول على الوثائق الضرورية في هذا المجال، الأمر الذي يتطلب تقديم كل الوثائق بما فيها السرية للكشف عن المخاطر المحتملة معتبرا أن تقرير خبراء جامعة التقنية العليا جاء مخففا ليخدم الحكومة اليمينية الحالية في متابعة إقرار هذا المشروع.

 

يشار إلى أن الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس أعلن قبل فترة وجيزة أن الرادار الأميركي سيتم وضعه في البلاد في نهاية المطاف وأن القضايا الفنية والقانونية في طريقها إلى الحل وأنه لا يعرف الأسباب وراء تضخيم هذا المشروع رغم وجود العديد من المنشاَت العسكرية الأوروبية الأميركية المشتركة في عموم القارة الأوربية.

 

يذكر أن اَخر استطلاع للرأي أجرته وكالة سيتم التشيكية منتصف الشهر الماضي أشار إلى أن 68% من التشيك رفضوا إقامة الرادار الخاص بمشروع الدرع الصاروخي الأميركي على أراضيهم مقابل 25% منهم فقط أيدوا المشروع. 

المصدر : الجزيرة