جمعية ليبية تصدر مصحفا للمكفوفين
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ

جمعية ليبية تصدر مصحفا للمكفوفين

أحد الطلبة المكفوفين يقرأ القرآن من النسخة الأصلية (الجزيرة نت)

خالد المهيري-بنغازي

أعلنت جمعية الكفيف بمدينة بنغازي الليبية عن إصدار أول مصحف بروايتي قالون عن نافع، وحفص عن عاصم بالرسم العثماني للمكفوفين في احتفال رسمي نظمته بمناسبة مرور الذكرى السادسة والأربعين لتأسيسها.

وأشار رئيس الجمعية محمد علي سعود إلى أن بعض الدول العربية قامت بطباعة المصحف الشريف بطريقة الحرف البارز (برايل) لكن معظم الطبعات كانت برواية حفص، مشيرا إلى ارتفاع تكاليف الطبعة الجديدة، نظرا لارتفاع ثمن الورق.

ونوه إلى أن العملية استمرت من 6/2/2003 6/9/2007، وتعد هذه المرة الأولى في العالم الإسلامي التي تتم فيها طباعة المصحف بطريقة برايل بالروايتين، بشكل أقرب إلى الرسم العثماني.

محمد علي سعود (الجزيرة نت)

وأضاف سعود "حاولنا قدر الإمكان تفادي ما وقع من أخطاء في الطبعات العربية للمصحف الشريف، وحالياً أنجزنا النسخة الأم، وسوف نقوم بسحب مائة نسخة أوصت جمعية الدعوة الإسلامية بشرائها"، على أمل أن تقوم نفس الجمعية بشراء آلاف من النسخ لتوزيعها على المكفوفين في الوطن العربي والإسلامي.
 
مراحل التنفيذ
من جانبه أشار الشيخ عبد الله بوزقية أحد المشرفين على المراجعة والتصحيح إلى أن طريقة الحرف البارز (برايل)التي طبع بها المصحف الشريف لها خصوصيات ورموز ومصطلحات تختلف عن الكتابة العادية، "لذلك تمت المزاوجة بين الرسم القرآني والكتابة الإملائية التي اعتمدت في المصاحف المطبوعة سابقاً، وقد واجهتنا صعوبات في وضع علامات تسهيل الهمزات والإمالة أو قريباً منها".

وأضاف أن هذا ينطبق على الروايتين، أما علامات الضبط كالمد وصلة الوصل (الخبش) والإقلاب وغيرها من الرموز فقد تركت لأن خط برايل لا يستوعبها، والاعتماد في ذلك على المشافهة والتلقي من المشايخ المختصين.

فرج عوض عياد (الجزيرة نت)
وحول مراحل تنفيذ الطبعة الأصلية قال رئيس قسم الشؤون الثقافية في الجمعية فرج عوض عياد إن المصحف طبع على الحاسوب ثم تم تحويله إلى خط برايل باستخدام منظومة خاصة قدمها المعهد الكويتي للأبحاث العلمية، ثم تم البدء في قراءة المصحف المطبوع بخط برايل، ومقارنته بمصاحف الدول العربية في الأردن ومصر والسعودية وتونس والكويت، وبعد الانتهاء من المراجعة أصبح المصحف جاهزاً لمراجعته مع اللجنة المختصة المكلفة من الهيئة العامة للأوقاف.

وكان عمل اللجنة باستخدام الحاسوب، والمصحف المطبوع بالحرف البارز، إلى جانب المصحف المكتوب بالخط العادي (المنظور) والاستماع إلى القراءة بخط برايل كما هو مكتوب، واللجنة المختصة كانت تصوّب وتصحّح ما يقع من أخطاء في الطباعة.

وتكلف النسخة الواحدة ما يقارب 90 دولارا، وعلى هذا الأساس طالب المسؤولون بالجمعية بضرورة إقدام الدولة على دعم المشروع بحيث يتوفر المصحف مجاناً للمكفوفين.

المصدر : الجزيرة