الهزات الأرضية تهدد الفلسطينيين وسط هزال الاستعدادات
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

الهزات الأرضية تهدد الفلسطينيين وسط هزال الاستعدادات

البحر الميت يعتبر أطول فالق أو صدع قاري في العالم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تضرب الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من أسبوعين سلسلة هزات أرضية زادت عن أربع في مناطق غور الأردن والقدس وشمال الضفة الغربية مما أحدث حالة من الترقب والقلق لدى المواطن الفلسطيني.

ويحذر العلماء الجيولوجيون في فلسطين من احتمال حدوث زلزال مدمّر، يودي بحياة المئات من المواطنين، إضافة إلى تدمير معظم البنية التحتية.

مفاعل ديمونا
وفي هذا الصدد حذر رئيس قسم علوم الأرض في جامعة النجاح الوطنية الباحث في هندسة الزلازل الدكتور رضوان كيلاني من حدوث زلزال في فلسطين يودي بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص.

وأوضح الكيلاني للجزيرة نت أن فلسطين تقع على حفرة الانهدام الأفريقي العظيم الذي يمتد طوله على نحو 3500 متر من خليج عدن حتى خليج العقبة إلى جبال طوروس شمالا.

وفضلا عن ذلك أشار إلى كون البحر الميت أخفض بقعة في العالم، وهو أطول فالق أو صدع قاري حيث يصل إلى 1100 كلم، مما قد يشكل ظروفا مناسبة لحدوث موجات زلزالية تصل قوتها إلى 8 درجات على مقياس ريختر.

ونبه الأكاديمي الفلسطيني إلى أن التخوف الأكبر هو وجود مفاعل ديمونا في منطقة وادي عربة التي تعرف تاريخيا بنقص حدوث الزلازل المدمرة، مبينا أن مفاعل ديمونا في حال تعرضه لنشاط زلزالي يشكل مأزقا ودمارا إشعاعيا ونوويا خطيرا.

وأشار إلى أن وجود هذا الانهدام المتمثل في موقع فلسطين القاري، الذي تتحرك صفائحه على الصفيحة العربية شمال شرق بالنسبة لصفيحة فلسطين سيناء منذ 15 مليون سنة يعمل على تشكيل هذا النشاط الزلزالي نسبة إلى التسجيل المرصود تاريخيا وزلزاليا.

وذكر أن هذه فترات زلزالية تمر بها المنطقة تحت تأهب ونشاط زلزالي متوقع حدوثه في أية لحظة.

"
الفلسطينيون غير مستعدين لاستقبال أي كارثة طبيعية تلم بهم، نظرا لمحدودية الإمكانات الفلسطينية التي لا تعدو الحملات التوعوية والتثقيفية
"
معطيات علمية
ويعود تكرار الهزات -يوضح الكيلاني- إلى كون فلسطين تتحرك على صفائح تعتبر من المناطق الخطرة الموجودة بالعالم، وتتكون من ثلاثة صدوع أخطرها صدع وادي الفارعة الكرمل المتقاطع مع صدع وادي الأردن في حفرة الانهدام، ويمتد حتى شواطئ مدينة حيفا ويدخل إلى 50 كلم بالبحر الأبيض المتوسط.

ويصنف عمق فلسطين على أنه من المناطق الضحلة، ويوجد ضمن البؤر الزلزالية القريبة من سطح البحر حيث يتراوح بين صفر و33 كلم.

ويلفت رئيس قسم علوم الأرض إلى احتمال آخر يشير إليه الخبراء وهو إمكانية حدوث استقرار في تلك الصفائح وتوازن حركتها واستقرارها بين الصدوع الثلاثة الموجودة في فلسطين.

استعدادات هزيلة
وحول استعدادات مواجهة احتمال حدوث هزات، أشار رئيس الهيئة الوطنية للتخفيف من أخطار الكوارث واصف عريقات إلى أن الفلسطينيين غير مستعدين لاستقبال أي كارثة طبيعية تلم بهم، نظرا لمحدودية الإمكانات الفلسطينية التي لا تعدو الحملات التوعوية والتثقيفية.

وأكد عريقات في حديث خاص بالجزيرة نت أن البرامج الإغاثية في فلسطين غير مؤهلة لمثل تلك الكوارث، وأن البنية التحتية غير صالحة للتصدي لهزات قوية، عوضا عما تمر به الساحة الفلسطينية اقتصاديا وغياب الاستقرار العام للالتفات لمثل هذه الكوارث الطبيعية.

ودعا عريقات الدول العربية خاصة مصر والأردن إلى التنسيق والتعاون من أجل مواجهة احتمال حدوث أي كارثة طبيعية تمر بها المنطقة، للتخفيف من أي خطر وبحث كيفية تخطي تلك الأزمة في حال حدوثها.

المصدر : الجزيرة