الهدوء النسبي في بغداد يغري أهلها بالتنزه
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ

الهدوء النسبي في بغداد يغري أهلها بالتنزه

عائلات عراقية في أحد المتنزهات البغدادية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

الهدوء النسبي الذي تنعم به العاصمة العراقية هو الأفضل منذ أكثر من سنتين عندما اندلعت أعمال القتل على الهوية، مما تسبب بوقوع آلاف القتلى والمهجرين والنازحين وآلاف أخرى من المفقودين.

الهدوء في العاصمة دفع العائلات البغدادية إلى التنزه بعد أن عادت المئات من المحال التجارية بالمناطق الساخنة فتح أبوابها مجددا.

واصطحب الحاج أحمد البدري حفيده سلوان إلى متنزه الزوراء الكبير الذي يحتل مساحة واسعة من كرخ بغداد أسوة بالمئات من العائلات وذلك بعدما شهده الوضع الأمني من تحسن ملحوظ، بحسب البدري نفسه.

ولكن أم سمير التي اصطحبت ثلاثة من أحفادها وزوجة ابنها إلى المتنزه تقول إن الخوف الشديد انتابها وهي تستجيب لرغبة الأولاد في التنزه، مشيرة إلى أن الخوف من المجهول الذي حصد الكثير من الأهل والأصدقاء منعهم من الخروج من المنزل طيلة الأشهر الماضية.

وأشارت إلى أن الوضع الأمني المنفلت في بغداد الذي تحسن أخيرا مازال يحرمهم من زيارة الأهل والأقارب في أنحاء بعيدة من بغداد, مشددة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر في مثل هذه الظروف.

الحدائق العامة بدأت تفتح أبوابها مجددا (الجزيرة نت)

المناطق الساخنة
العقيد علي خلف العبودي من غرفة العمليات بوزارة الداخلية يصف الوضع في جانب الكرخ غربي العاصمة الذي تعتبر أغلب مناطقه ساخنا وفقا للمعيار الأمني المتبع بالعراق، قائلا إنه يشهد تحسنا أمنيا ملحوظا.

ويوضح العبودي للجزيرة نت أنه في مناطق الدورة وحي الجهاد والعامرية وحي الجامعة عادت معظم المحال التجارية إلى فتح أبوابها أمام المتبضعين، وأصبح السكان بهذه المناطق ينعمون بخدمات الكهرباء وأصبحت الشرطة تتجول ليل نهار في شوارعها. لكنه أكد أن الحذر ما زال قائما رغم عودة الهدوء.

وحول الوضع بجانب الرصافة-الجانب الشرقي من العاصمة والذي يعتبر المقر لجميع الوزارات، يقول العقيد إنه لا توجد هناك أي مشاكل أمنية كبيرة بمعظم إحياء الرصافة مشيرا إلى استئناف المحال التجارية والمطاعم والمخابز عملها بمنطقتي الأعظمية والفضل اللتين شهدتا أعمالا مسلحة.

ويشكك عبد الرحمن العزاوي من سكنة منطقة الفضل باستتباب الوضع الأمني قائلا "نعم الوضع الأمني أفضل مما كان عليه كثيرا ولكن المعتقلين لم يطلق سراحهم كما أننا مازلنا نتخوف من مغادرة الحي الذي نسكنه خوفا من عمليات الخطف والقتل على الهوية والتي شهدت تراجعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.. ولا بد من القول إن أبناء منطقة الفضل ساعدوا في استتباب الأمن عندما قاموا بطرد العناصر المسلحة من مناطقهم".

ويشاطره الرأي حسان عبد اللطيف من منطقة الأعظمية فيقول إن "حواجز الكونكريت ونقاط التفتيش المخيفة في مداخل ومخارج الحي تعطي الانطباع أن الوضع مازال سيئا، إلا أن العمليات المسلحة والهجمات بين المسلحين بمناطقنا والقوات العراقية انتهت تقريبا، ورحل المسلحون الغرباء عن المنطقة.. إلا أننا مازلنا نتخوف ارتياد متنزه ألأعظمية حتى الآن ربما بعد أيام.. لا ندري".

ويرى غافل منشد الموظف بأمانة بغداد أن جميع المتنزهات في جانبي الرصافة والكرخ أصبحت جاهزة لاستقبال العائلات، ولكن الإقبال على متنزهات الرصافة أكثر بكثير من الإقبال على مثيلاتها في الكرخ.

كما أشار إلى أن المواطنين بدؤوا يتدفقون بالمئات على مدينة الألعاب شرقي المدينة، وكذلك على شارع أبي نوأس الذي أعيد فتحه الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة