تحركات واحتجاجات فلسطينية لإنهاء أزمة الحجاج العالقين
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ

تحركات واحتجاجات فلسطينية لإنهاء أزمة الحجاج العالقين

متظاهرون فلسطينيون يحتجون على منع الحجاج من العودة عبر معبر رفح (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسود أجواء القلق والترقب صفوف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في ظل استمرار أزمة نحو 2200 حاج فلسطيني من سكان القطاع بعد أن علقوا في عرض البحر لساعات طوال في طريق عودتهم من الأراضي المقدسة.

وفيما شهدت الأزمة انفراجا جزئيا بسماح السلطات المصرية للعبارة التي تقل الحجاج بإنزالهم في ميناء نويبع تمهيدا لنقلهم إلى مدينة العريش قرب الحدود مع القطاع لم يتضح بعد ما إذا كان الحجاج سيدخلون غزة من معبر رفح الذي غادروا منه أم من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية حيث تطالب إسرائيل بإخضاعهم لتدقيق أمني.

وزاد الأمور تعقيدا رفض مصر السماح للحجاج بالمرور عبر أراضيها إلا بعد توقيعهم على تعهد بالوصول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الذي يجمع الحجاج على رفضه، ويصرون على العودة عبر معبر رفح تلافيا لتعرض الكثير منهم للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتزامنا مع ذلك تشهد الساحة الفلسطينية حراكا متسارعا على الصعيدين السياسي والميداني للمطالبة بإنهاء أزمة الحجاج والإسراع بوصولهم إلى بلادهم.

فعلى الصعيد السياسي تجري الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية اتصالات مكثفة مع جميع المستويات الرسمية المصرية والعربية بغية تسهيل مرور الحجاج إلى معبر رفح.

يأتي ذلك في حين تتواصل التظاهرات على الجانب الفلسطيني من معبر رفح استجابة لدعوة حركة المقاومة (الإسلامية) حماس، للتنديد بمنع الحجاج من المرور إلى غزة عبر المعبر.

الحجاج يعانون ظروفا سيئة بعد أن علقوا لساعات طويلة في عرض البحر (الجزيرة نت)
في هذا السياق اعتبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحفي عقده بغزة الحكومة المصرية والأردنية بضمان عودة الحجاج متهما إسرائيل والإدارة الأميركية والحكومة الفلسطينية بالتحريض لعدم عودة الحجاج عبر معبر رفح.

وقال إن جميع الحجاج رفضوا العودة إلى القطاع إلا عبر معبر رفح الذي خرجوا منه حتى لا يتعرضوا للمضايقات والتحرشات الأمنية الإسرائيلية.

كارثة خطيرة
وأوضح أبو زهري أن استمرار هذه الأزمة ينذر بكارثة إنسانية خطيرة تستهدف حياة الحجاج وسلامتهم بسبب أجواء البرد القارس وكون أكثر من نصف الحجاج ممن يزيدون عن سن الـ60 عاما.

من جهته قال رئيس اللجنة الطبية لبعثة الحج الفلسطينية نصر التتر إن عددا كبيرا من الحج يمرون بظروف صحية بالغة التعقيد.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة نت عبر الهاتف أن معظم الحجاج يعانون من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والفشل الكلوي، مشيرا إلى أن سفر الحجاج آلاف الكيلومترات إلى جانب قدومهم من فريضة الحج زاد أوضاعهم الصحية صعوبة وتعقيدا.

ونوه إلى أن الخدمات الطبية المصاحبة للحجاج محدودة ولا تتسع لمجابهة الحالات المستعصية، وأكد أن التعب والمرض الشديد أدى إلى ظهور العديد من حالات الانهيار العصبي في صفوف الحجاج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات