الإشاعات تهيئ الفلسطينيين لزلزال أرضي
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/4 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/25 هـ

الإشاعات تهيئ الفلسطينيين لزلزال أرضي

منطقة البحر الميت عرضة لهزة أرضية بقوة 7 درجات
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
نسي الفلسطينيون بعض الشيء خلال الأيام الأخيرة الهم السياسي، وسادت أجواء من الهلع بعد أن انتشرت شائعات لا يعرف مصدرها عن قرب وقوع زلزال مدمّر، وساعد وقوع عدة هزات خفيفة خلال الأسابيع الأخيرة على عدم التردد في تصديق تلك الشائعات.
 
وحملت الإشاعة آلاف الفلسطينيين الخميس الماضي على إخلاء المدارس والعديد من المؤسسات العامة والأبراج العالية، ووقف الجميع ينتظرون الزلزال، لكن نفي وسائل الإعلام لصحة الخبر جعل الناس تتجاهل الشائعات.
 
وما أن نسي الفلسطينيون شائعة الخميس حتى استيقظوا صباح الجمعة على هزة خفيفة بقوة أربع درجات، مما جعل الكثيرين في حالة ترقب وانتظار لزلزال أكثر قوة وربما تدميرا، خاصة بعد أن أكد خبراء إمكانية وقوع زلزال قوي نسبيا أو معتدل في المستقبل في أي وقت دون أن يحددوا له موعدا دقيقا؛ لعدم إمكانية ذلك.
 
عواصف زلزالية
مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية الدكتور جلال الدبيك، أكد أن سلسلة هزات أرضية توصف علميا بأنها كثيفة لكنها خفيفة ضربت خلال الأسابيع الأخيرة الأراضي الفلسطينية وتحديدا منطقة شمال وجنوب البحر الميت ومنطقة الرملة وشعر بها السكان.
 
وفي حديث للجزيرة نت أوضح أن هذا النوع من الزلازل مرتبط بطبيعة المنطقة الجيولية والتصدعات الأرضية الموجودة خاصة في مناطق العقبة ووادي عربة والبحر الميت وغور الأردن وصولا إلى شمال سوريا، حيث تقع هذه المناطق على صدوع حفرة الانهدام.
 
ويجزم الدكتور الدبيك بأن وجود هذا النوع من الزلازل يؤكد بشكل قاطع أن المنطقة ستتعرض خلال الساعات أو الأيام أو السنة القادمة أو العشر سنوات المقبلة لزلزال معتدل أو قوي نسبيا.
 
لكنه شدد على أن مسألة تحديد موعد الزلزال أو تحديد مركزه على وجه الدقة أمر غير ممكن، ولا يوجد في العالم خبراء أو أجهزة يمكنها تحديده، ويبقى ذلك في علم الغيب.
 
الدبيك: لا يمكن تحديد مواعيد الزلازل (الجزيرة نت)
وحول قوة الزلزال المتوقع ومركزه قال إن قوته ستكون سبع درجات في الحد الأقصى، وقد يقع شمال أو جنوب البحر الميت، أو شمال فلسطين في منطقة أصبع الجليل، مشيرا إلى أن آخر زلزال مدمر حصل عام 1759 بين فلسطين ولبنان وسوريا.
 
وأوضح أن المنطقة تقع على حفرة الانهدام التي تتكون من مجموعة من الصدوع الأرضية تزيد على 12 صدعا، بأطوال مختلفة، مشيرا إلى أن بعض الدراسات تجمع على أن قوة الزلزال لن تتجاوز ست درجات ونصف إذا وقع في منطقة البحر الميت سواء شمالا أو جنوبا أو في وادي عربة.
 
أضرار ذاتية
وحول ما إذا كان للزلزال المنتظر أضرار كبيرة، أكد الدبيك أن الأضرار إن حدثت ستكون بسبب عدم جاهزية بعض المباني والمؤسسات للتعامل مع مثل هذه الكوارث من حيث قوة التحمل وشروط التشييد.
 
وأشار أيضا إلى عدم جاهزية الإنسان الفلسطيني ثقافيا وتوعويا لهذا النوع من الكوارث وعدم درايته بكيفية التصرف والاحتياطات الواجب اتخاذها في حال وقوع الزلازل، معربا عن أمله في أن تستعد وسائل الإعلام للحدث قبل وقوعه بتوعية الجماهير.
 
وشدد على أن الممكن هو تخفيف مخاطر وآثار الزلازل بالتوعية والتثقيف وليس منعها، واتخاذ الإجراءات المناسبة على كافة المستويات بدءا من المواطن وحتى المؤسسات والمختصين وصناع القرار.
 
وخلص إلى القول إن الإنذار في الزلازل إن وجد بها إنذار هو للمواطنين كي يتخذوا الإجراءات المناسبة للتخفيف من مخاطرها.
المصدر : الجزيرة