شارك في المظاهرات إلى جانب سكان المدينة العديد من الأحزاب السياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
خرجت أحزاب سياسية موريتانية عن صمتها الذي التزمت به طيلة الأيام الماضية بعد الهجوم الذي راح ضحيته أربعة سياح فرنسيين الاثنين الماضي وسط موريتانيا وقامت بمشاركة مئات من سكان مدينة ألاك شرقي العاصمة نواكشوط (250 كلم تقريباً) في مسيرة حاشدة تندد بذلك الهجوم.
 
ورفع المشاركون في المظاهرة التي جرت الأربعاء الماضي شعارات تستنكر الهجوم وتؤكد أن موريتانيا بلد سلام، وطالبوا السلطات خلال مهرجان شعبي عقدوه على هامش المسيرة وحضرته السلطات المحلية في المدينة، بالعمل الجاد من أجل القبض على من وصفوهم بالمجرمين، وتقديمهم إلى العدالة.
 
كما أدان علماء وأئمة موريتانيا الهجوم مؤكدين أنه يشكل فساداً في الأرض وجهلاً بحقيقة الشريعة الإٍسلامية، حيث قال الأمين العام لرابطة علماء موريتانيا حمداً ولد التاه خلال اجتماع للأئمة، إن مثل هذه العملية مجلبة للضرر ومن شأنها المساس –على حد قوله- بشرف موريتانيا وسيادتها، كما أنها تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في حالة تكرر حصولها.
 
الهجوم هو أول اعتداء من نوعه على سياح غربيين في موريتانيا (الجزيرة-أرشيف)
إدانة حزبية
وبدورها وصفت الأحزاب السياسية الهجوم على الفرنسيين –الذي يعتبر أول حادثة من نوعها تستهدف رعايا غربيين- بأنه عمل إجرامي غريب على القيم الموريتانية، حيث استنكر حزب تكتل القوى الديمقراطية –أكبر الأحزاب الموريتانية- الهجوم وقدم تعازيه لأسر الضحايا.
 
كما عاد الحزب في بيانه إلى تذكير السلطات بـ"التردي المستمر للمناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي" نتيجة "سوء استغلال الموارد العمومية والاعتداءات المتزايدة على المواطنين والتنامي المستمر للجريمة والمتاجرة بالمخدرات وانعدام المعاقبة وسياسة الإهمال واللامبالاة".
 
وبينما استنكر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية -ذو التوجه الإسلامي- الهجوم، أعرب حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني بزعامة صالح ولد حننا عن حرصه على استمرار العلاقات المتميزة بين موريتانيا وفرنسا، رافضاً في الوقت ذاته ما وصفه بمحاولات إقحام موريتانيا في أي صراعات دولية ذات حسابات خاصة.
 
وبدوره أعلن الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد –الحاكم سابقاً- رفضه لكل أنواع العنف والتطرف في موريتانيا، وأبدى ارتياحه لأسلوب تعامل الحكومة مع القضية، الأمر الذي أدى –حسب قوله- إلى كشف خيوط القضية في وقت قصير.
 
ويذكر أن السلطات الموريتانية اعتقلت عددا من المتهمين بالضلوع في هذه العملية قبل هروبهم إلى السنغال عبر مدينة حدودية بعد استماع المحققين لشهادة سائق تاكسي كان يقل المتهمين.

المصدر : الجزيرة