آلاف المواطنين احتشدوا للاستماع لخطب أحزاب المعارضة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

عاد مرشح الرئاسة اليمنية السابق فيصل بن شملان إلى واجهة العمل السياسي من خلال مهرجان جماهيري حاشد نظمته أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بمحافظة الضالع الجنوبية بذكرى مرور خمس سنوات على اغتيال جار الله عمر مساعد الأمين العام للحزب الاشتراكي.
 
وقال بن شملان "إن الظلم شمل اليمن كلها" مشيراً إلى أن الحراك السياسي والشعبي الذي تشهده المحافظات الجنوبية منذ بداية العام الحالي هو "نتيجة شدة الألم الذي يعانيه أبناء هذه المحافظات".
 
كما صرح الرجل بأن اليمن يعاني من الفقر والجوع والاستبداد، مؤكداً أن النضال السلمي الذي تقوده أحزاب اللقاء المشترك "هو السبيل لإنقاذ البلد الذي غدا لا مستقبل ولا حاضر له".
 
وشدد المشاركون بالمهرجان الذي أقيم أمس وحضره آلاف المواطنين -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- على ضرورة تشكيل لجنة محايدة لإعادة التحقيق في قضية اغتيال عمر الذي ساهم في إنشاء تكتل اللقاء المشترك والتحالف مع حزب الإصلاح ذي التوجه الإسلامي.
 
فيصل بن شملان عاد إلى واجهة العمل السياسي المعارض (الجزيرة نت)
النضال السلمي
من جانبه دعا عضو الهيئة العليا (المكتب السياسي) بحزب الإصلاح محمد قحطان جميع اليمنيين إلى الانخراط في النضال السلمي "حتى إسقاط سلطة الفساد التي تحكم البلاد".
 
واعتبر قحطان أن "أساليب الخداع والكذب التي تتبعها السلطة" لم تعد تنفع "لأنها ألحقت بالشعب اليمني الفقر والجوع وصنعت فينا كل مكروه، فلم يحدث أن عانى شعب وأهين أكثر مما حدث له في ظل هذه السلطة".
 
وقال أيضا إن تقرير واقع نهب الأراضي بالمحافظات الجنوبية حدد خمسة عشر شخصاً على علاقة وثيقة بالسلطة والحزب الحاكم "إلا أنه لم يمسهم شيء من العقاب" متهماً السلطة بالانحياز للفاسدين.
 
أما أمين الحزب الاشتراكي السابق علي صالح عباد فأشار إلى أن "الاحتكار العائلي للسلطة" قد أباح البلاد بكل إمكاناتها ومواردها "لصالح فئة ضئيلة من الفاسدين".
 
القضية الجنوبية
وأكد عباد أن معالجة القضية الجنوبية يعد مدخلاً لإصلاح اليمن عموماً، معتبراً أن هدف الاعتصامات الاحتجاجية التي نظمتها جمعيات المتقاعدين العسكريين تتوجه بصورة رئيسية نحو إقامة الشراكة الوطنية في السلطة والثروة.
 
كما أعلنت أحزاب المعارضة تضامنها مع حركة الاحتجاجات السلمية التي شهدتها المحافظات الجنوبية، مطالبة السلطة بتصفية آثار حرب 1994 وإعادة المتقاعدين إلى وظائفهم وإعطائهم حقوقهم كاملة وكذلك إعادة الممتلكات والأراضي المنهوبة.
 
وشددت هذه الأحزاب على ضرورة احترام التعددية السياسية الحزبية التي يستند الحكم إلى مشروعيتها، وأدانت التلويح بالتخوين والتكفير وتجيير الوحدة للنيل من الخصوم السياسيين.
 
وجددت المعارضة رفضها لمشروع التعديلات الأخيرة للدستور التي تقدم بها الرئيس علي عبد الله صالح، معتبرة أنها تمثل وجهة نظر طرف واحد من أطراف العملية السياسية.

المصدر : الجزيرة