صورة إسرائيل في العالم تتدهور بعد فك الارتباط بغزة
آخر تحديث: 2007/12/27 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/27 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/18 هـ

صورة إسرائيل في العالم تتدهور بعد فك الارتباط بغزة

جانب من الدمار الذي خلفه الاحتلال بعد انسحابه من قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

خلصت دراسة أكاديمية إسرائيلية إلى أن مكانة إسرائيل وصورتها في وسائل الإعلام الدولية تدهورت عقب إقدامها على فك الارتباط بشكل أحادي بقطاع غزة صيف 2005 وذلك خلافا لتوقعاتها بأن تلك الخطوة ستلمّع صورتها.

ولاحظ الباحث بالجامعة العبرية تمير شيفر أن إسرائيل أخطأت الحسابات عندما توقعت تحسن صورتها بمجرد الانسحاب من القطاع إذ حصل العكس خاصة في كبرى وسائل الإعلام بالولايات المتحدة وبريطانيا التي كانت أكثر انتقادا لإسرائيل من الفترة التي سبقت الانسحاب.

وتلفت الدراسة إلى أن دافع إسرائيل الحقيقي للقيام بفك الارتباط بغزة كان نابعا من رغبتها في تحسين صورتها وتخفيف الضغوطات الدولية الممارسة عليها لتقديم مزيد من التنازلات للفلسطينيين.

ورصدت الدراسة خلال فترة نصف العام التالي لفك الارتباط صورة إسرائيل في وسائل إعلام أميركية مثل نيويورك تايمز، ويو أس توداي، وشبكة إي بي سي، وسي بي أس، وفوكس، وسي أن أن، ووسائل إعلام بريطانية مثل التايمز، والإنديبندنت، والغارديان، والبي بي سي.

وتظهر الدراسة أن صورة إسرائيل تحسنت في وسائل الإعلام المذكورة في فترة تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة فقط، لكنها سرعان ما تدهورت لمستويات أدنى من الفترة التي سبقتها.

ويرى الباحث وهو محاضر في قسم الإعلام، أن كون إسرائيل دولة محتلة هو أحد الأسباب المركزية لتدهور صورتها رغم إخلاء غزة لافتا إلى أن الضغوط الدولية عليها لتقديم المزيد من التنازلات في موضوع الأرض تعاظمت بعد فك الارتباط.

وقال الباحث شيفر للجزيرة نت إن الماكينة الإعلامية الإسرائيلية -بخلاف ما يعتقده الكثيرون- ليست متطورة، وأكد أن الوقائع السياسية على الأرض الفلسطينية المحتلة تبقى أقوى من الإعلام، لافتا إلى أن التحسن الحقيقي للصورة الإعلامية لإسرائيل يتطلب التوصل لتسوية مع الفلسطينيين.



تمير شيفر تابع عدة وسائل إعلام أميركية وبريطانية طيلة نصف عام (الجزيرة نت)
صورة الفلسطينيين
ويرى الباحث الإسرائيلي أن صورة الفلسطينيين في الإعلام الدولي تدهورت بدورها خلال الفترة التي تلت فك الارتباط وشهدت فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/كانون الثاني 2006.

ويرى الإعلامي الإسرائيلي أن ذلك الفوز مسّ الصورة الإعلامية للفلسطينيين رغم كونه تم بطريقة ديمقراطية، لافتا إلى أنه ألحق أيضا ضررا بصورة إسرائيل في ظل الانتقادات الموجهة لها بعدم تقديم دعم كاف لرئيس السلطة الوطنية محمود عباس مقابل حماس.

وتشير الدراسة إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تضررت رغم محاولات تسويق تلك الانتخابات على أنها خطوة إيجابية، حيث يرى الإعلام الأجنبي أنها كانت مناسبة زادت من قوة حماس.

وأضاف شيفر أنه إلى جانب ذلك تزايدت المطالبات في وسائل الإعلام للضغط على إسرائيل من أجل تقديم تنازلات في الأراضي ضمن جهد دولي لتقوية حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في وجه حماس.

ويخلص الباحث شيفر إلى أن تحسن أو تدهور الصورة الإعلامية لأحد الطرفين لا يعني بالضرورة تأثر صورة الثاني بطريقة عكسية.

ويفترض الباحث الإسرائيلي أن وسائل الإعلام في أميركا وبريطانيا تعكس مواقف واشنطن ولندن حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليخلص إلى أنه "لهذا السبب كانت صورة إسرائيل في وسائل الإعلام الأميركية أفضل مما هي في بريطانيا خلال مدة البحث وذلك بعكس الحالة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات