المعارضة المصرية منقسمة حيال المشاركة بالانتخابات المحلية
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

المعارضة المصرية منقسمة حيال المشاركة بالانتخابات المحلية

جماعة الإخوان المسلمين تدرس الدفع في لوائحها بمرشحين أقباط (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

بدأت المعارضة المصرية ترتيب أوراقها استعدادا لخوض انتخابات المجالس المحلية في أبريل/نيسان القادم، وسط مشاكل داخلية بالأحزاب الكبرى وتردد الإخوان المسلمين أكبر فصيل معارض في المشاركة.

وبينما لا يزال الإخوان وحزب الوفد يدرسان الأمر، وافق حزبا التجمع والناصري على المشاركة.

وتلقي الخلافات الداخلية للأحزاب الكبرى -خاصة الوفد والتجمع والناصري- بظلالها على هذه الانتخابات، وهو ما يجعل البعض يتوقع تكرار سيناريو انتخابات مجلس الشورى في يونيو/حزيران الماضي التي نافس فيها الحزب الوطني نفسه وحصد جميع المقاعد تقريبا.

ومنح تعديل المادة 76 من الدستور المصري الخاصة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية أهمية خاصة للانتخابات المحلية، إذ اشترط حصول المرشح لمنصب الرئاسة على تأييد أعضاء بمجلسي الشعب والشورى وأعضاء بالمجالس المحلية التي يكاد يحتكرها الحزب الحاكم.

وكان رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك قد قرر عام 2005 تأجيل الانتخابات المحلية عامين بدعوى انتظار إصدار قانون جديد للإدارة المحلية يحقق اللامركزية، ولم يصدر القانون حتى الآن. لكن المراقبين أكدوا أن التأجيل جاء نتيجة خوف الحكومة من تكرار تجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي حصدت فيها المعارضة 25% من مقاعد البرلمان الحالي.

شعار الإخوان
جماعة الإخوان المسلمين أعلنت أنها تدرس المشاركة وأن لجانها السياسية بالمحافظات بدأت بإعداد دراسة شاملة لتقييم فرص الجماعة، ورد فعل النظام (أمنيا وسياسيا) في حال شاركت.

ويمثل شعار "الإسلام هو الحل" إشكالية متكررة للإخوان بهذه الانتخابات بعد أن حظر الدستور المعدل استخدام "الشعارات الدينية". وتتجه الجماعة على ما يبدو لتغيير شعارها في حال قررت المشاركة، رغم رفض أعضاء بارزين بمكتب إرشادها واعتبارهم الشعار قضية ترتبط ببقاء الجماعة.

وذكرت مصادر إخوانية أن الجماعة تدرس الدفع بعدد كبير من السيدات والأقباط على لوائحهم.

وقال د. محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجزيرة نت إن الجماعة شارفت على الانتهاء من استطلاع الآراء بين أعضائها، مشيرا إلى أن الإعلان عن قرار المشاركة من عدمه سيجري قبل انتهاء الشهر الجاري.

وأوضح الرجل أن الاستطلاع الداخلي يهدف إلى تفعيل الآلية الديمقراطية داخل الجماعة، والتعرف على التوجهات العامة لأعضائها "لأنهم هم من سيتحملون مسؤولية الإعداد والمنافسة بتلك الانتخابات في حال قررنا المشاركة".

المعارضة حصلت على 25% من مقاعد البرلمان (رويترز-أرشيف)
وأقر حبيب بغياب التنسيق بين قوى وأحزاب المعارضة، وعزا ذلك إلى اختلاف المرجعيات الفكرية والأيديولوجية. لكنه لم يستبعد توصل المعارضة لدرجة تنسيق مقبولة في دعم المرشحين المعروفين بحظوظهم الوافرة للفوز بصرف النظر عن انتماءاتهم.

ونفى نائب المرشد أن يكون على أجندة الإخوان حصد مقاعد بالمجالس المحلية لتأمين النسبة المطلوبة لتقديم مرشح للانتخابات الرئاسية، وقال "ننظر للانتخابات على أنها فرصة عظيمة للتواصل مع الجماهير وعرض أفكار ورؤى الجماعة وأهدافها، كما أن المقاعد التي تتحقق توفر مظلات قانونية لعمل الجماعة".

لا للمقاطعة
وينضم حزب الوفد -أكبر وأقدم الأحزاب الليبرالية بالبلاد- لطابور المترددين، "فتردي الأوضاع الداخلية للحزب يعد السبب الرئيس لعدم اتخاذ قرار بالمشاركة" حسب ما قال للجزيرة نت فؤاد بدراوي نائب رئيس الحزب.

أما التجمع، فرغم أنه حسم أمره بالمشاركة "لأنه يعتمد قاعدة عدم مقاطعة أي انتخابات" فإن القيادى البارز بالحزب عبد الغفار شكر قال إن هذه الانتخابات "لن تقدم أي جديد لإصلاح أحوال المحليات المتدهورة".

ويتفق العربي الناصري مع التجمع في قرار المشاركة وتوقعاته لجدوى خوض الانتخابات، وقال القيادى محمود العسقلاني إنه لا يتوقع حصول حزبه على أي مقعد بالانتخابات المحلية. لكن قرار المشاركة جاء بهدف "تدريب شباب الحزب على الاحتكاك بالجماهير".

ويعد الوفد حاليا أكبر قوى المعارضة وجودا داخل المجالس المحلية يليه التجمع ثم الناصري، بينما فقد الإخوان كافة المقاعد التي حصلوا عليها بانتخابات عام 1995.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات