يعاني مخيم أبو شوك من شح المياه ويعيش فيه نحو 54 ألف نازح (الفرنسية-أرشيف)

حذرت منظمات دولية غير حكومية من نقص حاد بالمياه في مخيمات النازحين شمال إقليم دارفور غربي السودان. وأفاد تقرير أصدرته منظمة (تيرفند) الدولية بأن 21 مخيماً تؤوي ثمانمئة ألف نازح قد تتعرض لنقص حاد في المياه في حال حدوث جفاف.

وجاء في التقرير -الذي حمل عنوان (دارفور.. إمدادات مياه في بيئة معرضة للخطر)- أن مراقبة استخدام المياه من قبل سكان المخيم وفهم موارد المياه الجوفية لا يكفي. وحذر التقرير من أن اللاعبين الرئيسيين في المجال الإنساني غير مستعدين لاحتمال حدوث الجفاف.

وقد فشلت الأساليب التقليدية للتعامل مع نقص المياه في المخيمات التي يتم فيها تقديم كميات غير محددة من الماء للسكان وفقاً لتقرير منظمة "تيرفند" حيث قالت 94% من العائلات التي تم سؤالها في مخيم أبو شوك إنها استخدمت كمية أكبر من المياه مقارنة بالكميات التي استخدمتها سابقاً في القرى. ويعيش في المخيم نحو 54 الف نازح.
 
الجفاف والتنمية
تشير التقارير إلى أن  ظاهرة الاحتباس الحراري تفاقم من جفاف إقليم دارفور (الفرنسية-أرشيف) 

ويشير تقرير (تيرفند) إلى أن الآليات الداخلية لإعادة ملء الطبقة الجوفية غير مفهومة بشكل كاف. وقد بدأ صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) بمراقبة مستويات المياه الجوفية في خمسين موقعاً في دارفور. وعززت النتائج حتى الآن الاعتقاد السائد أن أنماط الاستهلاك الحالية لا يمكنها الاستمرار في سنوات الجفاف.

وتظهر دراسات هطول الأمطار في العواصم الإقليمية الثلاث لدارفور مستويات سنوية متغيرة بشكل كبير ولكنها أعلى من المعدلات الطبيعية بقليل خلال السنوات الأربع الماضية، أي منذ بدء تأسيس المخيمات.

ويقول الخبير برندان برومويتش -الذي شارك في كتابة التقرير- إن ارتفاع درجة ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد المشكلة تعقيداً. ويوضح أن "من المتوقع أن يؤدي التغير المناخي إلى زيادة التفاوت (..) وعلى هذا الأساس يجب التخطيط لعام من الجفاف"، خصوصا أن دارفور تشهد منذ عقود أكثر المواسم جفافاً.

ولفت التقرير إلى أن الحل يكمن في تغيير طريقة تفكير منظمات الإغاثة، حيث التوجه إلى مشاريع تنموية. ويؤكد الخبير برومويتش من جهته أن خيار التنمية يستجيب لحالة الطوارئ المعقدة ويؤدي إلى تحسين إدارة الموارد في هذه المخيمات.

يشار إلى أن يونيسيف وأوكسفام والعديد من المنظمات الإنسانية الأخرى استجابت لهذه النصيحة. وتشجع حالياً أساليب حياة تستخدم كميات أقل من الماء كما سيتم مراقبة كمية المياه الجوفية.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين