مبادرة للتوسط بشأن معابر غزة وهيئة خاصة لإدارتها
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

مبادرة للتوسط بشأن معابر غزة وهيئة خاصة لإدارتها

المبادرة تدعو للعمل الجاد لفتح المعابر المغلقة منذ ستة أشهر (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
أعربت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة عن استعدادها للتوسط بين الأطراف الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف التوافق بشأن إعادة تشغيل معابر غزة، لضمان استمرار الحياة في غزة بعد النتائج التي خلفها الحصار.
 
لكن مسؤولا في حكومة سلام فياض أكد أن الحكومة قامت بتشكيل هيئة خاصة بطواقم متكاملة سيكون على عاتقها إدارة المعابر إذا وافق الاحتلال على فتحها، موضحا أن لهذه الهيئة آلية داخلية غير مرتبطة بوجود حل للمعابر.
 
وبحسب معطيات اللجنة الشعبية فإن إغلاق المعابر منذ ستة شهور أدى إلى وفاة 45 فلسطينيا بينهم مسنون وأطفال بعد منعهم من السفر للعلاج، كان آخرهم طفلة في الثالثة عشرة من عمرها توفيت بفشل كلوي.
 
وأكدت اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة أنها مستعدة "للقيام بدور الوسيط بين الأطراف المعنية" وتعهدت ببذل كل الجهود في الاتصال بالأطراف ذات العلاقة بما يضمن الوصول إلى صيغة توافقية تضمن إعادة تشغيل معابر قطاع غزة وضمان استمرارية عملها بما في ذلك معبر رفح الحدودي.
 
وفي بيان للجنة شدد رئيسها النائب المستقل جمال الخضري، على أهمية إيجاد صيغ توافقية وصولا إلى إنهاء المعاناة، وبداية انطلاقة جديدة لإعادة الحياة إلى المعابر المغلقة منذ أكثر من ستة أشهر.
 
وناشد الخضري كافة الأطراف المعنية "بسرعة العمل والاستجابة للمتطلبات الملحة للفلسطينيين في قطاع غزة، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة نفوذ أكبر على الاحتلال الإسرائيلي باتجاه إنهاء المأساة الإنسانية في القطاع.
 
من جهته أوضح الناطق باسم اللجنة رامي عبدة في حديث للجزيرة نت أن اتصالات غير رسمية تتم مع أطراف فلسطينية في الضفة وغزة لإيجاد صيغة تفاهم بين جميع الأطراف تضمن إعادة فتح المعابر، لكنه لم يتطرق لنتائج هذه الاتصالات.
 
وأضاف أن المبادرة جاءت بعد سلسلة تصريحات ومواقف محلية ودولية داعية لرفع الحصار عن غزة، موضحا أن هذه المبادرة تحظى بدعم عدد من رجال الأعمال ومؤسسات اقتصادية.
 
المتحدث باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبده (الجزيرة نت)
هيئة خاصة
من جهتها لم تعلق حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية على مبادرة اللجنة الشعبية لكن أشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى في حكومة سلام فياض قال إن حل مشكلة المعابرلا يكون عبر لجان شعبية وإنما من خلال تشكيل هيئة خاصة بالمعابر وهو ما تعمل الحكومة عليه.
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن هذا الموضوع لا يحل عبر لجان شعبية، بل هو موضوع رسمي بين الحكومة والمؤسسة السلطوية، وبالتالي يُحل فقط عبر تشكيل هيئة من الوزارات المعنية في الحكومة من أجل متابعة موضوع المعابر البرية والجوية والبحرية مثل أي دولة في العالم.
 
وأوضح أن تشكيل هذه الهيئة لا يرتبط بالأساس بوجود حل للمعابر وإنما هي عبارة عن آلية داخلية لتنظيم العمل في المعابر "وإذا وافقت إسرائيل الآن على فتح المعابر تستطيع الحكومة أن ترسل الطواقم الإدارية والفنية للعمل في المعابر دون انتظار أي شيء".
 
وفيما إذا كان هناك نية للتعاون مع حكومة غزة، قال العجرمي "سلطة الانقلاب في غزة لن تستطيع أن ترفض أن تكون إدارة فلسطينية من الحكومة للمعابر، إن رفضت تحمل مسؤولية الإبقاء على الوضع الحالي القائم في غزة".
المصدر : الجزيرة