عيد الميلاد في التشيك.. الابتعاد عن روحانية المناسبة
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

عيد الميلاد في التشيك.. الابتعاد عن روحانية المناسبة

شجرة عيد الميلاد بزينتها معلم احتفالي في موسم الأعياد (الجزيرة نت)


أسامة عباس-براغ

 

يكاد يكون عيد الميلاد بشجرته المميزة المناسبة الوحيدة في جمهورية التشيك التي تدخل كل البيوت دون استئذان وتجمع كافة أطياف الشعب على مختلف مستوياتهم، رغم أن المناسبة فقدت في يومنا هذا كثيرا من وهجها الروحي لصالح المظاهر الاستهلاكية.

 

إذ يعتبر الشعب التشيكي هذه المناسبة فرصة للابتعاد عن متاعب الحياة اليومية وممارسة طقوس البهجة والفرح كبارا وصغارا ابتداء من مساء الاثنين ولمدة ثلاثة أيام.

 

وتبدأ مراسم الاحتفال مع شجرة الميلاد التي تزين زاوية كل منزل في التشيك تقريبا بنجمتها الملونة التي ترمز إلى عيد ميلاد المسيح عليه السلام.

 

وقد يصل ارتفاع الشجرة في بعض الحالات إلى المترين، وعادة ما تكون طبيعية قطعت من الغابة لاستخدامها في هذه المناسبة من أجل وضع الهدايا على أغصانها.

 

الكاردينال لاديسلاف هوتشكو نائب رئيس الطائفة الكاثوليكية التشيكية قال للجزيرة نت إن شجرة عيد الميلاد لم تكن جزءا من تقاليد البلاد الاحتفالية قديما، بل ظهرت أول مرة عام 1812 عندما تم وضعها في قصر ليبنسكي في براغ احتفالا بضيوف القصر بمناسبة عيد الميلاد.

 

ومنذ ذلك العام بدأت العائلات في المدن الكبرى والطبقة الغنية تقلد ما جرى في القصر لتصبح فيما بعد منتشرة في كل البلاد، لافتا إلى أن الطابع التجاري في هذه الأيام يغلب على الطابع الروحي لهذه المناسبة.

 

فمعظم الناس بحسب رأي الكاردينال هوتشكو -لا سيما من سكان المدن- يسارعون إلى شراء الهدايا المتنوعة ويبالغون جدا في الإكثار منها إلى حد يضطر بعضهم إلى الاستدانة من أجل شراء هدايا غالية الثمن، متناسين توصيات المسيح بمساعدة المحتاجين.

 

وبعيدا عن الطقوس الاحتفالية لعيد الميلاد في التشيك، تستنفر طواقم الإسعاف وغرف الطوارئ عناصرها ليلة الاحتفال بعيد الميلاد التي عادة ما تسجل أرقاما قياسية من المرضى بسبب إفراطهم في تناول المأكولات والمشروبات الكحولية.
المصدر : الجزيرة