قانون النفط وتعديل الدستور أبرز المسودات المعروضة على البرلمان العراقي (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
تراوح مسودات قوانين وتشريعات مهمة مكانها في البرلمان العراقي دون المصادقة عليها بسبب وجود خلافات في نصها أو أهدافها بين مختلف الكتل السياسية.
 
ومن أبرز تلك القوانين التي تنتظرها جهات سياسية واقتصادية واجتماعية قانون النفط المثير للجدل وتعديلات الدستور.
 
وفي تعليقه على ذلك التأخير يقول الخبير الاقتصادي أنور عطشان إن هناك قوانين مهمة وإستراتيجية تتوقف على إصدارها صياغة مستقبل البلد سياسيا واقتصاديا مثل قانون توزيع الثروات وقانون الموارد المالية وقانون شركة النفط الوطنية وقانون هيكلة وزارة النفط.
 
وأضاف عطشان للجزيرة نت أن من بين القوانين المهمة أيضا قانون حماية المستهلك وحماية المنتج وقانون المنافسة ومنع الاحتكار وقانون سلطات الأقاليم وقانون المساءلة والعدالة (البديل عن قانون اجتثاث البعث).
 
وأوضح الخبير العراقي أن البرلمان صادق على التعليمات والتشريعات المتعلقة بنظامه الداخلي, لكنه استمر في تعطيل المصادقة على القوانين بالصيغة التوافقية التي تحفظ للبلد سيادته.
 
كسل البرلمان
أما عضو التيار الصدري الشيخ قاسم تقي فاعتبر أن المشكلة الرئيسية تعود إلى "كسل البرلمان وعدم جدية الأعضاء بسبب تغيبهم وسفرهم وعيشهم خارج العراق".
 
وأكد تقي أنه لا يدعو إلى اعتماد صيغة بعينها من أي مسودة من القوانين المعروضة, بل سرعة التوصل إلى اتفاق حول تلك المسودات.
 
وبدوره اتهم عضو المجلس الأعلى الإسلامي عبد الرسول محسن رؤساء الكتل السياسية بتعطيل المصادقة على تلك القوانين, قائلا إن أولئك الرؤساء "يتناحرون ولا يتفقون ولا يتوصلون إلى اتفاق مشترك".
 
وتساءل محسن بقوله "هل يجوز أن يستمر رؤساء كتل وأعضاء البرلمان في العيش مع عائلاتهم في الخارج دون أن يحضروا جلسات البرلمان أو يعرفوا ما يجري بالداخل".
 
مشاورة الأميركيين
ويرى عبد القادر مصطفى من جبهة التوافق أن بعض القوانين "أعدت بمشاورة الأميركيين بحيث ترتب لهم ولشركاتهم مواقع دائمة بالعراق, لذلك فإنهم يصرون مثلا على المصادقة على قانون النفط الذي يبدد ثروة البلاد, ولا يأبهون للتعديلات الدستورية الجوهرية التي جرى التوافق عليها".
 
وأوضح مصطفى أن من أبرز تلك التعديلات الدستورية ما يتعلق بهوية العراق وسلطة الأقاليم أو الفدرالية, مشددا على ضرورة المصادقة عليها للتوصل إلى مصالحة حقيقية.

المصدر : الجزيرة