العيد أعاد البسمة المسلوبة لأطفال العراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
أثار تحديد يوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى الخلاف بين سنة العراق وشيعته الذين يحتفلون به الجمعة, فيما تفاوتت المراسم بهذه المناسبة بين المحافظات.
 
وتجاوز الأطفال في بعض مناطق بغداد الخلاف ليلجؤوا إلى الملاعب التي تحولت إلى طيف من الألوان، دون أن تؤثر فيهم الشائعات التي سرت في بغداد مؤخرا بدخول سيارات مفخخة في الذكرى الأولى لإعدام الرئيس الأسبق صدام حسين.
  
وحمل طه العبيدي طفله الصغير أنس ومعه آخران من أولاده وهو يهم بركوب الباص المتجه إلى متنزه الزوراء في الكرخ (الجانب الغربي لبغداد) من العاصمة العراقية الذي يقع على بعد أمتار من المنطقة الخضراء وهو يقول "معظم سكان الكرخ من السنة باستثناء مدينة الكاظمية ولذلك فإن العيد في هذا الجانب من بغداد أخذ كل إبعاده".
 
وفي منطقة بغداد الجديدة في جانب الرصافة (الجانب الشرقي) من العاصمة الذي تقطنه أغلبية شيعية اختفت مظاهر العيد وبقي سكان أحيائه بانتظار قدوم يوم الجمعة.
 
أجواء مفقودة
الاحتفال بالعيد لم تعكره الشائعات بدخول سيارات مفخخة لبغداد (الجزيرة نت)
ويقول حسن دخيل أحد سكان منطقة بغداد الجديدة "قبل يومين أعلن بيان أصدره مكتب آية الله السيستاني تحديد يوم الجمعة أول يوم من أيام العيد، وهكذا فإن العيد لدى الشيعة هو الجمعة, ولذا غابت أجواء العيد عن مناطق الرصافة باستثتاء مدينة الأعظمية".
 
وأعلن مقدم الشرطة أكرم عبد الواحد للجزيرة نت أنه "لا حوادث في العاصمة بغداد في اليوم الأول للعيد ونأمل أن تستمر بقية الأيام بسلام.. ولا صحة للأقاويل التي يرددها المغرضون بدخول سيارات مفخخة إلى العاصمة أو أي مدينة عراقية أخرى".
 
ورغم أن العيد أقر يوم الأربعاء في مناطق الإقليم الكردي بشمال العراق أسوة ببقية محافظات ومدن السنة, إلا أنه لدى جلال نور الدين صاحب متجر لبيع الهواتف النقالة في مدينة دهوك -إحدى ثلاث محافظات يتكون منها إقليم كردستان- رؤيا أخرى للعيد.
 
ويقول "من المؤسف أن يتعرض الأكراد للأذى خاصة في أيام العيد هذه حيث يقوم الأتراك وأمام أنظار العالم بقصف القرى الحدودية في كردستان بالمدفعية والطائرات".
 
ويضيف نور الدين "في الجانب الآخر تحاول الحكومة المركزية التنصل من التزاماتها التي قطعتها أثناء التحالف مع الأكراد لتنفيذ مطالب الشعب المشروعة في التمتع بثروته وضم أجزائه المتناثرة هنا وهناك"، في إشارة إلى المطالب الكردية بضم مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى الإقليم الكردي.
 
 العراقيون بين محتفل للعيد ومنتظر له
(الجزيرة نت)
الوسط والجنوب
وفي محافظات وسط وجنوب العراق غابت مظاهر العيد يوم الأربعاء نهائيا، حيث واصل الناس حياتهم بانتطار يوم الجمعة, حتى إن بلاسم ساجت أنذي الذي يدير معملا للنجارة في مدينة البصرة أقصى مدن جنوب العراق وسواه من أصحاب المحال مارسوا حياتهم ولم يتبادلوا تحية العيد.
 
ويقول بلاسم "نحن مع مرجعيتنا التي أعلنت أن يوم الجمعة هو أول أيام العيد.. ولذا فإن جميع مناسك العيد بما فيها ذبح الأضحيات وإعداد معجنات العيد تبدأ مع يوم الجمعة أول أيام العيد".
 
وفي مدينة النجف، بدأ آلاف العراقيين يتوجهون إلى زيارة قبور موتاهم في أيام عيد الأضحى، وقد اصطحب نجم نعمة زوجته وإحدى قريباته لزيارة قبر ولده علي الذي مات بسبب حريق اندلع في فرن للخبز قبل شهرين.
 
ويقول نعمة "رغم أن النجف تحتفل بالعيد يوم الجمعة المقبل جلبت زوجتي لكي أتخلص من الزحمة التي ستحدث يوم الجمعة.. لا فرق، كل أيام الله أعياد".

المصدر : الجزيرة