مطالبات بتسهيل دخول الأضاحي لفقراء فلسطين
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ

مطالبات بتسهيل دخول الأضاحي لفقراء فلسطين

مع ارتفاع الأسعار تراجعت نسبة الإقبال على شراء الأضاحي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
على مشارف عيد الأضحى المبارك وجد الكثير من الفلسطينيين أنفسهم أمام ضائقة الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي والحصار المشدد على الجمعيات الخيرية التي تجلب الأضاحي للفقراء، ما دفع العديد من العلماء والمؤسسات الخيرية للمطالبة بتسهيل دخول الأضاحي من الخارج.
 
ففي ظل هذه الظروف وجه مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين نداء لرفع الحصار عن الفلسطينيين وتخفيف القيود المفروضة على دخول الأضاحي من الجمعيات وأهل الخير إلى الفقراء والمحتاجين.
 
"
مع استمرار التشديد على الجمعيات الخيرية فإن نسبة التبرعات المتدفقة من الخارج تراجعت إلى أدنى مستوياتها هذا العام حيث انخفضت إلى أكثر من 80% مقارنة مع السنوات السابقة
"
الضحية الأولى
كما ناشد المفتي أهل الخير بعدم نسيان فقراء الشعب الفلسطيني من حقهم من الأضاحي هذا العام، خاصة في ظل حالة العوز والفقر وارتفاع الأسعار، مؤكدا أن الضحية الأولى لهذا الحصار هم الفقراء.
 
ونوه المفتي إلى فتوى سابقة تجيز التضحية بالعجول المسمنة التي لم تبلغ من العمر سنتين، نظرا لكثرة المحتاجين وتحقق المعنى المطلوب من الأضحية ووفرة اللحم.
 
 ويقول عدد من القائمين على الجمعيات الخيرية إنه مع استمرار التشديد على الجمعيات الخيرية تراجعت نسبة التبرعات المتدفقة من الخارج إلى أدنى مستوياتها هذا العام حيث انخفضت إلى أكثر من 80% مقارنة مع السنوات السابقة.
 
ويؤكد الشيخ إسماعيل محمد ربعي مدير مركز ابن باز الخيري الإسلامي الذي يعتمد في مشاريعه على جمعيات سعودية وقطرية وخليجية أخرى أن الفقراء وقعوا ضحية للحصار وإجراءات الاحتلال التعسفية.
 
10 عجول
ولا يتوقع ربعي في حديثه للجزيرة نت أن يتم هذا العام توزيع أكثر من 10 عجول على الفقراء والمساكين بينما كان يوزع أكثر من 60 عجلا في الوضع الطبيعي خلال سنوات سابقة ما يضر كثيرا بعشرات الآلاف من الفقراء.
 
ويشير ربعي إلى أن عدة عوامل تكالبت على الفقراء أولها الارتفاع الكبير في سعر الأضاحي في فلسطين الذي يعد الأعلى عالميا (نحو 6 دولارات لكيلو الخروف الحي) ما يجعل المتبرعين يحولون أضاحيهم لبلدان أخرى، إضافة إلى عدم السماح بدخول الأضاحي المستوردة، وأخيرا التضييق على دخول الأموال من الخارج.
 
وناشد ربعي أهل الخير والجمعيات الخيرية بمساعدة الجمعيات الفلسطينية على القيام بمسؤولياتها وعدم التردد بتوجيه الأضاحي لفقراء فلسطين رغم ارتفاع أسعارها لأن هناك من هم بأمس الحاجة إليها.
 
"
كثيرون ممن اشتروا الأضحيات قد استبقوا العيد -كما يقول المزارع عماد سعد- ببيع ما لديهم من أغنام لعدم قدرتهم على إطعامها
"
التجار
ونتيجة لارتفاع أسعار المواشي في الأراضي الفلسطينية تراجعت نسبة الإقبال على شراء الأضاحي، حيث وصل متوسط سعر الأضحية إلى نحو 350 دولارا أميركيا، وهو ما يعادل راتب شهر لموظف متوسط الدخل.
 
ويؤكد التاجر يوسف الهروش أن أسعار الأغنام هذا العام مرتفعة جدا بشكل لم يسبق له مثيل، موضحا أن سعر الأضحية الجيدة يصل إلى نحو 420 دولارا أميركيا.
 
كما يوضح التاجر عثمان قزاز أن أحد أسباب الغلاء هو عدم السماح باستيراد الأغنام من الخارج، ما يجبر الراغبين في التضحية على شراء أضاح محلية.
 
ويشير التاجر سعد زاهدة إلى أنه رغم كون ارتفاع الأسعار قضية عالمية فإنه لم يصل لهذا المستوى خلال فترة عمله الطويلة في تجارة الماشية.
 
ونتيجة لحالة الفقر التي وصل إليها غالبية المواطنين الفلسطينيين فإن كثيرا منهم ممن اشتروا أضحيات لعيد الأضحى المبارك قد استبقوا العيد-كما يقول المزارع عماد سعد- ببيع ما لديهم من أغنام لعدم قدرتهم على إطعامها.
المصدر : الجزيرة