حكومة الزين ولد زيدان أعادت عطلة الجمعة بعد ثلاث سنوات من استبدالها بالأحد
(الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
يسود الارتياح الواسع الشارع الموريتاني بعد إعلان الحكومة الخميس الماضي إعادة العطلة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت, بدلا من السبت والأحد التي أقرها النظام السابق قبل نحو ثلاث سنوات وسط احتجاجات قوية.
 
واعتبر خطباء المساجد في خطب الجمعة القرار الجديد بأنه "مصالحة مع الذات وعودة إلى الهوية" التي لحق بها الضرر والأذى جراء القرار السابق وبعض القرارات الأخرى.
 
وفي بيان لها أعلنت الحكومة الموريتانية العودة إلى العطلة الجمعة بدلا من الأحد دون تقديم توضيحات بشأن خلفياته وأسبابه.
 
خالد ولد شيخنا
تصحيح خطأ
لكن خالد ولد شيخنا المستشار القانوني لوزير التشغيل قال للجزيرة نت، إن المرسوم الجديد جاء لتصحيح وضعية خاطئة من الناحية القانونية والاقتصادية والدينية.
 
وأوضح أن مدونة الشغل -التي تعتبر قانونا أعلى مرتبة من المراسيم الحكومية- تنص بشكل واضح على أن يوم الجمعة هو العطلة الرسمية للدولة, وبالتالي فإن المرسوم الذي أصدره نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع لا أثر له قانونيا.
 
وأشار المستشار إلى أن الوضعية الماضية نتج عنها انخفاض ملحوظ في الإنتاجية وتغيب في أوساط الموظفين, بالإضافة إلى تأثر النظام التعليمي بشكل واضح.
 
مواقف وارتياح
من جانبه أشاد المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب الفضيلة حديث النشأة عثمان ولد الشيخ أبو المعالي بالقرار، واصفا إياه بالموقف الصحيح الذي يعيد الأمور إلى نصابها.
 
حبيب ولد حمديت
كما أكد القيادي في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المحسوب على التيار الإسلامي حبيب ولد حمديت أن القرار جاء في محله.
 
وقال ولد حمديت للجزيرة نت لقد رفضنا قرار ولد الطايع بتحويل العطلة إلى الأحد، وتظاهرنا ونظمنا احتجاجات عديدة، وظل الموضوع يمثل مطلبا هاما بالنسبة لنا، وهو ما يجعلنا نثمن القرار ونعتبره خطوة هامة في الاتجاه الصحيح.
 
أثر اقتصادي
أما الخبير الاقتصادي الصوفي ولد الشيباني فأكد أن لا تأثير لقرار العودة إلى تعطيل الجمعة بدل الأحد على الأوضاع الاقتصادية, خصوصا النواحي الإنتاجية، لأن الأمر هنا يرتبط أساسا بجوانب المعاملات ولا علاقة له بالإنتاج.
 
وأوضح ولد الشيباني في حديث للجزيرة نت أن تأثير القرار من الزاوية الاقتصادية نسبي باعتبار أن "الدول التي تعطل الأحد لن تعوزنا وإياها طرقا معينة لتسوية معاملاتنا بمعزل عن هذا اليوم".
 
وأضاف أن فروق التوقيت بين الدول تجعل من التمسك بالأحد أمرا لا معنى له كثيرا, هذا فضلا عن أن عددا معتبرا من الدول التي تربطنا معها معاملات مالية تعطل الجمعة، ما يؤكد أن لا تأثيرات سلبية اقتصاديا لهذا القرار.

المصدر : الجزيرة