النائب نفاع يشير إلى أن التحقيق ذو دوافع سياسية (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
مددت محكمة إسرائيلية في مدينة بيتاح تكفا اعتقال نهاد ملحم سكرتير "ميثاق المعروفيين الأحرار" أربعة أيام، بناء على طلب الوحدة الخاصة للتحقيق بالجرائم الدولية، بالتزامن مع التحقيق مع النائب سعيد نفاع من التجمع الوطني الديمقراطي لقيامهما بزيارة سوريا مع وفد رجال رجال دين دروز الصيف الماضي.
 
كما تواصل الشرطة الإسرائيلية التحقيق مع رجال دين دروز شاركوا بالزيارة آخرهم الشيخان عوني خنيفس وفؤاد سويد.
 
وأكد نفاع عقب التحقيق معه للمرة الثانية هذا الأسبوع أن الاستجواب تركز بالأساس حول لقاءات مع شخصيات عربية أخرى كانت قد أرسلت برقيات تحية وتضامن إلى مؤتمر "العدل والإنصاف" المناهض لأنابوليس والذي نظمه التجمع الوطني الديمقراطي في شفاعمرو قبل أسبوعين.

وأعرب الرجل عن قناعة بأن التحقيق ينم عن دوافع سياسية، لافتا إلى أن أشد ما يقلق السلطات الإسرائيلية خاصة جهاز الأمن العام (الشاباك) هو مشروع تواصل فلسطينيي 48 مع العالم العربي لما له من أبعاد إنسانية وسياسية معا خاصة في ظل تزامنه مع إعادة طرح يهودية الدولة مجددا.
 
كما أوضح للجزيرة نت أن السلطات تريد من خلال هذا التحقيق المطول أن تبعث برسالة تخويف وترهيب للناس من مشروع التواصل، وذلك في إطار توجه جديد لدى المؤسسة الإسرائيلية في التعامل مع عرب الداخل بشكل عام.
 
كما أشار النائب إلى أن توقيت هذا التحقيق وأخذه إلى مسارات أخرى مرتبط ارتباطا عضويا بما يحصل مؤخرا على الساحة العربية الدرزية التي تشهد تصعيدا في رفض الخدمة العسكرية المفروضة على الدروز، ولفت إلى تمديد اعتقال نهاد ملحم الناشط ضد الخدمة.
 
ومددت المحكمة اعتقال ملحم بناء على "مواد سرية" ورفضت طلب محامي الدفاع الاطلاع على هذه المواد السرية، كما رفضت السماح لهم الالتقاء به. وكان ملحم قد اعتقل الأحد الماضي بعد ساعات من انتهاء جلسة تحقيق سابقة مع نفاع.
 
التحقيقات شملت عددا  من الدروز الذين زاروا سوريا (الجزيرة نت)
انتهاك لقانون

وأشار نفاع الذي دخل البرلمان مكان د. عزمي بشارة منتصف العام الجاري إلى أن الخطوات البوليسية الإسرائيلية تأتي على خلفية زيارة قام بها هو وملحم مع الوفد العربي الدرزي لرجال الدين إلى سوريا أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، وعلى خلفية لقاءاتهم القيادات هناك وعلى رأسها فاروق الشرع نائب الرئيس السوري.
 
وأكد أن إسرائيل التي تطيح بالشرائع الدولية عرض الحائط تهدف من وراء التحقيقات والاعتقالات لضرب القوى العربية الدرزية القومية على ضوء تعاظم دورها بالحركة الوطنية القومية بين عرب الداخل والعرب الدروز خاصة، وعلى ضوء ما تشهده الساحة العربية الدرزية من مواجهات شبه يومية مع السلطة كما جرى في قرى البقيعة والرامة ويركا.
 
من جانبه أكد رئيس لجنة التواصل الشيخ علي معدي أن السلطات الإسرائيلية بعمليات التحقيق والاعتقال تدوس على القانون الدولي وتصادر حقوق العرب بالتواصل مع عالمهم العربي وزيارة الأماكن المقدسة فيه، مشيرا إلى أنه لا يرى بسوريا دولة عدوا كما يحددها القانون الإسرائيلي.
 
وعقب رئيس كتلة التجمع الوطني الديموقراطي النائب جمال زحالقة، على حملة الملاحقة تلك، بالقول إن فلسطينيي 48 متمسكون بحقهم الطبيعي والإنساني والقومي والحضاري في التواصل مع أمتهم العربية "ولن ترهبهم الملاحقة السياسية ولا التحقيقات والاعتقالات".
 
وأوضح زحالقة للجزيرة نت أن إسرائيل تخرق القانون الدولي حين تحاول حرمان فلسطينيي الداخل من التواصل مع أمتهم العربية الذي تضمنه كل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
 
يُذكر أن السلطات الإسرائيلية كانت حققت قبل أيام مع ثلاثة صحفيين يهود كانوا زاروا سوريا ولبنان مؤخرا بواسطة جوازات سفر أجنبية، لإعداد تقارير صحفية من هناك دون حصولهم على تراخيص رسمية.

وكان عدد كبير من المشايخ العرب الدروز قد اعتصم الخميس بمدينة بيتاح تكفا وأمام محكمة الصلح التي نظرت في تمديد اعتقال ملحم، تضامنا معهما رافعين شعارات منددة بما سموه ملاحقة السلطات الإسرائيلية لهم على خلفية سياسية.

المصدر : الجزيرة