عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية معها، وأكدت تمسكها بالمقاومة خيارا إستراتيجيا "حتى تحقيق النصر والتمكين على أعدائنا".
 
وقالت حركة حماس في بيان لها اليوم بمناسبة مرور 20 عاما على ذكرى تأسيسها إن "فلسطين أرض عربية إسلامية لا تفريط ولا تنازل عن شبر واحد من ترابها، ولا شرعية للاحتلال الصهيوني فيها مهما حاول من تغيير الواقع وتكريس الاستيطان على أراضيها وتهويد مقدساتها". وأضافت "لن نعترف بأي من الاتفاقيات التي تؤسس لشرعنة الوجود الصهيوني على ترابها".
 
وقالت حماس في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه "إننا باقون على طريق الجهاد والمقاومة وسنبقى الأوفياء لدماء الشهداء التي نزفت، وسنسقط كل المؤامرات التي تستهدف تصفية مشروع المقاومة، وستبقى خيارنا الإستراتيجي حتى تحقيق النصر والتمكين على أعدائنا، متمسكين بحقوق وثوابت شعبنا الوطنية حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
 
وثمنت الحركة دور "كل فصائل المقاومة الفلسطينية الباسلة، التي لم تخنع أو تخضع لكل محاولات الاستئصال والتهميش، ولم تسقط أمام المغريات المادية لإسقاط سلاحها". وأضافت أن "الطريق شاق وطويل، صعب ومرير، محفوف بالمخاطر والأشواك".
 
وتعهدت الحركة باللجوء لكل الوسائل والخيارات المتاحة أمام كتائب القسام وفصائل المقاومة للإفراج عن الأسرى دونما تمييز، مجددة تمسكها أيضا بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها كحق "أصيل غير قابل للمساومة أو التفريط والدفاع عنه حتى الرمق الأخير".
 
الخيارات المتاحة
"
20 عاما مضت شكلت خلالها حركتكم المجاهدة رقما صعبا في المنطقة برمتها حتى أضحت عصية على الانكسار، ولا زالت تخوض غمار التضحية والإصرار على التحدي في معركتها مع الاحتلال الصهيوني، غير آبهة بكل المؤامرات التي حيكت ضدها للنيل منها وكسر شوكتها وزعزعة صفوفها ومحاولات اجتثاثها من جذورها باغتيال قادتها العظام
"
واعتبرت أن كل الوسائل والخيارات متاحة أمام ذراعها المسلح المعروف باسم كتائب القسام من أجل إطلاق الأسرى. ودعت إلى وحدة الفلسطينيين وقالت "وحدتنا الوطنية رمز عزتنا وصمام الأمان لشعبنا" لكنها تمسكت بشرعية حكومتها في قطاع غزة.
 
وكانت حركة حماس سيطرت بعد قتال دام مع حركة فتح على قطاع غزة في منتصف يونيو/ حزيران الماضي لتنفرد بحكمه, فيما شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة تصريف أعمال في الضفة الغربية.
 
ودعت حماس "قيادة رام الله (في إشارة للرئيس الفلسطيني وحكومة سلام فياض) العودة لأحضان شعبنا والالتزام بخياره الديمقراطي وشرعية حكومة الوحدة الوطنية التي التفت عليها، وعدم الخضوع لابتزاز الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية والإسهام في فرض العزلة على أبناء شعبنا وحكومته الشرعية والفصل بين شقي الوطن".
 
وأكدت حماس أن "حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها حق أصيل غير قابلٍ للمساومة أو التفريط، وسنبقى ندافع عنه حتى الرمق الأخير، ونورثه لأبنائنا جيلا إثر جيل".
 
ولفتت حركة حماس في بيانها إلى المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الحصار وما يتعرض له من "حرب استنزاف حقيقية وإبادة جماعية وتجويع واضطهاد وحصار ظالم جائر، تقوده أشرس قوى البغي والطغيان في العالم، للنيل من إرادتنا وعزيمتنا".
 
ومع ذلك قالت إن "هذه الحرب مآلها الهزيمة والانكسار ولن تفت في عضدنا أو تنال من إصرار شعبنا على تحرير ترابه واستعادة حقوقه والتمسك بثوابته الوطنية"، وأكدت أن الشعب الفسطيني سيخرج من هذه المحنة "أقوى شكيمةً وأصلب عودا بإذن الله تعالى".
 
دعوة لفتح
ودعت الحركة قادة الدول العربية للوقوف إلى جانب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني، و"كسر العزلة والحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية على شعبنا، ورفض التفاوض والتطبيع معه", مطالبة بتوحيد الجهود ومناصرة شعبنا الفلسطيني وتوجيه الدعم السياسي والمالي والإعلامي لتعزيز صموده.
 
وتوعدت الحركة بتصعيد المقاومة وخاطبت عناصرها بقولها "فلتكن انطلاقتكم العشرون وقودا جديدا لإشعال جذوة الجهاد والمقاومة تكتب بالدم الغالي تاريخ الانطلاقة المجيدة، فلا زال شعبنا المرابط يرقب انتصاراتكم وينشد فيكم الأمل والمستقبل نحو الخلاص من الاحتلال وأعوانه".
 
قالت "عشرون عاما مضت شكلت خلالها حركتكم المجاهدة رقما صعبا في المنطقة برمتها حتى أضحت عصية على الانكسار، ولا زالت تخوض غمار التضحية والإصرار على التحدي في معركتها مع الاحتلال الصهيوني، غير آبهة بكل المؤامرات التي حيكت ضدها للنيل منها وكسر شوكتها وزعزعة صفوفها ومحاولات اجتثاثها من جذورها باغتيال قادتها العظام".

المصدر : الجزيرة