يعقوب إدري رأى أن حل المشاكل بين إسرائيل والفلسطينيين يتم عبر الحوار (الجزيرة نت)

وديع عواودة- الناصرة

اعتبر وزير إسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت معنيان جدا بالتقدم في التسوية، لكنهما غير قادرين على تحقيقها بسبب صعوبة القضايا العالقة.

وقال الوزير المسؤول عن حقيبة الاستيعاب والجليل والنقب يعقوب إدري للجزيرة نت إن الرغبة القوية الموجودة لدى عباس وأولمرت قد تقود إلى تحقيق بعض الإنجازات، منوها إلى أن إلى توفر النية في حد ذاته يعد أمرا جيدا.

وقال إدري المنتمي للحزب الحاكم (كاديما) إن هناك سياسيين ممن يدعون للجلوس والتفاوض وهم غير راغبين على الإطلاق في التوصل لشيء، مشيرا إلى أنه يؤمن بأن إيهود أولمرت ومحمود عباس يريدان التوصل للسلام وينبغي مساعدتهما عبر التحلي بمزيد من الصبر.

بناء المستوطنات

"
يعقوب إدري

إسرائيل ماضية في بناء المستوطنات في أبو غنيم بالقدس، بدعوى عدم وفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها حسب خارطة الطريق

"
وأكد أن إسرائيل ستمضي في بناء المستوطنات في جبل أبو غنيم بالقدس، مسوّغا ذلك بعدم وفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها حسب خارطة الطريق.

وأشار إلى أنه لا يعتبر بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية مشكلة، ولفت إلى أن مؤتمر أنابوليس تطرق فقط إلى "النقاط الاستيطانية العشوائية" التي ستتم إزالتها مستقبلا.

وردا على سؤال حول تهديد السلطة الفلسطينية بتعليق المفاوضات جراء تجديد الاستيطان، قال إدري خلال مشاركته في مؤتمر لتطوير الجليل، عقد في الناصرة أمس الثلاثاء إنه يسمع مواقف متباينة داخل السلطة الفلسطينية.

ونوه إلى أن المفاوض الفلسطيني أحمد قريع يقول شيئا والرئيس عباس يقول شيئا آخرا، مؤكدا ضرورة مواجهة المشاكل على طاولة المفاوضات.

وأوضح أن إسرائيل سبق أن اشترطت لاستئناف التفاوض وقف ما سماه الإرهاب ومع ذلك تراجعت فعادت وجلست حول طاولة المفاوضات رغم تواصل استهدافها بالصواريخ، مشيرا إلى أن التهديدات متبادلة ومتشابهة.

تطوير أم تهويد
وكان مؤتمر "تطوير الجليل" الثاني الذي يرى فيه قادة فلسطينيي 48 تهويدا لا تطويرا للجليل قد عقد لتعزيز البنى التحتية بشمال إسرائيل وسط مقاطعة معظم الوزراء المعنيين.

وشارك الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في المؤتمر وأعلن عن تخصيص 150 مليون دولار حتى الآن لبناء جامعة في الجليل.

شمعون بيريز أكد وجود توتر بين اليهود والعرب في إسرائيل (الجزيرة نت)
ورفض بيريز الإجابة عن أسئلة تتعلق بالمسيرة السياسية، وقال إنه يعمل من أجل تسوية الموضوع في المكان المناسب وعدم التصريح الآن برأيه.

وردا على سؤال حول قراءته لتفشي العنصرية ضد فلسطينيي 48، اكتفى بيريز في تصريح للجزيرة نت بالقول إنه لا مجال لنفي "التوتر المتبادل" بين اليهود والعرب في إسرائيل.

وأضاف أن "الوضع غير طبيعي فالعرب هنا أقلية واليهود في الشرق الأوسط هم أيضا أقلية"، مشيرا إلى أن ذلك يخلق مشكلة إيديولوجية صعبة الحل.

ودعا بيريز إلى الحوار بدلا من الغضب وإلى البحث عن حلول لا الخروج في مظاهرات فقط.

وكان رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب قد اتهم السلطات الإسرائيلية في كلمته أثناء المؤتمر باعتماد الأقوال والوعود بمساواة المواطنين العرب في الحياة المدنية، مشددا على أن ذلك سيفاقم التباعد بين الشعبين.

وأشار خطيب إلى أن إسرائيل تنظر للمواطنين العرب فيها على أنهم مشكلة إستراتيجية وتكرس التمييز ضدهم وتتعامل معهم تعاملها مع الضيوف رغم أنهم أقلية وطنية قومية.

واعتبر خطيب أن حصول المواطنين العرب في إسرائيل على مواطنة حقيقية من شأنه أن يخدم قضية السلام أيضا وتمنى أن تساهم القيادة الاقتصادية في حلّ المشاكل التي لم يحلها السياسيون.

المصدر : الجزيرة