حماس تتهم السلطة بمعاملتها كحركة محظورة وفتح تنفي
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ

حماس تتهم السلطة بمعاملتها كحركة محظورة وفتح تنفي

 
 

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لم يعد بإمكان أكبر كتلة برلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تنظم الفعاليات والنشاطات السياسية وغيرها في مدن الضفة الغربية، خاصة بعد سيطرتها على غزة.

واتهمت الحركة -التي تحيي بعد أيام الذكرى السنوية العشرين لانطلاقتها- السلطة الفلسطينية بمعاملتها بوصفها حزبا محظورا، وملاحقة عناصرها ومؤسساتها، خلافا لتعهدات الرئيس محمود عباس في هذا الشأن.

وأضاف القيادي في حماس فرج رمان أن الأذرع السياسية والنقابية والطلابية للحركة تتعرض للملاحقة لدرجة استدعاء ناشطات جامعيات منها للتحقيق.

وأكد في حديث للجزيرة نت "منع الحركة من أي نشاط، ومهاجمة وملاحقة حتى ملصقاتها في الشوارع، وبيوت الأسرى المفرج عنهم، والتحقيق مع معتقليها في سجون السلطة حول مشاركتهم في الانتخابات وهياكل الحركة وعلاقتهم بها وغير ذلك".

وقال في حديث للجزيرة نت إن الحركة "تُمنع من ممارسة أي نشاط سياسي"، موضحا أنه "تم التواصل مع جهات سياسة وأمنية للسماح للحركة بإقامة احتفالات ولو في قاعات مغلقة بمناسبة ذكرى الانطلاق العشرين، لكن الإجابة كانت بالرفض".



رفض الحظر

البرغوثي أعرب عن قلقه على مستقبل التعددية السياسية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وبينما امتنع مصدر أمني رفيع المستوى عن الإجابة عن سؤال الجزيرة نت حول ما إذا كانت حماس محظورة أم لا، رفضت فصائل فلسطينية منها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مبدأ حظر أي فصيل فلسطيني.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكدت أنه "من حق حركة حماس كفصيل مجاهد أن تحتفل وأن تعبر عن وجهة نظرها، وأن تتظاهر وتنظم مسيرات واحتفالات كأي فصيل آخر".

ورفضت على لسان القيادي فيها عبد العليم دعنا "التعامل مع أي تنظيم فلسطيني كتنظيم محظور"، مضيفا أن الجبهة "مع حماس عندما يتم التعامل مع عناصرها بشكل غير ديمقراطي، ويعتقلون من قبل السلطة، بنفس الدرجة التي نعارض موقفها وموقف القوة التنفيذية وما تقوم به في قطاع غزة".

كما رفضت المبادرة الوطنية حظر حركة حماس "مثلما لا يحق لها أيضا منع أي نشاط لحركة فتح في غزة مشددة على أن "الحظر ليس الأسلوب السليم لمعالجة الأمور".

وقال الأمين العام للمبادرة وعضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي إن التفاقم في الاستقطاب الحاد يلحق الأذى بالشعب الفلسطيني، ولا سبيل للخروج إلا بالعودة إلى قواعد التعددية السياسية والديمقراطية.

وعبر البرغوثي عن قلقه على مستقبل الديمقراطية الفلسطينية "حيث لم يعد هناك حكومة مساءلة لا أمام التشريعي ولا أمام الشعب، وإنما ديمقراطية فلسطينية تتدمر وينشأ نظامان غير ديمقراطيين في غزة والضفة".

وخلص إلى أنه "في غياب مبدأ المساءلة يصبح الحكم بالسيطرة الحزبية، وهذا أمر في غاية الخطورة ولا بد من وقفه ووقف حالة التدهور القائمة حاليا. لأنه لا سبيل إلا القبول بالتعددية السياسية واحترام الرأي والرأي الآخر".

فتح تنفي

"
الناطق باسم فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير أكد رفضه "منع أية جهة كانت من ممارسة حقها الطبيعي في التعبير عن الرأي لكن في إطار سيادة القانون، بمعنى التعبير عن الرأي وليس التشهير والنقد والقدح والذم والتخوين
"
وفي المقابل نفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن تكون هي أو السلطة الفلسطينية تتعامل مع حركة حماس على أنها حزب محظور، موضحة أنه لم يصدر قرار بهذا الشأن، ولا يوجد حتى اللحظة قانون ينص على عدم شرعيتها وعدم قانونيتها، مشيرة إلى قادة حماس في الضفة يتنقلون بحرية.

وقال الناطق باسم فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير إنه ضد "منع أية جهة كانت من ممارسة حقها الطبيعي في التعبير عن الرأي لكن في إطار سيادة القانون، بمعنى التعبير عن الرأي وليس التشهير والنقد والقدح والذم والتخوين كما جرت العادة على لسان حركة حماس"، على حد قوله.

لكنه مع ذلك وصف الحركة بأنها في منطقة حرجة فيما يتعلق بوجودها الطبيعي في الحياة السياسية الفلسطينية لأنها "في غزة قامت بانقلاب دموي، وتواصل عمليات فصل الضفة عن غزة ولم تُدن كل الأحداث التي جرت في قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة