المعارضة تكاد تقتصر على الإسلاميين في البرلمان الجديد (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان
 
رأى مراقبون في مخالفة مجموعة نواب بالبرلمان الأردني الجديد العرف السياسي بتصفيقهم الحار لخطاب رئيس الوزراء نادر الذهبي الذي قدم فيه بيان حكومته، أحد مؤشرات تؤكد أنها ستنال ثقة قياسية لم تسبق إليها.
 
وتذهب توقعات إلى أنها ستنال ثقة مئة من مئة وعشر نواب, إذ تقتصر المعارضة على نواب جبهة العمل الإسلامي وعددهم ستة إضافة لعدد محدود من نواب قد يرفضون منح الثقة لحكومة الذهبي، شقيق مدير المخابرات الأردنية الجنرال محمد الذهبي.
 
وبالمقابل يبرز الحذر الشعبي, فبحسب نتائج استطلاع لمركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية بعد أيام من تولي الحكومة مهامها، توقع 62% من الأردنيين نجاحها بمهامها, وهي نسبة ثقة أقل من تلك التي منحت للحكومتين السابقتين.
 
في تراجع
واللافت أن مستوى الثقة الشعبية بالحكومات عند تشكيلها في تراجع مستمر، بل أظهرت الاستطلاعات أنه سجل انهيارا بعد مضي فترات بسيطة من عمرها لا تتجاوز المئة يوم في بعض الحالات.
 
ويرى رئيس وحدة الاستطلاعات في مركز الدراسات الإستراتيجية الدكتور محمد المصري أن الاستطلاعات أثبتت أن المواطنين الأردنيين لا يوجد لديهم وجهة نظر سلبية مسبقة من الحكومات عند تشكيلها.
 
نادر الذهبي تعهد بزيادة الأجور (الجزيرة نت)
ويقول للجزيرة نت إن المواطن يعطي لأي حكومة تشكل دفعة ثقة على أمل أن تؤدي مهامها، لكن الثقة ما تلبث أن تتراجع بسبب عجز الحكومات عن إيجاد حلول لمشكلات يرى الأردنيون أنها تمثل أولوياتهم.
 
ويفسر ذلك ما أظهرته نتائج رسمية من ضعف المشاركة بالانتخابات الأخيرة التي لم تتعد الـ56%، بينما أظهرت نتائج استطلاع رأي أجري على أبوابها أن 54% فقط توقعوا نزاهتها.
 
أولويات جديدة
استطلاع الرأي سجل تبدلا في أولويات المواطن، وإن لم تخرج عن الأولويات الاقتصادية, فثلثهم اعتبر مواجهة الغلاء الأولوية الأولى، بعد أن كانت مواجهة الفقر والبطالة الأولوية على مدى سنوات, وكانت الأولوية الأخرى زيادة الرواتب وربطها بموجات ارتفاع الأسعار.
 
وكان الذهبي تعهد أمام البرلمان الاثنين الماضي بزيادة رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين والضمان الاجتماعي، ولفت إلى أن الحكومة رصدت 430 مليون دولار لذلك، وقال إن الزيادة لن تقل عن مستويات التضخم، إضافة لتنفيذ حزمة أمان اجتماعي بـ290 مليون دولار.
 
وبين تراجع الثقة الشعبية، مقابل توقعات بحصولها على ثقة "ذهبية" يحذر مراقبون من استمرار تراجع ثقة الأردنيين بمؤسساتهم.
 
ولفت الدكتور المصري إلى أن استمرار التراجع يؤثر على الثقة العامة بالدولة ومؤسساتها ما يشكل خطرا مستقبليا يجب التنبه له ومعالجته قبل فوات الأوان.

المصدر : الجزيرة