تتعرض باحة المسجد الأقصى لاقتحامات يهودية متكررة (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
لا يمر أسبوع إلا وتظهر انتهاكات جديدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى في القدس المحتلة أو محيطه سواء من خلال مخططات جديدة أو حفريات أو اقتحامات أو إجراءات أمنية.
 
وقد كشفت مؤخراً مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر تسجيلاً هاتفياً صوتياً يتضمن دعوات للمتدينين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى، وتعليمات حول أداء الطقوس الدينية وأماكن الاقتحام وكيفية التصرف عند دخول باحاته.
 
كما أفادت صحيفة ناطقة بلسان الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بأن تقريراً للجنة التركية لتقصي الحقائق حول الحفريات في محيط المسجد الأقصى طالب بوقف الحفريات فوراً لأنها تمس بالآثار الإسلامية هناك.
 
الجماعات اليهودية لا تنفك تهاجم المسجد الاقصى وتقتحمه (الجزيرة نت-أرشيف)
تحريض لاقتحام الأقصى

وفيما يتعلق بالتسجيل الهاتفي أفادت مؤسسة الأقصى في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بأن التسجيل الصوتي يدعو المتصلين برقم معين لتكثيف الاقتحام اليومي للمسجد الأقصى وإقامة الصلوات داخله كما ينادي بوجوب تسريع بناء الهيكل المزعوم مكانه.
 
كما يتضمن التسجيل "شرحاً مفصلاً عن مسار وكيفية أداء الطقوس اليهودية داخل المسجد" إضافة إلى توجيه دعوات للنشطاء اليهود للاتصال بالإذاعات المحلية لإبداء تأييدهم لأداء طقوس دينية داخل المسجد باعتبار أن الشرطة الإسرائيلية تمنع ذلك.
 
ويذكر التسجيل بوضوح أن الدخول إلى المسجد الأقصى (وهو ما يسميه التسجيل جبل الهيكل) يتم من باب المغاربة، وتتخلله توجيهات دينية تتعلق بكيفية الاقتحام للرجال والنساء، كما يطالب اليهود بعمل ما بوسعهم لاقتحام باحات الأقصى، ويدعوهم لضرورة تسريع بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى.
 
وأكدت مؤسسة الأقصى، في تعقيبها على التسجيل الصوتي، أن المجموعات الإسرائيلية المدعومة من قبل المؤسسة الإسرائيلية تقوم بترويج دعوة يومية لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى بهدف أداء الطقوس اليهودية داخله.
 
وحذرت المؤسسة من ازدياد نسبة التجاوب مع هذه الدعوات بين المجتمع اليهودي مؤكدة أن أعداد اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى بشكل مجموعات متتالية ازدادت بشكل ملحوظ حتى وصل لنحو 1500 مقتحم يومياً.
 
ورداً على هذه المخاطر أكدت مؤسسة الأقصى أنها تواصل العمل على رفد المسجد بأكبر عدد من المصلين والمرابطين من أهل الداخل الفلسطيني عبر مسيرة البيارق، كما أنها وجهت نداءً إلى أهل القدس ومؤسساتها لتكثيف وجودهم اليومي في المسجد.
 
حفريات باب المغاربة تهدد الآثار الإسلامية (الجزيرة نت-أرشيف)
الحفريات الإسرائيلية
من جهة أخرى كشفت صحيفة صوت الحق والحرية الناطقة باسم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر تقريرا أصدرته لجنة الفحص التركية يوصي بوقف الحفريات في طريق باب المغاربة، ويحذر من مخاطر مستقبلية قد يتعرض لها المسجد الأقصى بسبب الحفريات الإسرائيلية.
 
وذكرت الصحيفة أن تقرير لجنة الفحص التركية المهنية التي زارت القدس في شهر مارس/آذار الماضي من أجل فحص أعمال الحفريات والهدم التي تقوم بها سلطات الاحتلال في طريق باب المغاربة، وحصلت على أجزاء منه، وجه انتقادات عديدة للاحتلال بسبب هذه الحفريات.
 
وتضيف الصحيفة أن التقرير أكد أن الحفريات الإسرائيلية غير مقبولة وفق المعايير القانونية والعلمية، وأنها ترمي إلى ما هو أبعد من الغايات العلمية.
 
وطالب التقرير –وفق ما نشرته الصحيفة- بوقف فوري للحفريات الأثرية في طريق باب المغاربة التي تمس بآثار من الفترات الأموية والأيوبية والمملوكية والعثمانية.
 
وأضاف التقرير أن "النشاطات الحاصلة من قبل المؤسسة الإسرائيلية هي جزء من مجهود معد سلفاً ويطبق منهجياً من أجل تدمير موجودات أثرية تعود إلى الفترات الأيوبية المملوكية والعثمانية".
 
ويذكر أنه تم اكتشاف حفريات جديدة قبل انطلاق مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة الأميركية تقوم بها سلطات الآثار الإسرائيلية بجوار المسجد الأقصى تجري في حي سلون وتشمل نفقاً جديداً قرب الحرم.

المصدر : الجزيرة