الفعاليات شهدت حضورا جماهيريا لافتا (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
تشهد أثينا في الفترة الحالية الكثير من الفعاليات التي تقوم بها جمعيات ثقافية وشعبية مهتمة بقضايا الشرق والإسلام خاصة قضيتي فلسطين والمرأة في الإسلام.
 
وآخر تلك الفعاليات قيام ناشطين بسلسلة من المحاضرات تطرقت إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومعاناة سكان القرى من الجدار الإسرائيلي, تحدث خلالها بعض من زار الأراضي الفلسطينية المحتلة للتضامن مع الفلسطينيين.
 
وعرضت في إحدى المحاضرات أفلام تروي نضال قرية بلعين الفلسطينية ضد الجدار وإصرار الأهالي وتضامن الناشطين الأجانب معهم ونقلهم المعركة إلى الإعلام.
 
كما عرض كذلك فيلم عن معاناة مدينة الخليل القديمة جراء مضايقات المستوطنين واعتداءاتهم التي تتم تحت أعين الشرطة وجيش الاحتلال.
 
تضامن
وبعد العرض تحدث ناشطون عن مشاهداتهم في فلسطين المحتلة والصعوبات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام جهودهم للتضامن مع المواطنين الفلسطينيين ونقل ما يجري لهم إلى العالم.
 
وفي حديث للجزيرة نت مع ناشط يوناني -طلب عدم الكشف عن اسمه- قال إن الناشطين الذين يسافرون أكثر من مرة إلى الأراضي المحتلة يتعرضون للضرب من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين، كما يتعرضون للإهمال الطبي إذا أصيبوا في المظاهرات.
 
وأشار إلى أن وجود الناشطين الأجانب أنقذ بعض الممتلكات الفلسطينية من التلف على يد الاحتلال ولو إلى حين.
 
تجارب مصورة
وبمناسبة الشهر العالمي للصورة عرض ثلاثة مصورين يونانيين يعملون مع وكالات أنباء عالمية تجاربهم في تصوير الأحداث في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان ومناطق أخرى منكوبة.
 
وتحدث المصور اليوناني يانيس بهراكيس من وكالة رويترز، عن مشاهداته ومعايشته أحداث الانتفاضة في فلسطين، وحرب الصيف الأخير في لبنان، كما تحدث المصوران  ليفتيريس بيتاراكيس ونيكوس بيلوس عن نفس الموضوع وعن أخلاقية التعامل مع الصورة.

ولعل أهم حدث ضمن السلسلة المذكورة كان المحاضرة التي دعت إليها مجموعة شخصيات تنتمي لأحزاب اليسار اليوناني عن المرأة ومكانتها في الإسلام، وقد دعيت إليها محاضِرات من داخل وخارج اليونان.
 
نظرة الغرب
وفي بداية المحاضرة تكلمت فوتيني تسيبيريذو مدرسة علم الاجتماع في جامعة مقدونيا بسالونيك عن فلسفة حقوق المرأة في الإسلام، موضحة أن الغرب كون نظرته الحديثة عن المرأة المسلمة في القرن التاسع عشر، حيث ساد الاعتقاد أن كل النساء غير الأوروبيات مضطهدات، ولا تزال هذه الفكرة مسيطرة على عقول الكثيرين من الغربيين.
 
وأضافت تسيبيريذو أن الكثير من الدراسات الغربية للإسلام كانت تحيد عن طريقها العلمي لأسباب سياسية ودينية.
 
ثم سردت الأكاديمية الفرنسية من أصل جزائري سهام الأندلسي تلخيصا لتاريخ الإسلام ابتداء بعصر الصحابة وانتهاء بحركات الإصلاح الحديثة، وتحدثت أيضا عن أصول التشريع الإسلامي.

المصدر : الجزيرة