مشاركون في الوشة طالبوا بتشكيل مرجعية وطنية عليا لمفاوضات الحل الدائم (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

دعا سياسيون ومهتمون بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في ورشة عمل عقدت بقطاع غزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل مرجعية وطنية عليا من جميع الفصائل والقوي الفلسطينية تشرف على مفاوضات الحل الدائم وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي ختام الورشة حول حق العودة والتي عقدتها الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، طالب المشاركون بضرورة اعتماد مرجعية واضحة بشان قضية اللاجئين تقوم على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بهدف تنفيذها واعتماد صيغة لرعاية المفاوضات في إطار الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية شاملة لكافة قضايا الصراع العربي الإسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية بمختلف جوانبها .

وشدد المشاركون على ضرورة اختيار شخصيات وطنية تؤمن بالثوابت الفلسطينية وعلي رأسها حق العودة وفقا للقرار 194 كطاقم للمفاوضات المكلف بمفاوضات الحل الدائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين .

وقال أمين سر لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني وليد العوض في كلمة له في الورشة التي عقدت تحت عنوان "حق العودة بين وعد بلفور ووعد بوش ومؤتمر الخريف"، إن وعد بلفور قدمته بريطانيا للحركة الصهيونية من أجل أن تقوم الأخيرة بدور ضد حركات التحرر في المنطقة والعالم.

خشية من التنازلات
وعبر عن خشيته من تحول مؤتمر أنابوليوس لمحطة يقدم فيها مزيد من التنازلات، محذراً في القوت ذاته من "تعامل بعض الفلسطينيين مع مشاريع التسوية المشبوهة التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين وغيرها من الثوابت الفلسطينية".

وأكد علي ضرورة الخروج بإجماع وطني موحد كي يكون موقف الفلسطينيين في مؤتمر انابوليس قويا دون تقديم مزيدا من التنازلات.

"
رمزي رباح :

دعوة بوش لمؤتمر الخريف تنطلق من اعتبارات سياسية محضة تري الإدارة الأمريكية أن وقتها قد حان لإضفاء مصداقية جديدة علي سياستها في المنطقة
"

من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدكتور رمزي رباح ، إن الدعوة التي وجهها الرئيس بوش للأطراف التي من المفترض ان تشارك في مؤتمر الخريف تنطلق من اعتبارات سياسية محضة تري الإدارة الأمريكية أن وقتها قد حان لإضفاء مصداقية جديدة علي سياستها في المنطقة.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في ظل تصاعد وتنامي الصراع في المنطقة نتيجة الفشل الأمريكي في إيجاد حلول خصوصا في البؤر الساخنة كالعراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين ومعالجة الملف النووي الإيراني الذي فشلت المحاولات الأمريكية احتوائه سلميا.

استبعاد النجاح
واستبعد نجاح أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في ظل تجهيز الحزب الجمهوري للانتخابات الأمريكية المرتقبة للرئاسة والكونجرس ومجلس الشيوخ و سعي الحزب لتدارك الانهيار في شعبيته جراء سياسية بوش الخارجية .

ويرى رباح أن أي مفاوضات قادمة لا تستند علي الشرعية الدولية و توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام الداخلي، فان نتائجها لن تكون فيصالح القضية الفلسطينية .

من جانبه تطرق حسام أحمد إلي المشاريع الإسرائيلية في المنطقة وذكر أنها بدأت تنحسر شيئا فشيئا بفعل المقاومة.

وقال، إن الجدار العازل الذي إقامته إسرائيل يعتبر دليلا واضحا علي هذا الانحسار وزوال الحلم اليهودي القديم وهو تحقيق دولة من النهر إلي النهر في منطقة الهلال الخصيب وهو الذي لم تستطع تحقيقه رغم وقوف الغرب خلفها.



المصدر : الجزيرة