عودة الدفء إلى العلاقات الأردنية القطرية
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ

عودة الدفء إلى العلاقات الأردنية القطرية

 عزا محللون تعزيز العلاقة الثنائية إلى تطوات متسارعة تهدد المنطقة برمتها (رويترز- أرشيف)

محمد النجار-عمّان
 
شكلت الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للأردن بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين عمان والدوحة يراها مراقبون عودة للمسار الطبيعي لعلاقات البلدين.
 
وقال محللون إن ذلك مرتبط بالتطورات المتسارعة في المنطقة على صعيد القضية الفلسطينية وتوقعات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران.

والتقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء القطري الاثنين الماضي، بعد استقبال حافل للمسؤول القطري الذي وصل عمان مساء السبت وكان في استقباله رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت.

وجاءت الزيارة القطرية بعد عامين من الخلافات بين البلدين، وصلت ذروتها بسحب عمّان سفيرها بالدوحة للتشاور إثر اتهام الأردن لقطر بأنها رفضت انتخاب المرشح الأردني لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد في أكتوبر/ تشرين الأول 2006.  وقد أبدت الدوحة آنذاك استغرابها من الخطوة الأردنية.

ويرى وزير الإعلام الأردني الأسبق نبيل الشريف أن عمان والدوحة حافظتا رغم الخلافات بينهما على قدر كبير من الحكمة في تناول الخلاف "العابر والطارئ". وقال الشريف للجزيرة نت "يسجل للدولتين تعاملهما بحكمة مع الخلاف الطارئ ويسجل للدوحة أنها أبقت سفيرها في عمان".

لقاء الملك
"
يلفت الصحفي طاهر العدوان إلى أن كثيرا من السياسيين الأردنيين لم يعرفوا سببا وجيها لتوتر علاقات عمان بالدوحة
"
واعتبر الشريف أن الرغبة الأردنية بطي صفحة الخلاف قد ظهرت من خلال "الاحتفاء الخاص برئيس الوزراء القطري ولقائه الدافئ بجلالة الملك عبد الله الثاني".

وكانت العلاقات القطرية الأردنية شهدت فترة ذهبية منذ تولي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في بلاده منتصف تسعينيات القرن الماضي، لكنها ما لبثت أن توترت بعد إبعاد الأردن أربعة من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من عمّان، ثم عادت العلاقات لطبيعتها قبل أن تتوتر من جديد قبل عامين.

ويلفت رئيس تحرير صحيفة (العرب اليوم) طاهر العدوان إلى أن كثيرا من السياسيين الأردنيين لم يعرفوا سببا وجيها لتوتر علاقات عمان بالدوحة.
 
وقال في حديث للجزيرة نت "الكثير من السياسيين كانوا يؤكدون أن لا أسباب حقيقية وراء الخلاف بين حكومتي الأردن وقطر باستثناء قضية إبعاد خالد مشعل وقادة حماس".

وكان الأردن أبعد نهاية العام 1999 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وأعضاء المكتب إبراهيم غوشة وعزت الرشق وسامي خاطر إلى الدوحة، وأعقب هذا الإبعاد توتر في علاقات البلدين. وكانت صحف وكتاب في البلدين تبادلوا الحملات الإعلامية.

دور الإعلام

إبعاد مشعل من الأردن شكل مفصلا
في علاقات عمان بالدوحة (الفرنسية-أرشيف)


وقال الشريف إن وسائل الإعلام لا سيما الصحف لم تلعب دورا إيجابيا في الخلاف بين البلدين، وأضاف أن "دور الصحف كان تحريضيا ومؤسفا"، وطالب الوزير السابق الجميع بالنظر إلى المستقبل وتجاوز الخلافات بين الدولتين الشقيقتين.

بينما اعتبر العدوان أن كتابا أردنيين شنوا حملات على قطر "باسم الآخرين بداعي أنها معارك تخدم الأردن"، وأوضح "قطر لديها خلافات مع دول عربية وهناك كتاب لهم مصالح مع هذه الدول لعملهم في مؤسسات تابعة لها، وهؤلاء استغلوا الأزمة بين الأردن وقطر لإذكاء الخلافات لمصلحة الدول التي يعملون في مؤسساتها".
 
ورجح العدوان أن يكون الموقع الجيوسياسي لكل من الأردن وقطر قد حتم على البلدين إعادة العلاقات إلى سابق عهدها، وأوضح أن "الأردن يقع بين احتلالين في فلسطين والعراق، وقطر بحكم موقعها مهددة جراء أي حرب بين أميركا وإيران وبالتالي فكلاهما بحاجة للتنسيق لتجاوز هذه الأزمات".

يشار إلى أن عمان أغلقت مكتب قناة الجزيرة التي تبث من قطر مرتين منذ انطلاقتها عام 1996، لكن مراقبين يعزون هذا الإغلاق إلى اعتراض الأردن على برامج بثتها الجزيرة ولم يكن سببا في تحسن أو توتر علاقات عمان بالدوحة.
المصدر : الجزيرة