انتقادات واسعة لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ

انتقادات واسعة لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا

حقوقيون من مؤسسة التضامن انتقدوا أوضاع حقوق الإنسان بليبيا (الجزيرة نت)

 خالد المهير-بنغازي

انتقد ناشطون حقوقيون ليبيون أوضاع حقوق الإنسان في بلادهم ووصفوها بأنها "مأزومة" و"بائسة" مطالبين بالكشف عن مصير قرابة 1200 سجين سياسي قالوا إنهم قتلوا عمدا داخل أحد سجون العاصمة طرابلس.

وقال السياسي المعارض جمعة القماطي في حديث للجزيرة نت من لندن إن ملف حقوق الإنسان في ليبيا "ما زال مأزوما وثقيلا, وهناك مطالب واستحقاقات عدة يرفض النظام الليبي التجاوب معها منها الكشف عن مصير قرابة 1200 سجين سياسي ليبي تؤكد التقارير أنهم قتلوا عمدا داخل سجن بوسليم بطرابلس في صيف عام 1996".

وأضاف أن العشرات من أسر هؤلاء السجناء رفعوا مؤخرا قضايا أمام محاكم ليبية للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين فيما لا يزال نحو 400 سجين قابعين في المعتقلات جلهم من المنتمين إلى التيار الإسلامي، وبعضهم من النشطاء السياسيين الذين عادوا من الخارج مقابل ضمانات بعدم التعرض لهم لم تف السلطات الليبية بها, والبعض الآخر مثقفون وكتاب نشرت لهم أعمال تنتقد سياسات النظام الليبي على شبكة الإنترنت.  
 
 المعارض جمعة القماطي (الجزيرة نت)
وأقر القماطي بأن النظام الليبي اضطر مؤخرا للتجاوب نسبيا مع ضغوط مارستها منظمات حقوقية دولية إلى جانب جمعيات ليبية في المهجر وشخصيات إعلامية ليبية في الخارج ومثقفين في الداخل من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا, فأقدم على "بعض الخطوات العملية الإيجابية" لتحسين أوضاع حقوق الإنسان الليبي لكنها ما زالت محدودة وتظل دون طموحات غالبية الليبيين، على حد تعبيره.
 
ملف بائس
ويؤكد الناشط الليبي أن جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ما زالت محظورة داخل ليبيا باستثناء جمعية واحدة تتبع لسيف الإسلام نجل العقيد القذافي, مشيرا إلى أن الحل يكمن في مشروع وطني شامل للإصلاح "يخرج البلاد من فوضى الشمولية إلى دولة المؤسسات والقانون".

وفي ذات السياق, يصف الحقوقي الشاعر عبد السلام المسماري ملف حقوق الإنسان "بالبائس", لكنه أشاد في الوقت نفسه بمساعي مؤسسة القذافي للتنمية للحد من انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا ووصفها بأنها "جيدة" وفي "المسار الصحيح".

تجدر الإشارة إلى أن سيف الإسلام كان قد انتقد بشدة سجل حقوق الإنسان في بلاده وتعهد في 20 أغسطس/آب 2006 بفتح ملف الانتهاكات، وتقديم المتورطين فيها إلى القضاء، لكن تعهداته ذهبت أدراج الرياح بمجرد نهاية الخطاب حسب ما يرى محللون.
 عبد السلام المسماري (الجزيرة نت) 


وبحثت الجمعية المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قبل أيام في جنيف ملف ليبيا واتسمت ملاحظاتها بالدبلوماسية حسبما ذكر جمعة العمامي, سكرتير مؤسسة التضامن وهي منظمة حقوقية ليبية في الخارج أصدرت تقريرا عن ليبيا يحتوي تفاصيل عن الانتهاكات.

ويسرد تقرير مؤسسة التضامن الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه, بعض أساليب التعذيب التي تستخدمها أجهزة الأمن الليبي ضد المعتقلين خاصة ذوي التوجهات السياسية وأصحاب الرأي.
المصدر : الجزيرة